قال تقرير، لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم الأحد، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاجتياح قطاع غزة قريبا بعشرات الآلاف من الجنود، "بهدف الاستيلاء على مدينة غزة وتدمير قيادة حماس"، في تقرير استند إلى ثلاثة مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن يكون الاجتياح أكبر عملية برية إسرائيلية منذ غزو لبنان عام 2006. ووفق الصحيفة، "ستكون هذه أيضًا المرة الأولى منذ عام 2008 التي تحاول فيها إسرائيل الاستيلاء على الأراضي والاحتفاظ بها، حتى ولو مؤقتًا".
ويقول التقرير إنه "لا يزال من غير الواضح ما الذي تنوي إسرائيل القيام به داخل غزة، وما إذا كانت تنوي احتلالها. بالإضافة إلى ذلك، "ليس من الواضح ما الذي يعنيه المسؤولون الثلاثة الكبار بالضبط عندما يتحدثون عن تدمير قيادة حماس".
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أنه تم تأجيل العملية البرية "لبضعة أيام" بسبب سوء الطقس الذي قد يعيق قدرة الطيارين ومشغلي الطائرات المسيرة على دعم القوات.
وتشير "نيويورك تايمز" إلى أن العملية البرية في قطاع غزة، "تخاطر بإدخال إسرائيل في أشهر من القتال الدامي في المناطق الحضرية، سواء فوق الأرض أو في منطقة من الأنفاق – وهو هجوم محفوف بالمخاطر تجنبته إسرائيل منذ فترة طويلة لأنه ينطوي على قتال في قطعة ضيقة ومكتظة يسكنها أكثر من مليوني شخص".
وأشار التقرير، إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يعلن رسميا حتى الآن عن نيته اجتياح قطاع غزة، على الرغم من أنه أكد أن فرق الاستطلاع دخلت القطاع لفترة وجيزة يوم الجمعة وأن القوات الإسرائيلية تزيد من "استعدادها" لحرب برية.
وبحسب الصحيفة، "يعتقد أن عشرات الآلاف من مسلحي حماس قد تحصنوا داخل مئات الأميال من الأنفاق والمخابئ تحت الأرض تحت مدينة غزة والأجزاء المحيطة بها في شمال غزة".
ويتوقع القادة العسكريون الإسرائيليون أن تحاول حماس عرقلة تقدمهم من خلال تفجير بعض هذه الأنفاق مع تقدم الإسرائيليين فوقها، ومن خلال تفجير القنابل المزروعة على جوانب الطرق وتفخيخ المباني.
وأضاف القادة أن "حماس تخطط أيضا لنصب كمين للقوات الإسرائيلية من الخلف من خلال الخروج فجأة من فتحات الأنفاق المخفية المنتشرة في شمال غزة".
وقال الضباط الإسرائيليون الثلاثة إنه لتسهيل عمل جنوده، "تم تخفيف قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش الإسرائيلي للسماح للجنود بإجراء فحوصات أقل قبل إطلاق النار على أعداء مشتبه بهم، دون تقديم مزيد من التفاصيل".
ووفق التقرير، بسبب الأضرار واسعة النطاق التي لحقت بمدينة غزة بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، تلقت قوات الكوماندوز الاسرائيلية تدريبا إضافيا في الأيام الأخيرة لمساعدتهم على القتال في "البيئات الحضرية المدمرة".








