وسط استمرار الاتصالات المعلنة والسريّة، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤكدًا وجود محادثات جارية مع إيران، ومهددًا إياها في الوقت نفسه من أن "أمورا سيّئة" ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض الليلة الماضية: "الآن هناك أسطول ضخم متجه نحو إيران. نحن نتناقش معهم الآن، وإذا تمكنا من التوصل إلى حل سيكون ذلك رائعا، وإذا لم نتوصل لاتفاق فمن المحتمل أن تحدث أشياء سيئة".
وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين إن إيران مستعدة لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، لكنها تُفضل اقتراحًا كانت قدمته الولايات المتحدة العام الماضي، لإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية. وأشارت إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام، نقل رسالة من المرشد علي خامنئي مفادها، أن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.
وأشارت وكالة رويترز في وقت سابق أمس الاثنين، إلى أن مبعوث الرئيس ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعقدان اجتماعا الجمعة في إسطنبول، تركيا، لمناقشة اتفاق نووي محتمل، مع توقعات بمشاركة بعض دول المنطقة مثل السعودية والإمارات وعمان ومصر، فيما كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن احتمال حضور جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب هذه الاجتماعات.
وكانت "العربي الجديد"، قد نقلت مساء الاثنين، عن مصدر إيراني وجودَ مقترحات لعقد جولة المفاوضات المحتملة يومي الخميس والجمعة القادمين في تركيا، وأضاف المصدر أن المباحثات جارية بشأن "أطر المفاوضات" التي تشمل صيغة التفاوض إن كانت مباشرة أو غير مباشرة، وشدد على "جهود مكثفة لعقد مباحثات مباشرة هذه المرة" بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي سيتف ويتكوف، "لكن لم يحصل اتفاق نهائي على الصيغة رغم أن الاحتمالات بدأت تتزايد بشأن عقد اللقاء مباشرة".
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان يوم الاثنين فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف عشرة أفراد ومنظمة واحدة، متهمة إياهم بالضلوع في التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وحسب البيان، تشمل قائمة المعاقبين وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ورئيس شرطة محافظة لورستان محمد رضا هاشمي فار وقائد شرطة الأمن العام سيد ماجد فيض جعفري وقائد محافظة فارس في الحرس الثوري الإسلامي يد الله بوعلي، بالإضافة إلى عدد من العسكريين والمسؤولين القضائيين الآخرين.
وأشار البيان إلى أن بريطانيا كانت قد فرضت سابقا أكثر من 550 عقوبة على أفراد وهيئات إيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي بكامله. وجاءت هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة اتخذتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الأيام الماضية.








.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)