أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، أمرًا مشروطًا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يلزمه بتقديم تبرير يوضح فيه أسباب عدم إقالته وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" إيتمار بن غفير من منصبه.
كما قررت المحكمة توسيع هيئة القضاة التي تنظر في الالتماسات المتعلقة بإقالة بن غفير إلى تسعة قضاة. وجاء في قرار القضاة أن على رئيس الحكومة تقديم مبرراته "مع الأخذ بعين الاعتبار الادعاءات المتعلقة بتصرفات الوزير في مجالي التحقيقات والتعيينات". وأضاف قضاة المحكمة العليا يتسحاك عميت، نوعام سولبرغ، دفنا باراك–إيرز، ياعيل فيلنر وعوفر غروسكوبف أنهم لم يتلقوا من رئيس الحكومة "ردًا موضوعيًا على جوهر الادعاءات".
وفي الشهر الماضي وسعت المحكمة العليا هيئة النظر في الالتماسات إلى خمسة قضاة، بناءً على طلب بن غفير نفسه. كما قرر القضاة تأجيل موعد النظر في الالتماسات ضد استمرار ولايته حتى نهاية شهر آذار/مارس، معللين ذلك أيضًا بأن نتنياهو لم يقدّم ردًا جوهريًا على الادعاءات. وكتبوا حينها: "في هذه الظروف، لا نرى فائدة عملية من عقد الجلسة".
ووفقًا لقرار المحكمة اليوم، يتعين على المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب–ميارا تقديم ردها على الالتماسات حتى 24 شباط/فبراير، فيما تُقدَّم ردود كل من بن غفير ونتنياهو حتى 10 آذار/مارس.
وكانت بهراب–ميارا قد أبلغت المحكمة العليا الشهر الماضي أنها ترى ضرورة إصدار أمر مشروط يُلزم نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن غفير من منصبه. وكتبت في بيانها أن "بن غفير يسيء استخدام منصبه للتأثير بشكل غير قانوني على عمل الشرطة الإسرائيلية في أكثر مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات حساسية، ويمس بمبادئ ديمقراطية أساسية". وأضافت أن "كثرة مظاهر التدخل غير المشروع في عمل الشرطة، وخرق القانون وقرارات المحكمة الصريحة في هذا الشأن، ترسم صورة واضحة وصعبة لانتهاكات متكررة لمبدأ استقلالية الشرطة". كما أوضحت أن تدخلاته تمتد إلى مجالات متعددة تتعلق بصلاحيات الشرطة.






