نقل موقع "واينت" عن ما وصفه بالمصدر الكبير المطلع على التفاصيل" سلسلة اتهامات ضد فريق التفاوض الذي أقال منه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رؤساء الموساد والشاباك، وزعم أن إطلاق سراح الستة مختطفين في مرحلة واحدة وإعادة جثث القتلى غدًا - التي كانت مُخططًا لها أصلاً لليوم الـ33 وفق الاتفاق - هي "نتيجة قرار رئيس الحكومة بتغيير تشكيلة فريق التفاوض".
ويفهم من السياق، أن المصدر المطلع هذا هو من محيط رئيس الحكومة نتنياهو، المعني بشن هجوم على رئيسي الشاباك والموساد.
ويذكر أن نواب المعارضة، بينهم غانتس ولبيد تعاملوا مع هذا التصريح الذي نُسب الى "مصدر مطلع" على أنه تصريح مباشر صادر من مكتب نتنياهو، وهاجموا رئيس الحكومة بسبب التصريح.
حيث قال زعيم المعارضة يائير لبيد ردا على ذلك: "البيان الصادر عن مكتب نتنياهو يثير مخاوف حول استقراره العقلي. الأمر يتعلق بأرواح وهو يبحث عن أرصدة سياسية. عليه أن يتوقف عن الاختباء وراء إحاطات مجهولة ويعمل على إعادة جميع المختطفين إلى بيوتهم". وفقًا للبيد، فإن هذا البيان "جبن وأكذوبة مطلقة". وأضاف قائلاً: "نتنياهو يواصل اتهام الآخرين بإخفاقاته، ويواصل تعذيب عائلات المختطفين لأغراض سياسية، وكل من يعمل لديه يجب أن يعلم أنه عاجلاً أم آجلاً سيُضحى به علنًا لأجل نصف عنوان".
ويقول المصدر إن"الفريق الجديد غيّر الديناميكية وقاد مفاوضات بدلًا من تقديم التنازلات"، واتهم ذلك المصدر. "كما أوقف ممارسة الإحاطات المنتظمة والموجهة ضد رئيس الحكومة والمستوى السياسي التي كانت تدفع حماس للتمسك بموقفها وإضافة مطالب". على خلفية هذه التصريحات، يُذكر أن رئيس الحكومة نتنياهو انتقد سابقًا في مناقشات مغلقة فريق التفاوض السابق بأنه "لا يعرف كيف يدير مفاوضات".
وفي وقت سابق من صباح اليوم، قالت صحيفة "هآرتس" إن رئيس الحكومة قرر عمليا تسييس المفاوضات مع حركة حماس، في تلميح الى نية نتنياهو احباط الجولة الثانية من وقف إطلاق النار، وهذا ما تم استنتاجه من استبعاد رئيسي جهازي المخابرات العامة "الشاباك"، روني بار، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، دافيد بارنيع، وتكليف الوزير الأكثر قربة لنتنياهو، رون دريمر، بقيادة المفاوضات، والتواصل مع مبعوث الرئيس دونالد ترامب الى الشرق الأوسط في ما يتعلق بقطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة" قولها إن قرار تعيين ديرمر، الذي يُعد "حامل ملف ترامب" نيابة عن نتنياهو، جاء بسبب قرار الإدارة الأمريكية تولي زمام المفاوضات بدلا من قطر، ما يعني أن ديرمر سيقود الآن المحور السياسي في المفاوضات مع مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بحسب الصحيفة.
وانتقد مصدر سياسي تحدثت "هآرتس" قرار نتنياهو، معتبراً أنه "تسييس المفاوضات" ومحاولة لأخذ زمام الأمور من المستوى المهني، وهو ما قال إنه "قد يعطل إطلاق سراح المختطفين"، بحسب التعبير.
وأضاف أن "ديرمر سياسي ورجل ملتزم بإيمانه وينفذ كلمة رئيس الحكومة. نتنياهو أحبط مرارا المفاوضات للتوصل إلى اتفاق في العام الماضي، وأعلن في مقابلة أنه غير مهتم بالمرحلة الثانية. وإذا كان نتنياهو يريد إحباط استمرار الصفقة الآن، فإن ديرمر هو الرجل الذي سيفعل ذلك".
وقاد رئيس الموساد بارنيع المفاوضات منذ اليوم الأول للتوصل إلى اتفاق، ويرجع ذلك جزئيا إلى الثقة التي اكتسبها من الحكومة القطرية. ويشير قرار نتنياهو باستبعاد بارنيع من المحادثات إلى التوتر بين الاثنين، وهو ما انعكس أيضا في الانتقادات التي وجهها رئيس الحكومة في المناقشات المغلقة حول أداء فريق التفاوض في الأشهر الأخيرة.
ويشير نتنياهو منذ فترة إلى رغبته في إقالة بار من منصبه كرئيس للشاباك، كما أن إخراجه من دائرة صنّاع القرار في ما يتعلق بالرهائن مؤشر آخر على نوايا رئيس الحكومة في هذا الشأن، بحسب الصحيفة.





.png)

.png)

