أعلن بنك إسرائيل المركزي عصر اليوم الاثنين، عن رفع الفائدة البنكية بنسبة 0,25%، لتصبح الفائدة الأساسية بنسبة 0,35%، بدلا من فائدة 0,1% استمرت لعامين كاملين، وحسب التقديرات، فإن هذه سيكون رفع أول للفائدة، وقد تتبعه قرارات أخرى، إذ من المقرر أن يكون الإعلان التالي عن الفائدة، قبل نهاية شهر أيار المقبل.
ومنذ شهر نيسان العام 2020 فإن الفائدة البنكية الأساسية تُعد صفرية، بنسبة 0,1%، وكانت هذه الفائدة قد شهدها الاقتصاد الإسرائيلي من مطلع العام 2015 حتى خريف العام 2018، على مدى 45 شهرا، لترتفع الفائدة منذ ذلك الحين إلى 0,25%، وحتى شهر نيسان 2020.
وتأتي حجة رفع الفائدة على ضوء التضخم المالي الذي يرتفع بوتيرة عالية، لم يعرفها الاقتصاد الإسرائيلية منذ نحو تسع سنوات، وقد بلغ التضخم في الأشهر الـ 12 الماضية 3,5%.
وحسب التقديرات فإن البنك المركزي سيواصل رفع الفائدة بحسب وتيرة التضخم، وقد ينتهي العام الجاري عند مستوى فائدة أساسية 1%، ولربما أكثر.
لكن في حين أن البنك المركزي يريد لجم التضخم بالفائدة البنكية، فإن ارتفاع الفائدة سيؤدي أيضا الى ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار وسائر العملات العالمية، ما سينعكس سلبا على واردات الصادرات بالعملة الإسرائيلية، ويخلق أزمة للمصدرين الكبار من حيث حجم أرباحهم، علما أنه بحسب أبحاث سابقة، فإن ارتفاع قيمة الشيكل أمام العملات العالمية لا يوجد ما يبررها، إذ أن أسعار العملات خاصة لسوق التداول بين شركات استثمار متخصصة بالعملات.
ومع رفع الفائدة البنكية، فإن كل من لديه قروض بنكية أو غير بنكية، سيبدأ يرى أن الدفعات الشهرية سترتفع، وكذا بالنسبة للسحب الزائد؛ علما وكما هو معروف، فإن الفائدة الفعلية في البنوك وبطاقات الاعتماد هي ابعد بما لا يقاس عن الفائدة البنكية الأساسية التي يطرحها بنك إسرائيل، وقد تتراوح الفوائد على القروض ما بين 4,5% بما يشكل "البرايم"، وتصل الى أكثر من 8%. وفي بطاقات الاعتماد قد تصل الى مستوى 11%، ورغم هذا الفارق، فإن البنوك قد تنتهز الفرصة لترفع الفائدة بنسب أعلى من تلك التي سيعلنها بنك إسرائيل المركزي.
يشار إلى أن القروض الاسكانية تبقى الفائدة بشأنها في مسار آخر، ولكن هي أيضا معرّضة للارتفاع، على ضوء ارتفاع أسعار البيوت وزيادة للإقبال على القروض الاسكانية.







