قال تقرير لصحيفة "يديعوت احرنوت" في عددها اليوم الثلاثاء، إنه على الرغم من رفض شركاء بنيامين نتنياهو وأوساط في الليكود، الاعتماد على منصور عباس والقائمة الموحدة، لتدعم حكومة نتنياهو-بن غفير الاستيطانية الشرسة، إلا أن نتنياهو لم يخل عن احتمال عدم عباس وزملائه لحكومته.
وقال الصحيفة، إن نتنياهو الصامت منذ صدور نتائج الانتخابات، يقف أمام خيارين لضمان أغلبية 61 نائبا على الأقل: إما انشقاق نواب من كتل تعارض استمرار حكمه، أو أن يعتمد على دعم القائمة الموحدة بزعامة عباس، الذي استقبل بحرارة زائدة، هو وجماعته، في نهاية الأسبوع الماضي، الليكودي أيوب القرا، الوزير الأسبق في حكومات نتنياهو، والمعروف بمواقفه اليمينية الاستيطانية الشرسة، متخليا كليا عن كونه عربيا، وقال القرا حينما جاء مهنئا لمنصور عباس، بخسارة التمثيل العربي 5 مقاعد، إنه يفتخر بمنصور عباس، وفق ما ظهر في شريط فيديو في صفحة القرا، في حين ظهر عباس في شريط آخر في ذات الصفحة، يقول: "حققنا مقاعد ولم نحقق شيئا"، بقصد قوة المشتركة السابقة 15 مقعدا.
ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن مسؤول في الليكود، إن نتنياهو يريد ضمان نفتالي بينيت وكتلته "يمينا" ليحقق دعم 59 نائبا، قبل أن يتوجه لمنصور عباس طالبا دعمه، إذ أن الأخير أعلن أن أبوابه مفتوحة أمام الجميع دون استثناء. بمعنى دون استثناء ممثلي عصابات المستوطنين الإرهابية.
أحد الحاخامات: منصور عباس يبث رسائل تطبيع واضحة ومريحة
وكما يبدو تجري محاولات لكسر معارضة كتلة "الصهيونية الدينية" لدعم عباس، إذ أن أحد الحاخامات الداعمين للصهيونية الدينية، ويدعى يتسحاق شيلات، نشر مقالا في واحد من أشهر مواقع الانترنت للمتدينين الصهاينة، يدعو فيه للقبول بدعم الحركة الإسلامية الجنوبية للحكومة.
وكتب شيلات ما يلي: "إن منصور عباس يبث رسائل تطبيع واضحة ومريحة. فسياسة إسرائيل الأمنية لن تتغير نتيجة الانضمام إلى الائتلاف". واعتبر شيلات أن دعم منصور عباس للحكومة، هي "مساهمة إيجابية في علاقتنا مع العالم العربي".
وكانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت أمس تقريرا قالت فيه، إن "قواعد الليكود تفضّل عشرة من "بن غفير" على منصور عبّاس.. استحالة أن يعتمدوا عليه بتشكيل حكومة"
وكتبت الصحافية "رفيت هيخت" في تقريرها في الصحيفة، بعد أن قضت الأيام الأخيرة لتحقيق صحفي مع عدد كبير من أعضاء الليكود لمحاولة فهم توجهات القاعدة الانتخابية للحزب ما بعد الانتخابات، ان أي تحالف لليكود مع منصور عباس بواسطة قبول دعمه لحكومة نتنياهو بأي شكل هو أمر مستحيل الحدوث.
وتقول الصحافية: "لم أقم بأي استطلاع، وليس لدي أدوات تجريبية، ومع ذلك سأسمح لنفسي بالتخمين - ليس فقط لأني جلست لمدة طويلة في مكان فيه أغلبية 90% من ناخبي الليكود، وليس فقط لأنني لدي دخول للعديد من مجموعات الواتساب لأعضاء الليكود وناخبيه وأنا على اتصال مستمر بهم: موضوع الليكود ومنصور عباس لن يحصل".
وتقول إنه "على الرغم من أن عباس يحاول لعب دور "بيضة القبان"، وأن هناك امكانية أن يتوجه اليمين اليه"، الا أنها تؤكد: "يجب فهم شيء واحد بسيط: في قاعدة الليكود هناك أغلبية لن تتسامح مع أي شراكة مع العرب". وتؤكد أنهم يفضلون "عشرة من بن غفير على عباس البراغماتي" وتضيف أن "هذا بغض النظر عن معرفتنا المؤكدة أن بن غفير وسموتريتش نفسهم لن يفكروا حتى بالجلوس مع العرب في ائتلاف".
وتضيف هيخت: "أسمح لنفسي بإطلاق هذه الرؤية بثقة نسبية لأن أي شخص يعرف حقًا ناخبي الليكود مر بنفس التجربة مع خطة نتنياهو بشأن اللاجئين، المنطقية حتى بالتصور اليميني العنصري تجاه اللاجئين. نتنياهو أعلن عن الخطوط العريضة للمخطط، وجنت قاعدة الليكود فتراجع نتنياهو".
وتابعت: "نتنياهو ليس قويًا ضد قاعدة ناخبيه، لأن هذه القاعدة هي التي تبقيه حيًا. لا يستطيع أن يغضبها أو يقودها إلى أماكن جديدة بهذه الجذرية".





.jpg)

.jpeg)

