-منذ 7 أكتوبر تم الحصول على عشرات الشهادات من أسرى فلسطينيين بأن وزنهم انخفض بعشرات الكيلوغرامات في أعقاب تخفيض دراماتيكي لكمية الغذاء إلى درجة التجويع.
كشفت صحيفة "هآرتس"، نقلاً مصادر امنية تقول إن سلطة السجون تخفي معلومات عن تخفيض الغذاء الذي يقدم للأسرى الفلسطينيين منذ بداية الحرب. حسب هذه المصادر فإنه تم توجيه انتقاد شديد لسلطة السجون في نقاشات مغلقة عقدت مؤخرا في أعقاب الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن والذي ستتم مناقشته اليوم في المحكمة العليا.
وأرسل وزير ما يسمى "الأمن القومي"، الفاشي ايتمار بن غفير، رسالة الى مقدمي الالتماس وقال إن الأمر يتعلق بالـ"ردع". ولكن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، وقسم الالتماسات في النيابة العامة رفضوا شمل ذلك في رد الدولة الرسمي للدولة.
ووفق الصحيفة، الالتماس تم تقديمه بعد الحصول على عشرات الشهادات من أسرى فلسطينيين غير مرتبطين بحماس، تشير الى نقصان وزنهم بعشرات الكيلوغرامات بعد أن قامت سلطة السجون بتخفيض كمية الغذاء المقدم إليهم بشكل دراماتيكي الى درجة التجويع.
ووفق الصحيفة، مصادر في جهاز الأمن شككت في قانونية خطوة سلطة السجون وحذرت من تقديم الغذاء بكمية أقل من الحد الادنى الذي تلتزم به اسرائيل حسب القانون الدولي، ايضا اخفاء معلومات حول ذلك يمكن أن يؤدي إلى تداعيات امنية.
ممثلو سلطة السجون قالوا في النقاشات إنه مؤخرا بالذات تمت زيادة كمية الغذاء، لكن حسب الشهادات التي وصلت للصحيفة كمية الغذاء بقيت على حالها. سواء السجناء الذين لم يتم تقديمهم للمحاكمة أو المعتقلين الاداريين اشتكوا من التجويع من قبل سلطة السجون. وبسبب اختلاف الآراء بين وزير ما يسمى "الأمن القومي" ايتمار بن غفير ووزارة القضاء فإن الدولة تمتنع حتى الآن من تقديم الرد على الالتماس، رغم أن موعد تقديم الرد انتهى قبل بضعة أيام.
وسلطة السجون ادعت أنها زادت كمية الغذاء بعد تقديم الالتماس. ولكن حسب المصادر فان اجهزة الامن علمت أن مصلحة السجون لم تقدم "بيانات واقعية واضحة"، حتى أنه ثارت الشك في أنها تخفي معلومات حول كمية الغذاء الدقيقة التي قدمت للسجناء. في وزارة العدل وفي جهاز الأمن عبروا عن الخشية من أن "سياسة تجويع" من قبل سلطة السجون يمكن أن تضر بإسرائيل في الساحة الدولية وبالمفاوضات مع حماس.
وفي بداية الحرب أمرت رئيسة مصلحة السجون في حينه، كاتي بيري، باغلاق كافتيريا الأسرى واعداد الطعام في الاقسام. الوزير بن غفير تفاخر بأنه أمر بعدم توزيع وجبات اللحوم على الأسرى، وبذلك فإنه قلص بشكل فعلي كمية الغذاء المقدم لهم. المستشار القضائي في مصلحة السجون، العميد عيران ناهون، أكد في مؤتمر نقابة المحامين الأخير على موضوع تقليص الغذاء للأسرى: "هم سيحصلون على الحد الادنى الاقل حسب القانون وحسب المواثيق التي تلتزم بها اسرائيل".
لكن الآن سياسة الوزير بن غفير أدت الى اخفاء كمية الغذاء الحقيقية التي تقدم للأسرى وهذا حسب عدد من المصادر. "منذ اندلاع الحرب توجد سياسة متعمدة لتخفيض كمية الغذاء بدون تمييز"، قال مصدر امني. "هذه السياسة أثارت التساؤلات الحقيقية حول البيانات التي قدمتها مصلحة السجون، إلى درجة أنه لا يمكن معرفة الصورة الكاملة أو إذا كان هذا الأمر قانوني. هذا الأمر لا يثير فقط مشكلة قانونية بل صعوبة أمنية لها تداعيات حقيقية".


_0.jpg)
.jpeg)


