بدأت حكومة بينيت، لابيد وعباس، قبل سنة ونيّف، رحلتها مع وعود بالحفاظ على الأمر الواقع في المناطق الفلسطينية المحتلة. وقال رئيس الحكومة بينيت، عند بداية عمل الحكومة، وعبر خطابه في واشنطن: "لن نضم أراضٍ ولن نقيم دولة فلسطينية".
ويمكن القول بوضوح، بعد عام من ذلك الخطاب، أن سياسة الحكومة لم تستمر فقط في سياسة حكومة نتنياهو، بل قامت بتعميق الاستيطان والتهجير والقمع في المناطق المحتلة، كما يشير تقرير اعدته منظمة "سلام الآن".
وقامت حكومة بينيت، لابيد وعباس بتعزيز سياسة بناء وتوسيع المستوطنات والبنى التحتية من جهة، ومن جهة اخرى، سياسة منع التخطيط والبناء، وتعزيز الهدم والقيود على الفلسطينيين.
تم إنجاز هذه المشاريع بدون نقاش تقريبًا داخل الائتلاف. والأطراف التي، بحسب تصريحاتها، تؤيد حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني، لم تبد أي اهتمام بقضايا الاستيطان والسيطرة في المناطق المحتلة، ولم تطالب ولم تعترض أو حتى تحتج على التحركات القمعية التي تقوم بها الحكومة.
التخطيط
كانت هناك زيادة بنسبة 26%، مع الترويج لمخططات 7292 وحدة سكنية في المستوطنات، مقارنة بالمتوسط السنوي البالغ 5784.
المناقصات
طرحت الحكومة عطاءات لـ 1550 وحدة سكنية في المستوطنات، مقارنة بمتوسط سنوي يبلغ 1343 وحدة سكنية في السنة في حكومات نتنياهو (زيادة قدرها 15٪).
البناء
قفزت عملية البناء بنسبة 62% في المستوطنات مع دخول الحكومة الجديدة. ووفقًا لبيانات CBS، فانّ في النصف الثاني من عام 2021، بدأ بناء 1488 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، مقارنة بمتوسط نصف سنوي يبلغ 921 وحدة سكنية في سنوات نتنياهو.
بؤر استيطانية جديدة
في ظل الحكومة، تم إنشاء 6 بؤر استيطانية في المناطق: جنوب جبال الخليل، سلفيت، شمال أريحا، شمال وشرق الوادي، وغرب بيت لحم. ودعمت الحكومة إخلاء العائلات في القدس الشرقية لصالح المستوطنات.
عمليات الهدم
هدمت الحكومة 639 مبنى فلسطينيًا في منطقة (ج) داخل الأراضي المحتلة. ونتيجة لذلك، فقد 604 فلسطيني منازلهم. ويمثل هذا زيادة بنسبة 35% مقارنة بالمتوسط السنوي في سنوات نتنياهو (474 مبنى في السنة). وفي القدس الشرقية هدم 189 مبنى وشرد 450 فلسطينيا. ويمثل هذا زيادة بنسبة 59% مقارنة بالمتوسط السنوي في سنوات نتنياهو (119 مبنى في السنة).
وقدمت الحكومة مبلغ إضافي قدره 40 مليون شيكل لـ "الإنفاذ" ضد الفلسطينيين، وحولت الحكومة ميزانية قدرها 18.5 مليون شيكل لما تسميه المصطلح المغسول "التنفيذ في المنطقة ج"، وخصصت الميزانية للإدارة الاستيطانية. بالإضافة إلى ذلك، في تموز 2021، وافقت وزارة الاستيطان على تحويل ما يقرب من 19 مليون شيكل للسلطات المحلية في المستوطنات لغرض إنشاء وحدات تفتيش "خاصة" خاصة بها.
عنف المستوطنين
كانت هناك زيادة بنسبة 45% في عدد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، من متوسط 20 حالة شهريًا خلال العام السابق، إلى ما متوسطه 29 حالة شهريًا (فقط الحالات التي وثقتها بتسيلم. من المهم الإشارة إلى أن عنف المستوطنين هو أداة مهمة في إبعاد الفلسطينيين ومصادرة ممتلكاتهم.)
الشهداء
تضاعف عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية. وقتلت قوات الاحتلال 86 فلسطينيًا في الضفة الغربية وحدها، مقارنة بالمعدل السنوي في ظل حكومة نتنياهو، والذي بلغ حوالي 41 جريمة سنويًا (بحسب بتسيلم).
الأقصى المبارك
واصلت الحكومة توجه حكومات نتنياهو لتغيير الواقع في الحرم القدسي، واستمرت الزيادة في عدد المشاركين ضمن وفود الصعود المنظم للمستوطنين والمتطرفين، وعدد الذين يصلون الصلوات التلمودية علانية. وسمحت الحكومة لعضو الكنيست المتطرف بن غفير بالقيام بزيارات استفزازية إلى الحرم القدسي.








