يستدل من تقرير موسع، نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، إن سلطات الاحتلال لم تفتح ملفات تحقيق سوى بما نسبته 3,8%، (أقل من 4%) من الشكاوى التي يقدمها الفلسطينيون بعد جرائم ترتكبها ضدهم عصابات المستوطنين، ما جعل الفلسطينيين يقلون في التوجه لسلطات الاحتلال لتقديم الشكاوى.
وقالت الصحيفة، إنه وفق معطيات حصلت عليها من أجهزة الاحتلال، فإنه من العام 2018 إلى العام 2020، تم فتح 263 ملف تحقيق في شكاوى قدمها الفلسطينيون، إلا أن 10 ملفات فقط انتهت بتقديم الجناة الى المحاكمة، وكما نعرف فهي محاكمات صورية، تنتهي إما بالتبرئة أو بعقوبات هامشية جدا.
اللافت أن منظمة "يوجد قانون" (يش دين)، حصلت من أجهزة الاحتلال على إحصائية مختلفة عن ذات السنوات الثلاث، وهي فتح 369 ملف تحقيق، ما يجعل نسبة الملفات التي انتهت بمحاكمة أقل من 3,8%.
وقالت منظمة يش دين، إنه من العام 2005 إلى 2020 فإن 92% من الشكاوى التي قدمتها، تم اغلاقها بدون لوائح اتهام، وأن 65% من أسباب اغلاق الملفات هو "عدم نجاح" أجهزة الاحتلال في الوصول الى الجناة.
وتستعرض الصحيفة، وكذا المنظمة، جرائم واحداث موثقة، ويظهر الجناة فيها بوضوح، ورغم هذا فإن الجرائم تسجل ضد مجهول.
وهذا الوضع أدى الى انخفاض في السنة الاخيرة في عدد الشكاوى التي يقدمها فلسطينيون لسلطات الاحتلال. الكثير من الفلسطينيين الذين تحدثوا مع "هآرتس"، تحدثوا عن تعامل عناصر الاحتلال معهم كجهة رادعة مركزية لتقديم الشكاوى.
الحديث هنا لا يدور فقط عن وباء اغلاق الملفات. "هذا ببساطة أمر مقرف، أن تذهب لتقديم شكوى. أنت يمكن أن تنتظر لساعات خارج مركز الاحتلال دون ادخالك"، قال فلسطيني اعتاد على مرافقة مشتكين الى مركز الاحتلال في الخليل. "أنت تصل ودائما لا يكون لا يكون عنصر احتلال يتحدث العربية. احيانا يقولون لك: عد في يوم آخر. لا يوجد هنا أحد اليوم".







