تقرير: وزارة الحرب متورطة بصفقات أراضٍ للمستوطنين في الضفة بواسطة "كاكال" 

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال تحقيق لصحيفة هآرتس، نُشر اليوم الاثنين، مرتكزًا على وثائق، إن وزارة الحرب الإسرائيلية، متورطة من خلال "كيرن كييمت ليسرائيل" (كاكال) بشراء مئات الدونمات من الأراضي الخاصة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، للمستوطنين الذين قاموا بزراعتها في حين مُنع أصحاب الأرض من الدخول إليها. 
ويكشف التحقيق عن تفاصيل المعاملات السرية التي أجرتها شركة "همنوتا" التابعة لكاكال، لشراء أراض في الضفة الغربية مع إخفائها عن مجلس إدارة صندوق الكيرن كييمت. 
وبحسب ما نُشر فإنّ الوثائق المعروضة، تكشف عن سلسلة من الصفقات التي أجرتها "همنوتا" في عاميّ 2018 و2019، وتشير إلى شراء عقارات للمستوطنين الذين استولوا عليها، إضافة إلى مخالفات متنوعة في إجراءات الشراء ووثائق تلقي بظلال من الشك على مصداقيتها. حتى الآن بحسب هآرتس، فقد تم نشر تفاصيل هذه المعاملات في التقارير الداخلية فقط.
وإحدى الوثائق المنشورة الخاصة بالصفقات أدرجت تحت عنوان "تقرير ياهف"، والذي كُتب في كانون الثاني من العام 2020.  وفي هذا التقرير، رأي قانوني مفصل لمحامية تدعى دينا ياهف، فوضها "كاكال" بعد الكشف عن الصفقات التي نفذتها شركة "همنوتا".
وأضيفت وثيقة أخرى تحت عنوان "تقرير لمبرغر" الذي كتبه نائب المدعي العام الأسبق يهوشع لمبرغر. وبينما يتعامل تقرير "ياهف" مع فحص الصفقات نفسها، يتناول تقرير "لمبرغر" الذي كشف عنه الصحفي رفيف دروكر سابقًا، الطريقة التي أجرت بها الشركة الفرعية "همنوتا يهودا والسامرة" التابعة لهمنوتا الأم، خلف مجلس إدارة كيرن كييمت. 
ويقول التقرير انه إلى جانب مجموعة مهنيين في "كاكال والذين شاركوا في عملية الشراء، فإنّ اثنين فقط من أعضاء مجلس الإدارة في كاكال اليمينيَين أرنان فيلمان ونيحي ايال الذين يعلمون الصورة الكاملة حول الصفقات، تجاوزا حدود سلطتهما عند وضع سياسة الشراء في الضفة الغربية وأوعزا إلى المهنيين بتحويل الميزانية المخصصة للشركة الأم "همنوتا".
ويذكر التقرير انه "يجب تقدير أنه إذا تم تنفيذ النشاط بالشفافية المطلوبة والمناسبة تجاه مؤسسات الكيرن كييمت وهمنوتا، لم تكن لتحدث عملية الشراء هذه خاصة بحجمها وموقع الأراضي". 
ويتابع تقرير ياهف وتقرير لمبرغر معًا صورة تصف إجراء الصفقات في الضفة الغربية، وكيف تصرف مدراء وموظفو كاكال المنتسبون إلى اليمين لشراء الأراضي في الضفة، وإشراك عناصر يمينية أخرى كمقدمي خدمات.
وتضم القائمة الجزئية المحامي بوعز أرزي، المتحدث باسم "ريجافيم" الاستيطانية وكاتب العدل في بعض المعاملات؛ وكذلك المحامي آفي سيغال، الذي كان يمثل جمعيات المستوطنين، ومن خلاله التقى أيضًا مع همنوتا على مر السنين. 
ويزعم التقرير ان مجلس إدارة كاكال لم يناقش التقريرين حتى اليوم. فيما طالب أعضاء كتل المعارضة في الصندوق بكشف تقرير إضافي، الذي تم اعداده عبر مكتب تدقيق حسابات ويعرض السلوك الاقتصادي حول الصفقات. 
وتقول هآرتس ان وضع الصفقات التابعة لـ"همنوتا" مجمد، على الرغم من أن مدفوعات بعضها قد خرجت بالفعل من خزينة المنظمة. هذا، باستثناء التحركات التي تعتبر "ضرورية للحفاظ على مصالح كاكال"، بحسب لجنة تدقيق خارجية تم تعيينها في نيسان بناءً على طلب أعضاء المعارضة وقدمت استنتاجاتها مؤخرًا، والتي أوصت بإتمام معاملات ست صفقات.
وتضيف الصحيفة، وفقًا لتقرير سابق لها، إن رئيس "كاكال" ابراهام دوفدوفاني، خطط مسبقًا لطرح الصفقات لمصادقة الإدارة عليها.  ونشرت الصحيفة 4 صفقات، تبين في واحدة منها ضلوع موظفين في وزارة الحرب الإسرائيلية. في حين تم إرجاء المصادقة عليها بسبب الضغوط الدولية والمحلية على "كاكال".
وفي الصفقات الأربع التي كشف النقاب عنها، واحدة خاصة ببيت بكري في الخليل، وتحديدًا في تل الرميدة، وهي أكثر الصفقات المشبوهة والتي أبرمتها همنوتا خلال هذه الفترة ولا تمتثل لقوانين كيرن كييمت، بحسب ما نقلته هآرتس.
وحول بيت بكري، كُتب الكثير، اذ ان مستوطنين استولوا على منزل العائلة الفلسطينية عام 2005، حيث زعموا انهم اشتروا حقوقًا لهم في المنزل الا ان تحقيقًا للشرطة كشف ان الوثائق مزورة. وتم تداول القضية في المحاكم لعدة سنوات، وفي عام 2019 أقرت محكمة الصلح في القدس بوجوب اخلاء المستوطنين للمنزل.

