فاجأ التضخم المالي في شهر تشرين الثاني الماضي جميع المحللين خبراء الاقتصاد، بتراجعه بنسبة 0.3%، بعد أن أجمعت التقديرات على ارتفاعه بنسبة 0.1%، بعد أن كان التضخم قد سجل في تشرين الأول الذي سبق ارتفاعا بنسبة 0.5%، وهذا التراجع الحاصل، هو انعكاس لحالة التباطؤ الاقتصادي، التي أفرزتها الحرب، وتوقف الصرف في العديد من فروع الصرف الفردي والعائلي.
وبهذا يكون التضخم قد سجل في الأشهر الـ 11 الأولى من العام الجاري ارتفاعا بنسبة 3.1%، وهذا فوق سقف الحد الأقصى الذي حددته السياسة الاقتصادية لبنك إسرائيل في السنوات الـ 15 الأخيرة، وهي 3%. وفي حسابات الأشهر الـ 12 الأخيرة فقد ارتفع التضخم نسبة 3.3%، كما كان عليه الحال في الشهر الماضي.
وكما ذكر، يعكس التضخم المالي حالة التباطؤ الاقتصادي، وتراجع الاستهلاك والصرف في العديد من فروع الصرف الفردي والعائلي، من بينها تراجع حاد في الصرف على النقاهة والسياحة الداخلية، التي تقريبا توقفت، وكذا بالنسبة لارتياد المطاعم، وأيضا على ما يمكن وصفه بالكماليات للعائلات، نظرا عدم وضوح المستقبل، في ظل الحرب.
وتتجه الأنظار الى الأيام القليلة الأولى من الشهر المقبل، وهي مطلع العام المقبل 2024، إلى قرار بنك إسرائيل المركزي، بشأن الفائدة البنكية، التي هي اليوم في أساسها 4.75%، يضاف لها نسبة 1.5% ثابتة. وتمثيل غالبية التقديرات إلى أن يبقى البنك المركزي على الفائدة، بدعوى أن التضخم لم يهبط عن سقف 3%، إذ كان البنك قد أعلن في وقت سابق، أن تخفيض الفائدة لم يتم طالما التضخم تجاوز نسبة 3%.
إلا أن بعض التقديرات تشير الى احتمال أن يجري البنك تخفيضا طفيفا على الفائدة، بهدف المساهمة في تحريك حركة السوق.

.jpg)





.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)