قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ إن إسرائيل على بُعد أيام من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب. وأضاف هرتسوغ، في تصريحات لإذاعة "غلي تساهل" اليوم الاثنين: "نحن قريبون من الاتفاق. يمكن أن يحدث ذلك في غضون أيام".
وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، في وقت سابق اليوم، بأن إسرائيل ولبنان على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير، للموقع، إن نتنياهو عقد اجتماعاً بشأن محادثات وقف إطلاق النار، أمس، ضمّ عدداً من كبار الوزراء ورؤساء المخابرات، مشيراً إلى أنه جرى اتخاذ قرار بالتحرك نحو الاتفاق، وأن الإعلان قد يأتي هذا الأسبوع.
وقال مسؤول إسرائيلي ثانٍ حضر الاجتماع إن "الاتجاه إيجابي"، لكن عدداً من القضايا لا يزال دون حل، ولم يجرِ الانتهاء من الصفقة.
وقال مسؤولان أميركيان كبيران، على دراية مباشرة بالقضية، إن الطرفين يقتربان من التوصل إلى اتفاق، لكنه لم يكتمل.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الاتفاق كان يقترب من الاكتمال يوم الخميس الماضي، عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت. وجاءت هذه الأنباء بينما كان نتنياهو يلتقي بالمبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين.
وتتضمن مسوَّدة اتفاق وقف إطلاق النار فترة انتقالية مدتها 60 يوماً ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وينتشر الجيش اللبناني في المناطق القريبة من الحدود، وينقل حزب الله أسلحته الثقيلة إلى شمال نهر الليطاني.
كما تتضمن لجنة إشرافية، بقيادة الولايات المتحدة، لمراقبة التنفيذ ومعالجة الانتهاكات. وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن واشنطن وافقت على إعطاء إسرائيل ضمانات تتضمن دعمها العمل العسكري الإسرائيلي ضد التهديدات الوشيكة من الأراضي اللبنانية، واتخاذ إجراءات لتعطيل إعادة تأسيس الوجود العسكري لحزب الله بالقرب من الحدود أو تهريب الأسلحة الثقيلة.
وبموجب الاتفاق، ستتخذ إسرائيل مثل هذا الإجراء، بعد التشاور مع الولايات المتحدة، إذا لم يتعامل الجيش اللبناني مع التهديد.
ووفقاً للموقع، أثار إعلان وزارة الخارجية الفرنسية عزمها على تنفيذ حكم المحكمة غضبَ نتنياهو، الأمر الذي ألقى بظلاله على المفاوضات، حيث كانت لبنان تريد أن تكون فرنسا جزءاً من لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق.
لكن ذكرت شبكة سكاي نيوز بالعربية، اليوم الاثنين، عن مصادر أن "إسرائيل وافقت على مشاركة فرنسا في اللجنة التي ستشرف على الاتفاق مع لبنان". ورفضت إسرائيل خلال المحادثات ضم فرنسا إلى اتفاق وقف إطلاق النار ودمجها في آلية التنفيذ الدولية التي ستراقب الخروقات في أعقاب التوترات بين البلدين.
ولفت مسؤولون إسرائيليون إلى أن نتنياهو سيحتاج إلى طرح أي اتفاق للتصويت في الكابينت الأمني. ومن المتوقع أن يصل المسؤول الأعلى للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، دان شابيرو، إلى إسرائيل، اليوم، حيث سيلتقي وزير الحرب يسرائيل كاتس ومسؤولين إسرائيليين آخرين.
من جانبها، نقلت قناة "كان" عن مصادر أمنية قولها إن المحادثات تتمحور الآن حول مسألة حرية تحرك جيش الاحتلال في منطقة الحدود السورية اللبنانية. وحسب مصادر مطلعة على موقف الجانب الأميركي، فقد حصلت إسرائيل على ضمانات من واشنطن بحرية التحرك في حال انتهاك الاتفاق. ونقلت الهيئة عن عضو بارز في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قوله: "إذا لم نتوصل قريباً إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الدولة اللبنانية ستدفع الثمن أيضاً".
بدوره، نقل موقع واينت، عن مصدر إسرائيلي لم يسمّه، قوله إنه على الرغم من وجود "استعداد ونية مبدئية للتقدّم نحو التسوية"، لا تزال هناك "أمور مطروحة على الطاولة.. لم يتم حسم الأمر بعد، لكن الاتجاه إيجابي". ومع ذلك، أفاد الموقع بأن هوكشتاين أبلغ لبنان أمس بموافقة إسرائيلية على التسوية.
ونقل "واينت" تقديرات مسؤولين كبار في إسرائيل أن هناك احتمالاً للتوصل إلى تسوية هذا الأسبوع، في ظل وجود إنذار من قبل هوكشتاين. وأوضح الموقع أنه وفقاً لمصادر مطّلعة على التفاصيل، أبلغ هوكشتاين الطرفين بأنه إذا لم يتم قبول الاتفاق في الأيام القريبة، فسوف ينسحب من المفاوضات. وفي اتصاله بإسرائيل، أوضح أنه توصّل إلى تفاهمات مع لبنان، وأن الكرة الآن في ملعب إسرائيل. واشتبهت الإدارة الأميركية في أن إسرائيل تؤخر هذه التسوية لأسباب غير موضوعية، وسياسية، ولذلك تم تحديد مهلة نهائية. في المقابل، تخوّفت تل أبيب من أن يعني هذا وصول مبادرة لوقف إطلاق النار إلى مجلس الأمن، وأن إدارة بايدن ستمتنع عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضدها، كما حدث في أواخر أيام إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
ومع ذلك، أكد مسؤولون إسرائيليون، وفقاً للموقع ذاته، أن هذه ليست خلافات جوهرية، وقدّروا أنه يمكن التوصّل إلى اتفاق في غضون أيام قليلة، هذا الأسبوع.
من جانبها، ذكرت القناة 12 أن إسرائيل قررت في اجتماع الليلة الماضية، المضي قدماً نحو وقف إطلاق النار في لبنان، مضيفة نقلاً عن مصدر إسرائيلي أنه "لا تزال هناك قضايا مفتوحة، لكن الإعلان عن تسوية ممكن في غضون أيام". وقالت القناة إن إحدى القضايا الرئيسية المطروحة على الطاولة مع شابيرو ستكون معالجة المخاوف الإسرائيلية بشأن التعاون الفوري حول "حرية العمل". وأكدت إسرائيل طوال فترة المفاوضات الأخيرة أنها لن تتنازل عن "حقها" في شن هجمات في لبنان بحجة تطبيق وقف إطلاق النار وضمان التزام حزب الله بالاتفاق.





.jpeg)