وكما في صفقات سابقة، كانت هناك اختيال وراء الكواليس، فالوثائق الإشكالية لم توقف الصفقة الممولة من قبل الشركة، ففي حزيران 2019، بعد الحكم بنحو ثلاثة أشهر، وقعّت "همنوتا" مع جمعية مستوطنين تدعى "مجددو اليشوف اليهودي في الخليل" عقدًا يسمح باستخدام المبنى لمدة 5 سنوات، مقابل 5400 شيكل في السنة، وفقًا للتقرير.
وهذه الصفقة تحديدًا وضمنيًا أيضًا عقد استخدام وحيازة المبنى، تقول الصحيفة، ان وزارة الحرب الإسرائيلية كانت على علم بها، وفقًا لمراسلات عبر البريد الإلكتروني من أيلول 2019، تذكرها تقرير ياهف. وطرفا هذه المراسلات هما ما يسمى بمساعد وزير الأمن لشؤون الاستيطان آفي روئيه، والمحامي آفي سيغال، الذي مثل همنوتا.
وفي اجتماع لموظفي همنوتا في أواخر عام 2019، تم تسجيل ملاحظة في وثيقة الملخص الخاصة تفيد بأنه "بعد تلقي أمر إخلاء آخر في أوائل عام 2019 ، طُلب منا إجراء عملية الشراء".
يشار إلى انه في عام 2020 بدأت إجراءات تنفيذية لإخلاء بيت بكري من المستوطنين الذين يسكنوه. وفي نيسان الماضي، قدم أحد المستوطنين في الطابق الأرضي من المنزل (المستأجر من جمعية مجددو اليشوف) طلبًا ضد إخلائه. مفسرًا ان همنوتا اشترت الشقة التي يسكنها ووقعت عقدًا مع الجمعية التي بدورها أجرت له البيت.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

نائب ترامب: قرار إسقاط النظام يعود للشعب الإيراني، نحن نركز على قضية السلاح النووي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

غدا الخميس في شفاعمرو: الحزب الشيوعي يفتتح مؤتمره الـ 29 بحفل جماهيري

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

السلطات الإسرائيلية ترفض الإفراج عن جثمان شاب عربي من الرملة قتل برصاص الجيش

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

عصابات المستوطنين تهجر 15 عائلة فلسطينية غرب أريحا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

وفاة عاملتين في مصفاة نفط قرب أشدود بسبب الاختناق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

أمن الدولة اللبناني يوقف سورياً بجرم القيام بصفقات مع إسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

اجتماع شعبي في دبورية ضد العنف الجريمة والتأكيد على استمرارية النضال

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

عراقجي: صواريخنا ليست موضوعا للتفاوض وموعد الجولة الثانية من المفاوضات لم يحدد بعد