تستمر قضيّة تسلل طالبي العمل واللجوء من الجنوب اللبناني بإثارة النقاشات على الساحة الاسرائيليّة وسط تخبّط مستمر في منظومتها الأمنية واحباط وذعر يدبّ البلدات الشماليّة من سيناريوهات صعبة محتملة.
وعاد موقع "واللا" العبري اليوم السبت، بطرح الموضوع مع تسليط الضوء مجددا على التجمعات الاسرائيليّة القريبة من السياج التقني الشمالي في المنطقة الحدودية اللبنانيّة.
"التجمعات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع لبنان ليست آمنة" صرّح رئيس المجلس المحلي في شلومي، جابي نعمان للموقع، وقال إن "المفهوم الأمني في حماية شلومي قد فشل، حتى لو لم يوافق على هذا الكلام قائد القيادة الشمالية". يأتي ذلك في أعقاب الحادث الأخير الذي وقع الأسبوع الماضي عندما تمكن طالب لجوء سوداني، مرة أخرى، من عبور السياج واكتشف في نهاية المطاف وجوده داخل خندق تصريف في حي شمال منطقة شلومي.
واعتبر رئيس طاقم "خط المواجهة" الإسرائيلي موشي دفيدوفيتش أن استمرار حالات التسلل من جنوب لبنان "خلال الأشهر الأخيرة تشكّل ضوءً أحمر للجيش وقيادته" وأنه كان من الممكن ان تنتهي هذه الحوادث "بخسارة بالأرواح" وأن "سكّان خط المواجهة قلقون ومرعوبون من الوضع الحالي".
وتوجّه مؤخرًا عضو الكنيست بوعاز طوفوروبسكي (يش عتيد) الى وزير الحرب الإسرائيلي بنيامين غانتس طالبًا اجراء فحص حول "اذا ما كانت موجة التسلل على الجبهة الشمالية مؤخرًا، تثير شكوكًا حول كونها محاولات يقف وراءها حزب الله لفحص جهوزيّة القوات في المنطقة" وتابع النائب في توجهه "كيف نجح متسلل منفرد بعبور الحدود؟ وهل فعلًا تشكل الوسائل المتاحة اليوم، حماية كافية للمواطنين القاطنين هناك"
وينقل الموقع العبري تفاصيل أول حالة تسلل وهجرة لسوداني بحثًا عن العمل في إسرائيل، وتغير توجهات المنظومة الاسرائيليّة منذ ذلك الوقت في تعاملها مع حالات مشابهة: "عمل المهاجر السوداني أحمد اسحق في مطعم لبناني حتى فصله. في مطلع هذا العام، قرر أن يجتمع مع أخيه الذي يعيش في تل أبيب وأن يجرب حظه هناك، أخيه الذي نجح في الحصول على فرصة عمل وحياة أفضل وفقا لادعائه."
غادر أحمد، 25 عامًا، يوم الاثنين الـ 27 من كانون الثاني يناير، عبر الحدود في منطقة قرية العرامشة التابعة لمجلس "ماتا أشر" الإقليمي، بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية. تم استدعاء قوات "الأمن" المختلفة إلى مكان الحادث، وقد تم التحقيق معه من قبل أعضاء الوحدة 504 التابعة لشعبة المخابرات، وتم نقله الى المعتقل ثم الى المحكمة. بعدها تم اطلاق سراحه في خطوة مفاجأة "تظهر عدم التنسيق بين الشرطة، الجيش وسلطة السكان والهجرة" حسب الادعاء، لكن على ما يبدو ان الجيش غير من سياسته، واتجه نحو إعادة السودانيين الى لبنان فورًا دون عرضهم امام المحكمة او ارسالهم للمعتقل.
جيش الاحتلال يخالف القرارات بشأن اللاجئين
يبدو ان جيش الاحتلال قرر تبنّي سياسة "الطرد الحار" أي إعادة طالب اللجوء والعمل فورًا بعد تحقيق سريع في المنطقة الحدودية في خطوة اثارت العديد من الانتقادات حيث صرحت المتحدثة باسم مركز اللاجئين والمهاجرين في اسرائيل شيرا عبو للمصدر ذاته إن "الوضع الحالي الذي يظهر من تقارير المتحدث باسم الجيش حول ما يجري على الحدود اللبنانية يثير قلقنا. في عام 2007، قدم المركز التماسا ضد إجراء "الطرد الحار"، الالتماس الذي ألزم الدولة في نهاية المطاف بإجراء عمليات عودة منسقة فقط والسماح لمن وصلوا الحدود بالدخول كطالبي لجوء، والسماح لهم بتقديم طلباتهم إلى اللجان المختصة بذلك."
وأضافت "يبدو أن الجيش، في ظاهر الأمر، يخالف هذه الالتزامات بشكل كامل، كما أنه يتعارض بممارساته مع معاهدة اللاجئين التي وقعت عليها إسرائيل، ونحن ندرس خطواتنا في هذا الشأن".






