بطالة، قلق، تراجع استهلاك: انكماش اقتصادي بنسبة 29%

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

هلع زائد سيطر على الصحافة الاقتصادية والإسرائيلية بالمجمل صباح اليوم الاثنين، على ضوء التقرير الأولي الذي أصدرته دائرة الإحصاء المركزية مساء أمس الأحد، ودلّ على أن الاقتصاد شهد في الربع الثاني من العام الجاري انكماشا بنسبة 28,7%، وهي أقل من التقديرات التي سبقت، في حدود 30%، وهناك من قال إن نسبة 40% واردة. 

والعنوان الأبرز لهذا الانكماش هو تراجع الاستهلاك الفردي بنسبة تجاوزت 43%، وهذا نابع من نسبة البطالة العالية وتراجع القدرة الشرائية، ولكن أيضا من قلق الناس، التي تؤخر مشتريات "كمالية" أو من الممكن التخلي عنها.

فالربع الثاني شهد بنصفه الأول حالة إغلاق شبه كامل؛ وحتى نهايته، بمعنى نهاية حزيران الماضي، كان الاقتصاد في حالة عودة تدريجية، وبقيت مرافق عديدة إما متوقفة عن العمل، أو أن وتيرة عملها بطيئة، وفي هذا المجال يبرز قطاع المطاعم، على أنواعها وقاعات المناسبات، والمرافق الثقافة، وأماكن نقاهة عديدة.

والأبرز في كل هذا، هو أنه في الربع الثاني وصلت البطالة الى نسبة 21,7%، وبدأت تهبط تدريجيا، وحتى نهاية حزيران رست عند 18%. وحينما نقول بطالة فإن هذه ضربة للقوة الشرائية، فإما أن مدخول العائلة توقف، أو أنه هبط بنسبة غير قليلة.

ويرافق البطالة العالية، حالة قلق ما تزال قائمة لدى الجمهور، بشأن المستقبل الاقتصادي الاجتماعي، فآخر استطلاع نشرته دائرة الإحصاء المركزية دلّ على أن ثقة الجمهور بشأن أوضاعهم الاقتصادية كان بنسبة -30%، وهو المرتبة قبل الأخيرة في قائمة الدول الـ 34 الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية للدول المتطورة OECD، وتحتها اليونان، بنسبة ليست بعيدة.

والقلق وعدم الثقة بالمستقبل، يساهم بقدر كبير في تراجع الاستهلاك، إذ أن الفرد والعائلة، يعيدون جدولة الأولويات في مصروفهم، وليؤمنوا الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية، ويؤجلون الصرف على ما يمكن اعتباره "كماليات" أو حتى الاستغناء عنه، فهكذا مثلا، نقرأ أن مداخيل المطاعم رغم فتحها تحت قيود قد تراجع بنسبة 66%.

ونقرأ في التفاصيل، أن حجم الرواتب للأجيرين ككل تراجع بنسبة 34,3%، وبضمن هذا البطالة، ورأينا أن الاستهلاك ككل تراجع بنسبة 43,4%، وحسب الفروع، فإنه حتى في المواد الغذائية الأساسية كان تراجع بنسبة 8%، وفي شراء الألبسة والأحذية تراجع بنسبة تجاوزت 56%، وشراء السيارات بنسبة 93,4%، والاثاث والمجوهرات تراجعت مشترياتها بنسبة 53,5%، والاستثمار في العقارات بنسبة قاربت 32%، وفي قطاع السياحة والفندقة كان التراجع بنسبة تلامس 80%. 

مقابل كل هذا، فإن الصرف على الأجهزة البيتية الأساسية، سجل ارتفاعا بنسبة 46%.

وحسب ما هو متبع، فإن نسبة الانكماش الاقتصادي المعلنة للربع الثاني، 28,7%، وفي الربع الأول من هذا العام بنسبة 6,8%، خاضعة لتعديلات لاحقة، في الاتجاهين، بعد استكمال جمع كل التقارير الاقتصادية التفصيلية. وحسب التقديرات، فإن الاقتصاد الإسرائيلي مرشح لانكماش اجمالي في العام الجاري بما بين 5,9% إلى 7,2%، ولكن أيضا هذه نسب ليست نهائية، وهي مرهونة بحركة الاقتصاد في الربع الثالث الجاري، الذي يواجه موجه ثانية لانتشار الفيروس، ويبقى الربع الأخير، في مكانة "لغز"، إذ ليس معروف منذ الآن، كيف ستكون الأوضاع الصحية، ومعها الاقتصادية.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

استشهاد شاب برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

ارتفاع أسعار الوقود بـ3 أغورات لليتر اعتبارًا من بداية الشهر المقبل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

رويترز: واشنطن تدرس خيارتها أمام إيران ومسؤول إسرائيلي يشكك بقدرة الهجوم على الإطاحة بالنظام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

مركز مساواة يحذّر من تداعيات ميزانية 2026 على المجتمع العربي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

مجموعة لوفتهانزا الألمانية تمدد إلغاء رحلاتها الجوية الليلية إلى تل أبيب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

مصرع طفل (3 أعوام) دهسته حافلة في بلدة حورة بالنقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

أول مرة في مدينة مختلطة: الشرطة تضع حواجز في حيّين عربيّين في مدينة اللد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

"بِروازُ شَوق" رواية عشق عاصف، حنين، بُطولة، وجسر شوق لا يسكُت، بين مدينتين