قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الخميس، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يدرس بشكل إيجابي الموافقة على طلب السعودية لتخصيب اليورانيوم على أراضي المملكة، في سياق المساعي للتوصل إلى اتفاق تطبيع.
وبحسب التقرير، أمر نتنياهو مسؤولين مهنيين في إسرائيل بإجراء محادثات حول هذه القضية مع إدارة بايدن من أجل إيجاد صيغة مقبولة للسعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.
وورد في تقرير أيضًا أن هذا يعد تغييرًا جذريًا في موقف إسرائيل بشأن هذه القضية، وأنه من المتوقع أن تواجه هذه الخطوة معارضة في تل أبيب وواشنطن، حيث يعارض أعضاء الكونغريس والخبراء النوويون بشدة الطلب السعودي.
وهاجم زعيم المعارضة يائير لبيد، اليوم الخميس، رئيس الحكومة نتنياهو في أعقاب الإعلان في الولايات المتحدة عن أن نتنياهو يدرس الموافقة على طلب السعودية تخصيب اليورانيوم على أراضيها مقابل اتفاق التطبيع إسرائيل. ووصف لبيد هذا الموقف بـ "غير المسؤول" وقال لبيد في مقطع فيديو نشره مكتبه إن "الاتفاق مع السعودية أمر مرحب به، لكن ليس على حساب سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط".
وأشار لبيد أيضا إلى مقابلة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بثت أمس على شبكة فوكس الأميركية، قال خلالها بن سلمان إنه إذا حصلت إيران على أسلحة نووية فإن السعودية ستحذو حذوها. وحذر لبيد من أن "ولي العهد السعودي تحدث أمس عن إمكانية قيام بلاده بتطوير أسلحة نووية". وأشار إلى أن نتنياهو عارض مثل هذه التحركات في الماضي، وألمح إلى أن التغيير في موقفه ينبع من الحاجة إلى إنجاز سياسي من شأنه تحسين المكانة العامة للحكومة. وقال "يجب على إسرائيل ألا توافق على أي نوع من تخصيب اليورانيوم في السعودية".
ويذكر أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر قال الشهر الماضي في مقابلة مع شبكة PBS الأمريكية إن إسرائيل لن تعارض بالضرورة برنامجا نوويا مدنيا في المملكة العربية السعودية، ورفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل تعارض تخصيب اليورانيوم في المملكة..
وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلة تلفزيونية مع محطة فوكس نيوز الأمريكية إن الرياض تقترب بشكل مطرد من تطبيع العلاقات مع إسرائيل وحذّر في الوقت نفسه من أن حصول إيران على سلاح نووي يعني أنه "لا بد لنا من حيازته بالمثل".
وقال لدى سؤاله عن توصيفه للمحادثات التي تهدف إلى توصل المملكة لاتفاق مع إسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية "كل يوم نقترب".
وقالت وكالة "رويترز": تأتي مقابلة المحطة المحافظة مع ولي العهد السعودي في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن جاهدة للدفع للتوسط من أجل إقامة علاقات بين إسرائيل والسعودية، أبرز حليفتين لواشنطن في الشرق الأوسط. والمحادثات الرامية للتطبيع هي محور مفاوضات معقدة تشمل أيضا ضمانات أمنية أمريكية ومساعدة في مجال الطاقة النووية المدنية تسعى لها الرياض إضافة إلى تقديم إسرائيل تنازلات محتملة للفلسطينيين.







