كشفت صحيفة "هأرتس" في تقرير لها اليوم الأحد، أن السكرتير الأمني لوزير ما يسمى "الأمن القومي"، إيتمار بن غفير، أصدر تعليماته لضباط الشرطة باحتواء أعمال الشغب التي قام بها عناصر من اليمين وعصابات اليمين الاستيطاني في قاعدة "بيت ليد" العسكرية، بعد اعتقال جنود بشبهة تعذيب معتقل فلسطيني، والامتناع عن استخدام القوة ضد المقتحمين.
ونتيجة لتقاعس الشرطة عن صد المقتحمين، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى استدعاء قوات من الضفة الغربية إلى القاعدة، ولم يتم القبض على أي من مثيري الشغب في قواعد الجيش أو استدعاؤهم للاستجواب يوم الاقتحام ولا في المدة التي انقضت منذ ذلك الحين، على الرغم من أن الإجراءات كانت موثقة.
وفي نهاية شهر تموز، اقتحم عشرات الأشخاص قاعدة بيت ليد العسكرية، حيث يقع مقر شرطة التحقيق العسكرية، وقاموا بأعمال شغب على أرض القاعدة واشتبكوا مع الجنود. وحصل ذلك بعد اعتقال جنود للاشتباه في قيامهم بالاعتداء الجنسي معتقل فلسطيني. وفي وقت سابق، اقتحم المتظاهرون قاعدة "سدي تيمان" حيث كان الجنود المعتقلون يخدمون. وقبل أعمال الشغب، حذر الشاباك الجيش الإسرائيلي من نية نشطاء اليمين التظاهر بالقرب من قاعدة بيت ليد، المجاورة لمقر وحدة حساسة، لكن الشرطة لم تستعد وفقا لذلك.
وبحسب عدة مصادر، فقد قوبلت طلبات الجيش الإسرائيلي والشاباك للشرطة باللامبالاة والتباطؤ. وقال أحدهم: "لم يكن هناك أحد للتحدث معه، وهذا يستحق لجنة تحقيق"، وفق صحيفة هآرتس.
وقالت عدة مصادر لصحيفة "هآرتس" إنه في وقت أعمال الشغب، أجرى سكرتير بن غفير، موشيه بينتشي/ سلسلة من المحادثات عبر تطبيق الواتساب مع كبار الضباط في المنطقة المركز، وأمرهم بأن يكونوا "حساسين". وبينتشي مقرب جدًا من بن غفير الذي قام بترقيته بسرعة.
وقالت مصادر أمنية للصحيفة: "لقد فهم قادة الشرطة من أين تأتي التعليمات، وكانوا يتصرفون وفقًا لذلك. وتبين هذه الحادثة مدى سيطرة بن غفير على الشرطة. حتى في قمة المنظمة فإنهم يخشونه وينفذون ما يتوقعه منهم".
وأعلنت الشرطة الأسبوع الماضي أنها تحقق في اقتحام القواعد العسكرية. وحتى قبل ذلك، قرر الشاباك تنفيذ عمليات تهدف إلى مساعدة التحقيق، وذلك "لأن قواعد الجيش الإسرائيلي تعتبر مؤسسات حكم، والإضرار بها يعرف بأنه الإضرار بأمن الدولة".







