أعرب وزير خارجية الامارات عبد الله بن زايد، الموقّع على اتفاقية العار التطبيعية في البيت الأبيض قبل شهور، في مقابلة خاصة لموقع "واللا" عن قلق سابق انتابه، بسبب المعضلات الداخلية التي انتابت سدّة الحكم والساحة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مع تبدل رؤوس النظام بعيد توقيعه هذا قبالة بنيامين نتنياهو، مشيرًا على الرغم من ذلك إلى أنه كان "مقتنعًا بإمكانية تعزيز العلاقات بين البلدين مع الحكومة الجديدة".
وقال بن زايد: "كنت قلقًا من أن تدخل إسرائيل مرحلة تتعامل فيها مع الشؤون الداخلية وبالتالي نفقد الزخم في العلاقات بين الدولتين، إلا أن المكالمة الهاتفية الأولى التي بادر إليها يئير لبيد كوزير للخارجية كانت لي، كان ذلك لطيفًا". لافتًا إلى أن "انطباعي هو أن الحكومة الجديدة في إسرائيل متحمسة جدًا أيضًا للعلاقات مع الإمارات وهذا يخبرني أنه في النهاية هناك تحرك سياسي أوسع بكثير وأن هناك دعمًا واسعًا لإسرائيل ورغبة كبيرة في الاستثمار".
وقال: "لولا وباء كورونا لكان بالإمكان إحراز مزيد من التقدم في العلاقات منذ توقيع معاهدة السلام بين الدولتين" مضيفًا: "ما فاجأني منذ توقيع الاتفاق هو الحماسة في كلا البلدين بشأن هذه الخطوة حتى لا أشعر بالقلق من تغيير الحكومة في إسرائيل".
ووصل لبيد للقاء بن زايد بعد افتتاح السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي. وعقب الاجتماع، وقع وزيرا الخارجية اتفاقية "لتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين". اذ قال لبيد "الحكومة تمر بفترة اقتصادية صعبة. إن إمكانيات إسرائيل للتنمية الاقتصادية في المستقبل القريب موجودة بشكل رئيسي في الخليج". مضيفًا: "هذا مكسب حقيقي على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. آمل أن يتوسع ليشمل مزيدًا من الدول".
وأعرب بن زايد عن خيبة أمله من أن الإدارة الأمريكية الجديدة امتنعت عن استخدام مصطلح "اتفاقيات إبراهيم"، مشيرًا إلى أن التحدي الآن هو "دمج السلطة الفلسطينية في عملية التطبيع في المنطقة" الا انه ما زال متأملًا من أن تدفع إدارة بايدن باتجاه "دفع عملية التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي".
وقال بن زايد "إن التحدي الأكبر لعملية التطبيع هو كيفية إدخال الفلسطينيين إلى اللعبة". مضيفًا: "يتعين على إسرائيل معالجة الوضع الإنساني في غزة وتجنب التحركات المتهورة في القدس حتى لا يؤدي إلى تصعيد متجدد" دون ذكر العدوان الاحتلالي الذي استمر على غزة والقدس والذي كان سببًا في الوضع الكارثي في القطاع المحاصر. مشيرًا بتخوّف كبير على مستقبل ووجود دولة الاحتلال إلى ان "اسرائيل تحتاج إلى تقوية السلطة وان تحل القضية الفلسطينية كي لا تضر بصورتها عالميًا ولا يُشك بمستقبلها".






.png)
