كتب الصحفي حاييم ليفنسون في تقرير وتحليل لصحيفة هآرتس، اليوم الأحد، أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تطورات المحادثات بشأن اتفاق التطبيع مع السعودية خلال لقائهما في واشنطن الثلاثاء. وكتب أن صحيفة هآرتس علمت أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعمل على تنسيق الصيغة الدقيقة بين الطرفين - ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بشأن ما اذا كان ما سيعلن هو بيان رمزي أو إعلان بمحتوى عيني.
ووفق التقرير، كان ويتكوف قد زار الرياض الأسبوع الماضي، قبل أن يأتي للقاءات في القدس، حيث التقى هناك حسين الشيخ، الوزير المسؤول عن الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية. وفي زيارته هذه المرة، تخطى زيارة قطر والإمارات العربية المتحدة.
ووفق التقرير، فإن التركيز الرئيسي لإدارة ترامب هو التحرك بسرعة نحو التطبيع مع المملكة العربية السعودية، والذي يعتبر في النظرة الأمريكية مفتاح التغيير الإقليمي: "طرد حماس، والقضاء على المشروع النووي الإيراني، وحقن الأموال في الاقتصاد الأمريكي".
ووفق تحليله، لا يمكن استبعاد أن يكون حديث الرئيس الأمريكي المتكرر عن "نقل" بعض الفلسطينيين في غزة إلى مصر والأردن بمثابة التلويح بخطر ستعلن السعودية أنها "منعته" في إطار الترتيب المذكور، وتصوره على أنه إنجاز تحقق عبر التطبيع.
ووفق التحليل، "في واقع الأمر، فإن معظم التفاصيل المستقبلية متفق عليها من قبل الجانبين، ويعود تاريخها إلى المفاوضات التي جرت في عهد إدارة بايدن. ستوقع إسرائيل والمملكة العربية السعودية اتفاقية تطبيع تشمل عناصر ملموسة للتعاون الاقتصادي؛ وفي المقابل، ستحصل السعودية على مفاعلات نووية من الولايات المتحدة لأغراض توليد الكهرباء، مع آليات رقابة مشددة، وتحالف دفاعي بين الدول. وفي إطار الاتفاق، سيكون هناك التزام بـ"المسار إلى الدولة الفلسطينية". ورغم النفي فإن هذا النص تم الاتفاق عليه والتنسيق بشأنه مع إسرائيل وسيتم تسليمه كإعلان أميركي ملزم لإسرائيل".
ويضيف أن "العائق الرئيسي أمام التقدم في تنفيذ الخطة هو الحرب في غزة. وتطالب السعودية بوقف الحرب حتى تتمكن من المضي قدما، وهذا ما سيسمعه نتنياهو مجددا من ترامب شخصيا في البيت الأبيض. ولذلك، طالب ويتكوف في المرحلة الأولى بوقف فوري لإطلاق النار". وفي مقابلة الأسبوع الماضي مع باراك رافيد على موقع "واللا"، كرر فيتكوف رغبته في مواصلة الترتيبات الخاصة بإعادة المختطفين ووقف إطلاق النار.
ويتابع: "من ثم فإن اللقاء المقرر يوم الثلاثاء بين نتنياهو وترامب مهم للغاية. وهذه ليست مجرد رحلة للقاء عائلي، بل تحمل أيضاً محتوى سياسياً مهماً، استعداداً للمفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الرهائن. وبالإضافة إلى البيان المتعلق بالسعودية، طلبت إسرائيل بياناً واضحاً وحازماً من ترامب نفسه بأن حماس لن تكون قادرة على أن تكون شريكاً في حكم غزة"، وسوف تحصل على ذلك".
وكتب: "أهم الدبلوماسيين والسياسيين في الشرق الأوسط يعملون على إيجاد صيغة تزيح حماس دون حملها على الاعتراف بالهزيمة. وترسل قطر رسالة إلى نظيراتها في الولايات المتحدة بأنها ستتمكن من القيام بذلك. ويعتقد نتنياهو أن مثل هذا الالتزام العلني من جانب ترامب سوف يخفف الضغوط من قبل سموتريتش، وسيخفف من تهديده بالانسحاب، مدعيا أننا "نحقق أهداف الحرب" بدعم أميركي".







.png)
