أسفرت حوادث العمل، اليوم الأحد، عن مقتل ثلاثة عمال أثناء عملهم في ورش البناءـ ليرتفع بذلك عدد ضحايا حوادث العمل منذ مطلع العام الجاري الى 10. وشهد العامل المنصرم مقتل 72 عاملًا في حوادث مختلفة.
في بات يام، لقي عاملان في الثلاثينات من عمرهما مصرعهما بعد سقوطهما من ارتفاع في موقع بناء بشارع نوريت هيرش. وعثرت فرق الإنقاذ والدفاع المدني التي وصلت إلى المكان على العاملين دون أي علامات للحياة، ليتم إعلان وفاتهما في الموقع.
وفي ريشون لتسيون، لقي عامل ثالث، يبلغ من العمر 22 عامًا، مصرعه بعد سقوطه من ارتفاع نحو ثلاثة أمتار أثناء عمله في موقع بناء بشارع شموئيل شاريرا. وعلى الرغم من محاولات الإنعاش التي أجراها طاقم الإسعاف التابع لنجمة داوود الحمراء، إلا أنه اضطر إلى إعلان وفاته في النهاية.
كما شهد اليوم عدة إصابات خطيرة في مواقع العمل، حيث أُصيب عامل (35 عامًا) بجراح خطيرة بعد أن صدمه جسم ثقيل في موقع بناء في نتيفوت، وتم نقله إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع وهو يعاني من إصابة في الرأس.
وفي اللد، أُصيب عامل (45 عامًا) بجروح متوسطة بعد أن صدمه جسم ثقيل داخل مصنع. قُدمت له الإسعافات الأولية قبل نقله إلى مستشفى "شامير"، حيث يعاني من إصابات في الظهر والبطن.
أما في القدس، فقد أُصيب عامل (50 عامًا) بجراح متوسطة إثر سقوطه من ارتفاع نحو 10 أمتار أثناء قيامه بأعمال ترميم. نُقل إلى مستشفى شعاري تسيدك وهو يعاني من إصابات متعددة.
وفي المنطقة الصناعية هار توف، أُصيب عامل (24 عامًا) بجراح متوسطة بعد سقوطه من ارتفاع أثناء عمله في مستودع بشارع هأوديم. وقدمت له فرق الإسعاف العلاج في الموقع قبل نقله إلى مستشفى هداسا عين كارم، حيث يعاني من إصابة في الرأس.
إهمال رسمي وتدهور مستمر في إجراءات السلامة
جدير بالذكر أن تقريرًا لمراقب الدولة صدر قبل أكثر من عام أشار إلى استمرار التقاعس الحكومي والرسمي إزاء الحوادث التي يتعرض لها عمال قطاع البناء، مما يؤدي إلى استمرار سقوطهم بين قتيل وجريح. وعلى الرغم من التعهدات السابقة بتشديد الرقابة على ظروف العمل ومتطلبات الأمان في ورش البناء، إلا أن الوضع لم يشهد تحسنًا ملموسًا، فيما يحظى المقاولون المتورطون في الإهمال بتعامل متساهل يثير الاستهجان.
وبطبيعة الحال فلم يتغير الوضع منذ بدء الحرب، بل ربما قد زاد خطورة. إذ قالت "مجموعة مكافحة حوادث البناء والحوادث الصناعية"، وهي جمعية مسجّلة ناشطة في المجال، أن 12 عاملا قد قُتلوا في حوادث عمل خلال شهر تشرين الأول الماضي، منهم سبعة في مواقع بناء، وأصيب عدد أكبر منهم في حوادث عمل خطيرة أخرى. وقالت المجموعة إن هذا التدهور الخطير للغاية في حالة سلامة العمال يقابَل باللامبالاة الحكومية والعامة، مما يؤدي إلى نتائج قاتلة مستمرة.





.png)

.png)

