تزايد الاتهامات الإسرائيلية لنتنياهو بإحباط ابرام صفقة تبادل وتحميله مسؤولية مقتل رهائن

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تتزايد الاتهامات الإسرائيلية لشخص رئيس حكومة الاحتلال والحرب بنيامين نتنياهو، بالمسؤولية عن احباط ابرام صفقة تبادل أسرى مع قطاع غزة، كما تزايدت تصريحات لمصادر عسكرية واستخباراتية مسؤولة لوسائل إعلام إسرائيلي في السياق ذاته. وجديد اليوم، تقرير لمحلل الشؤون الاستخباراتية رونين بيرغمان، في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، يؤكد فيه أن نتنياهو قدم في شهر أيار الماضي عرضا، وحينما رأى أن حركة حماس ستقبل معظمه، تراجع بسرعة، وصاغ وثيقة تنسف ما عرضه.

وحسب بيرغمان، فإن الوثيقة التي قدمت في شهر أيار، كانت الأقرب لإبرام صفقة تبادل أسرى، إلا أن نتنياهو قرر أن يتراجع عنها بعرض تفاصيل تدعل من الصعب قبولها. كذلك يقبس بيرغمان وزير المالية المستوطن الشرس، بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إنه إذا قبل يحيى السنوار بالعرض الإسرائيلي فهذه علامة ضُعف، ولهذا على إسرائيل أن تتشدد في مطالبها، وهذا ما فعله نتنياهو، وقدمت ورقة تفاصيل دقيقة في نهاية شهر تموز الماضي، كان من الصعب أن تتقبلها حركة حماس.

ويقتبس بيرغمان في تقرير المطول أكثر من مسؤول عسكري وأمني، منهم من حمّل نتنياهو مسؤولية دماء الرهائن الستة، الذين عادوا جثثا.

 

قتلناهم بأيدينا

 

وكتب المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" ناحوم برنياع، في مقال تحت عنوان: "نحن قتلناهم بأيدينا"، في إشارة لنقتل الرهائن الستة: "نحن قتلناهم. من سحب الزناد كانوا الحماسيون: هم القتلة. لكن من تسبب بموتهم، بالمفهوم الأخلاقي والمفهوم المباشر، العملياتي، أيضا، كنا نحن. ايادينا ليست نقية من دمائهم".

وكتب لاحقا، أن الضغط العسكري الذي يمارس منذ تشرين الثاني، بعد الصفقة الأولى، "يساعد في العثور على جثث، وفي حالات قليلة ساعد في تخليص مخطوفين احياء، لكنه يقتل مزيدا فمزيدا من المخطوفين. هذا صحيح بالنسبة للمخطوفين عميرام كوفر، حاييم بيري، يورام متسغار، رون شيرمن، ايتي سفرسكي وآخرين. كان من قتلوا في قصف الجيش، كان من قتلوا بنار صديقة وكان من قتلوا على ايدي آسريهم حين شعروا بان الجيش يغلق عليهم".

"كانت هذه أيضا الملابسات التي أدت الى قتل الستة، هكذا حسب مصادر في الجيش. كمنظمة عسكرية، حماس منهارة. كل خلية حراس تعمل وفقا لتفكرها، وفقا لطول الفتيل لدى أعضائها. عندما يكونوا مقتنعين بان الجيش قريب منهم، يطلقون النار على المخطوفين ويهربون (المخطوف فرحان القاضي كان شاذا: الحماسيون أبقوه حيا، ربما لانهم خافوا من أن يقتلوا مسلما). الدرس الذي يستخلص من أخطاء الماضي كان ابعاد اعمال الجيش عن مناطق يحتمل أن يكون المخطوفون محتجزين فيها. هذا أمر اولي. يتبين أن ليس هكذا تصرفوا في المحيط الذي احتجز فيه الستة. ما الذي حصل بالضبط هناك لا بد سيحقق فيه ويفحص، لكن هذا لن يغير الصورة العامة".

وتابع برنياع كاتبا، "نحن نتباهى بين الحين والآخر بأنباء عن حملة عسكرية ناجحة في غزة، في لبنان او في اليمن، وننسى الأساس: نحن غارقون في داخل الحرب الأطول في تاريخنا ضد العدو الأصغر، الأضعف. بدلا من أن نخرج منها نغرق فيها أكثر فأكثر. اين العقل السليم. اين النباهة، اين الحكمة الاستراتيجية؟ الجيش الإسرائيلي عالق: نحو 11 شهرا مرت الى أن نجح في التخلص من ضابط الامن اللوائي الذي أخفق في 7 أكتوبر، وحتى هذا بعد أن استقال بإرادته".

