تشير التقديرات الاقتصادية اليوم الأربعاء، إلى أن التضخم المالي في شهر أيار الماضي، الذي سيتم الإعلان عنه مساء اليوم، سيكون عاليا نسبيا، وقد يصل الى نسبة مماثلة كتلك التي كانت في نيسان الماضي 0,8%، ليتجاوز التضخم الإجمالي في الأشهر الخمسة الأولى سقف 3%، وما قد يجعل البنك المركزي الإسرائيلي يقرر رفع الفائدة البنكية مجددا.
وكان البنك المركزي قد رفع الفائدة البنكية في شهر نيسان بنسبة 0,25%، وفي النصف الثاني من شهر أيار الماضي بنسبة 0,4%، لتصبح الفائدة البنكية الأساسية حاليا 0,75%، إلا أن استمرار التضخم المالي في الارتفاع، سيتخذه البنك المركزي ذريعة جديدة لرفع الفائدة البنكية من جديد، إذ أن الفائدة العالية هي بالأساس زيادة لأرباح البنوك.
وتقرير بنك إسرائيل التالي بشأن الفائدة، المقرر سلفا، هو يوم 4 تموز، ولكن قد يسارع البنك لاتخاذ قرار لرفع الفائدة قبل ذلك التاريخ، بذريعة التضخم.
لكن الفائدة البنكية المرتفعة، يصب عبئها كله على الجمهور، لأن المسيطرين على الاقتصاد، يرفعون أسعار بضائعهم التي ينتجونها أو يسوقوها، في حال ارتفعت كلفة الإنتاج والتشغيل وبضمن ذلك رفع الفوائد عليهم، وبطبيعة الحال فإن البنوك ترفع الفوائد على القروض والسحب الزائد، رغم أنها مرتفعة بما لا يقاس عن الفائدة الأساسية الرسمية.
في حين ان البنوك لا ترفع الفائدة على التوفيرات على اشكالها المختلفة، في حين أن الأموال المتكدسة في الحسابات الجارية لا تحظى بأي فائدة بنكية.
وقالت تقديرات اقتصادية سابقة، إن رفع الفائدة البنكية حتى الآن، سيزيد مداخيل البنوك التجارية بنحو 3,25 مليارات شيكل، وعمليا هذه زيادة إضافية، ستكون غالبيتها الساحقة جدا في حساب الأرباح، التي سجلت في الربع الأول من العام الجاري، في أكبر خمسة بنوك، ذروة جديدة.
وحسب تقديرات ذاتها، فإن كل 1% من الفائدة يزيد مداخيل البنوك 5 مليارات شيكل. وفي حساب أن الفائدة البنكية رفعها بنك إسرائيل في دفعتين في شهري نيسان وايار، بنحو 0,65%، وباتت اليوم 0,75%، فإن هذا يعني زيادة مداخيل البنوك بثلاثة مليارات و250 مليون شيكل.
وقالت تقارير البنوك الإسرائيلية الخمسة الأكبر أن أرباحها مجتمعة بلغت في الربع الأول من العام الجاري، أي حتى نهاية آذار الماضي، 5,72 مليار شيكل، ما يوحي بأن هذه البنوك التي سجلت في العام الماضي أرباحا بلغت 18,3 مليار، ستسجل هذا العام ذروة أكبر.

.jpg)





