ادعى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عاموس هارئيل، أن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها العسكرية، تحاول وقف التصعيد أمام إيران، الذي أشعلته إسرائيل ذاتها بسلسلة عمليات في البحار وفي سورية.
ويستند هارئيل، المعروف بقربه للمؤسسة الإسرائيلية الى ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع، نقلا عمن وصفته بأنه "مصدر أمني إسرائيلي"، "بأن اسرائيل معنية بتهدئة النفوس ولا تنوي الرد على هجوم ايران الأخير الذي أصيبت فيه بصورة بسيطة في بداية الاسبوع في بحر البحر، سفينة بملكية رجل الاعمال الاسرائيلي رامي أونغر".
وتدعي إسرائيل أن الهجوم الايراني هو الهجوم الثالث خلال شهر ونصف الشهر، لكنه جاء ردا على سلسلة هجمات على السفن الايرانية نسبت لاسرائيل ووقعت بعد أن نشر علنا عن الهجوم الاسرائيلي الاول.
ويلمح هارئيل بشكل واضح، كما يظهر، أن هذه المعلومات بشأن الموقف الإسرائيلي الجديد لديه أيضا، بقوله، إن "صحيفة "نيويورك تايمز" غير مقيدة بقيود الرقابة في اسرائيل، لهذا تستطيع التطرق للمسؤولية الاسرائيلية عن الهجمات كأمر مؤكد وليس أمر مُقدر، ايضا الكشف عن أن اسرائيل طلبت من الامريكيين مساعدة معينة في الدفاع عن السفينة الاخيرة التي هوجمت، هبريون ري".
وويقول هارئيل، إن "السؤال الكبير هو ماذا تريد الآن الولايات المتحدة؟ وزير الدفاع الأمريكي لويد اوستن الذي تطرق باختصار فقط للشأن النووي، أكد تمسك الادارة بالحل بالطرق السلمية. في الاسبوع الماضي نشر تقرير للمخابرات الامريكية، فيه التقدير السنوي لدرجة المخاطرة التي تتعرض لها الولايات المتحدة. في التقرير ورد أن ايران ستواصل كونها تهديدا مستمرا للولايات المتحدة ومصالح حلفائها في المنطقة. طهران، كتب، "ستواصل كونها لاعبة اشكالية في العراق، ومصممة على الحفاظ على نفوذها في سوريا، ستواصل المس باستقرار اليمن وستبقى تهديد لاسرائيل، عن طريق ترسانة صواريخها، وبصورة مباشرة عن طريق حزب الله ومنظمات ارهابية أخرى".
مع ذلك، قال كاتبو التقرير، لم يحدث أي تغيير في الافتراض الامريكي بأن ايران لا تنشغل الآن بالجوانب العسكرية للبرنامج النووي (أي انتاج السلاح النووي). الايرانيون لم يتنازلوا عن جزء من التزاماتهم حسب الاتفاق النووي من العام 2015، في اعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018، لكن خطواتهم قابلة للتراجع عنها وهم معنيون بالعودة الى الاتفاق مقابل رفع العقوبات.
وحسب هارئيل، فإن تحليلات ادارة بايدن تختلف جدا عن الخط المتشدد، الذي يزرع الفزع والذي يقوده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في المسألة النووية. وعندما نضيف الى الاختلافات في المقاربات ايضا عمليات على الارض، ستزداد الامكانية الكامنة للخلاف العلني مع واشنطن. في الخلفية، بقيت مسألة الرد الايراني: هل طهران ستكتفي باطلاق النار على السفن؟ توجد لديها وسائل اخرى لايلام اسرائيل، لكنها تستطيع ايضا أن تقرر وقف خطواتها العسكرية اذا توصلت الى استنتاج بأنه على الاجندة توجد فرصة للتوصل الى اتفاق سريع مع الامريكيين بشروط مريحة بالنسبة لها.