 

"شيء ما أساسي تشوش في 7 أكتوبر في ثقافة أخذ المسؤولية في الجيش. والحفرة آخذة فقط في التعمق. إسرائيل لا تحتاج لان تحاكي كل عرف متبع في الإدارة الامريكية، لكن في أمريكا يعرفون كيف يدفعوا الثمن على الفشل الذريع: عندما فشل الجهاز السري بحماية دونالد ترامب، رئيسة الجهاز كيمبرلي تشيتل استقالت في غضون أيام".

وقال برنياع، إنه "من المستوى العسكري الى السياسي: منذ تشرين الثاني ونتنياهو يستخدم الفيتو على صفقة المخطوفين. هو لا يريد صفقة لأسبابه هو، وفي هذه الاثناء لديه القوة لفرض رأيه. المشكلة هي في التضليل، في الغش. الاتصالات في القاهرة، في الدوحة، هي انباء ملفقة، دوس على البنزين في حالة غيار العادم".

 

المخطوفون يموتون على مذبح الائتلاف

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، تحت عنوان: "فيلادلفيا ونتساريم هما ذريعة فقط، المخطوفون يموتون على مذبح الائتلاف"، أن "تسلسل الاحداث الاخيرة يضع في ضوء مختلف قليلا جلسة الكابنت التي عقدت في مساء يوم الخميس الماضي. رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، نفذ هناك انقلاب سريع أدى الى المصادقة على مشروع قرار يبقي قوات الجيش في محور فيلادلفيا. وزير الأمن، يوآف غالانت، عارض ذلك بالصراخ. نتنياهو، قال غالانت، فرض على القيادة العليا في الجيش خارطة انتشار لم يرغب الضباط بها. "رئيس الحكومة يمكنه اتخاذ أي قرار، ايضا يمكنه تقرير قتل جميع المخطوفين"، قال وزير الأمن".

"بأثر رجعي هذا يبدو كتحذير مما سيحدث في المستقبل بعد يوم ونصف. هل سبق لغالانت أن تنبأ أو عرف بأن تصميم نتنياهو على الاستمرار في الضغط العسكري فقط من اجل التوصل الى تحرير مخطوفين آخرين، بالذات سيؤدي الى موت عدد منهم؟ صوت غالانت كان صوتًا وحيدًا. اعضاء الكابينت الآخرين ينشغلون في التملق لرئيس الحكومة والمطالبة برد اعتباره من وزير الأمن. عندما صوت غالانت ضد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير، امتنع. ولكن بالنسبة له الحديث يدور عن اعتبارات انانية ولفت واضح للانتباه. أي اعتبار موضوعي بعيد عنه".

وكتب هارئيل، "يقوم نتنياهو بتغليف مواقفه بالمبررات الامنية. ويبدو أنه فقط الاحتفاظ بمحور فيلادلفيا سيمنع اعادة تسلح حماس، وفقط الاحتفاظ بممر نتساريم سيمنع انتقال المخربين المسلحين من العودة الى شمال القطاع. عمليا، هناك شك إذا كانت هذه الخطوات ستحقق الاهداف العلنية لها. كبار قادة الجيش والشاباك يقولون إنه إذا تفجرت المحادثات بعد انتهاء المرحلة الاولى في الصفقة (إطلاق سراح "المجموعة الانسانية" من المخطوفين) فإنه سيكون بالإمكان احتلال محور فيلادلفيا ونتساريم مرة اخرى، بتكلفة متدنية نسبيا".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الاحتلال يواصل عدوانه: شهيدان وعشرات الجرحى بقصف وسط قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الهبّة الجماهيرية ضد الجريمة: مئات الطلاب وأهاليهم يتظاهرون في سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" ويفرض عقوبات على مسؤولين كبار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

باكستان تنفي أي صلة بين مشاركتها بما يسمى "مجلس السلام" والتطبيع مع إسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

العثور على الفنانة السورية هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها في دمشق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزير الدفاع السعودي في واشنطن لبحث الملف الإيراني وخفض التوتر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

مستوطنون يجرفون أراضي في قرية أم صفا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

"العليا" تنظر في التماس ضد قوانين تقوّض عمل الأونروا