اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن فتح معبر رفح البري خطوة مهمة ونافذة أمل لسكان قطاع غزة.
وقال في بيان صحفي إن فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين "خطوة تعد محطة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالي قطاع غزة، وبما ينسجم مع مسؤوليات اللجنة في إدارة وتنظيم شؤون العبور". وأوضح أن تشغيل المعبر يأتي عقب استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة، بما يضمن حركة عبور منظمة وآمنة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والنظام، وصون كرامة المواطنين من القادمين والمغادرين.
وتوقع شعث أن يوفر فتح المعبر منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية، لا سيما أصحاب التحويلات الطبية من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، إضافة إلى الطلبة ولم شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.
وقال إن "هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة"، مشيراً إلى أن تشغيل المعبر يجسد إنجازا تعاونيا بمشاركة الشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور، باعتبارها عنصراً أساسياً ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب".
وأكد شعث أنه سيتم الإعلان عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وذلك حرصاً على الشفافية والتنظيم وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين. وأشاد بالدور الاستثنائي والمسؤول الذي اضطلعت به مصر في فتح معبر رفح في الاتجاهين، معربا عن شكره للوسطاء الذين أسهموا في إنجاز هذا المسار.
وقالت مصادر فلسطينية متواجدة في المعبر المصري لوكالة أنباء "شينخوا" "إن أعدادا من الفلسطينيين المتواجدين في مصر وصلوا إلى الجانب المصري من معبر رفح جنوب قطاع غزة، تمهيدا لدخولهم إلى القطاع، ضمن الترتيبات الجديدة التي جرى الاتفاق عليها لتنظيم حركة العبور".
وأفادت المصادر بأن عدة حافلات مصرية تقل نحو 50 فلسطينيا وصلت إلى الجانب المصري من المعبر، حيث بدأت الإجراءات الرسمية لعودتهم إلى قطاع غزة، وسط تنسيق بين الجهات المعنية في مصر والسلطات الفلسطينية وبعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود.
وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية أن "السلطات المصرية استقبلت اليوم المجموعة الأولى من المصابين والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة عبر الجانب المصري عبر معبر رفح البري، وذلك لتلقي العلاج اللازم في المستشفيات المصرية". وأوضحت أن السلطات المصرية أتمت جميع الإجراءات اللوجستية والإدارية لضمان سرعة وسهولة عبور الحالات المرضية، ونوهت بوجود تنسيق رفيع المستوى لتذليل جميع العقبات أمام الجرحى ومرافقيهم. وأشارت إلى مستشفيات مدينة العريش وشمال سيناء رفعت مستوى الاستعداد إلى الدرجة القصوى لاستقبال المصابين والمرضى الفلسطينيين، حيث جرى تجهيز الطواقم الطبية وغرف العمليات والعناية المركزة، مع توفير سيارات إسعاف مجهزة بالكامل لاستقبال المصابين.
من جهتها أفادت حركة (حماس) بأن الجهات الحكومية والإدارية استكملت جميع الترتيبات لتسليم كافة المقدرات للجنة إدارة القطاع المستقلة فور دخولها إلى غزة عبر معبر رفح البري. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن الجهات الحكومية والإدارية في غزة، استكملت كافة الإجراءات والترتيبات اللازمة لتسليم كل السلطات والمقدرات إلى اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع.
وأشار إلى وجود لجنة عليا تشرف على عملية التسليم، تضم فصائل فلسطينية، وجهات عشائرية، وقيادات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى شخصيات تابعة لمؤسسات دولية.
وكان عضو اللجنة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة عائد ياغي يوم الأحد أفاد بوجود "إشكاليات ومعيقات فنية"، تمنع وصول أعضاء اللجنة إلى القطاع الساحلي عبر معبر رفح. ولم يذكر ياغي طبيعة تلك الإشكاليات الفنية.
من جهته، قال عضو آخر في اللجنة رفض الكشف عن اسمه لوكالة أنباء "شينخوا" إنه "حتى الآن لم يتم توفير مقر لعمل اللجنة، ومن المرجح أن يتم استئجار قطعة أرض أو مبنى في مدينة غزة للعمل في القريب العاجل".








