قال تقرير لصحيفة هآرتس، اليوم الخميس، إن مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية يعتقدون أن المحادثات حول اتفاق بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل "يجب أن تستخدم لتعزيز التهدئة الأمنية في الضفة الغربية من خلال تقديم لفتات وتنازلات للفلسطينيين".
ووفق التقرير، هذا ما يتعارض مع سياسة الحكومة، ورئيسها بنيامين نتنياهو، والذي بموجبها يجب قطع الصلة بين اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية والقضية الفلسطينية. وقد عرض كبار المسؤولين موقفهم على أعضاء الحكومة في إطار المناقشات حول الاتفاق الناشئ.
ووفق التقرير، مع ذلك، تتوقع المؤسسة الأمنية أن يجد نتنياهو صعوبة في الحصول على دعم الائتلاف لمثل هذه الخطوة، ومن المتوقع أن يعارضها وزراء من عوتسما يهوديت والصهيونية الدينية، وكذلك بعض وزراء الليكود. وقال مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية أيضًا إنه لا توجد تفاهمات في الوقت الحالي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وأنه في ظل التركيبة الحالية للحكومة، فإن التوصل إلى اتفاق بين البلدين هو سيناريو شبه مستحيل.
ووفق التقرير، لم تتلق إسرائيل حتى الآن مطالب واضحة من الفلسطينيين في إطار الاتفاق بين السعودية والولايات المتجدة وإسرائيل. "لكن السلطة الفلسطينية قدمت في الأسابيع الأخيرة إلى السعودية قائمة مطالب تقترح تقديمها إلى إسرائيل في إطار المفاوضات، بما في ذلك نقل الأراضي في الضفة الغربية التي تخضع حاليا للسيطرة الإسرائيلية الكاملة إلى الأراضي جزئية مع الفلسطينيين. وتجميد مؤقت للبناء في المستوطنات، وفتح قنصلية سعودية دائمة لصالح الفلسطينيين في القدس الشرقية".
ووفق التقرير، يوم الثلاثاء، وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الرياض لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين في السعودية، وكانت هناك الشخصيات المقرب من الرئيس: رئيس المخابرات ماجد فرج، والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ والمستشار السياسي لعباس ماجد الخالدي.
ووفق التقرير، الولايات المتحدة هي التي طالبت بربط المفاوضات مع السعودية بالتنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين، وتقول مصادر في المؤسسة الأمنية إن الإدارة في واشنطن ترى أن الخطأ في توقيع اتفاقات ابراهيم - أنه لم تتم فيها المحاولة لتعزيز التحركات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
ووفق التقرير، على أي حال، تدرك واشنطن والمملكة السعودية أيضًا أن الحكومة في إسرائيل كما هي اليوم سيكون من الصعب جدًا تقديم بتنازلات للفلسطينيين. وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المسؤول أيضًا على سياسة في الضفة الغربية المحتلة بحكم كونه وزيرا في وزارة الحرب، قال الأسبوع الماضي، إنه "لا يوجد أي صلة بين القضية الفلسطينية والسلام مع السعودية، وأن إسرائيل لن توافق على أي تنازلات في للفلسطينيين في إطار الاتفاق المستقبلي".
في غضون ذلك، وصفت المؤسسة الأمنية نشر وزارة الخارجية للقاء بين وزير الخارجية إيلي كوهين ووزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش الشهر الماضي بأنه “خطأ جسيم”. وقال مسؤولون كبار في الجهاز الأمني إن حجم الضرر الذي ألحقه النشر بعلاقات إسرائيل السرية مع عدة دول في العالم، خاصة الدول العربية، لم يتحدد بعد.
ووفقا للمسؤولين، فإن تسريب الاجتماع "أضر بمصداقية مسؤولي الأمن الإسرائيليين الذين يعملون مع دول ليس لإسرائيل علاقات معلنة معها. كما أن التسريب عززت الفهم في الولايات المتحدة وإسرائيل بأن القضية الفلسطينية هي مسألة لا تزال تشغل الدول العربية، ولا زالت شرطا أساسيا لمحادثات اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل".







