تتجه الأنظار مساء اليوم الاثنين، إلى بنك إسرائيل المركزي، الذي من المتوقع أن يعلن في تقريره الدوري عن رفع الفائدة البنكية بنسبة 0,5% وحتى 0,75%، لتكون هذه القفزة الرابعة في منذ 11 نيسان الماضي، ما سيُثقل على كاهل الجمهور، وبشكل خاص الحاصلين على القروض الاسكانية.
وفي حال قرر البنك رفع الفائدة بالنسب المتوقعة، فإن الفائدة الأساسية (البرايم) سترتفع الى 3,25% أو 3,5%، بدلا من 1,6% التي كانت قائمة حتى يوم 111 نيسان الماضي.
ويدعي البنك، أن هذا ليس فقط ردا على ارتفاع التضخم في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام بنسبة 5,2%، وفي تموز وحده بنسبة 1,2%، وإنما بسبب الارتفاع الحاد في الاستهلاك الفردي، الذي انعكس في نسبة النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 6,8%.
فحسب مكتب الإحصاء المركزي، فإن الربع الثاني من العام الجاري سجل ارتفاعا غير متوقع بالنمو الاقتصادي، بلغ 6,8% بعد أن انكماش الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول بنسبة 2,7%، وكان ذلك انعكاسا للارتفاع الحاد جدا بالنمو، في الربع الأخير من العام الماضي.
وحسب التقرير، فإن الاستهلاك الفردي ارتفع في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 10,4%، وأن هذا ساهم أيضا في ارتفاع الأسعار، ولكن في تفاصيل التقرير، يتبين أن شراء المواد الغذائية الحياتية الأساسية تراجع بنسبة تقل عن 1%، أي بنسبة 0,9%، بينما ما ساهم في رفع الاستهلاك الفردي كان الارتفاع الحاد في السفر الى الخارج بعد عامي كورونا، وأيضا الارتفاع في شراء المعدات البيتية بشكل خاص.
هذا يقول أن الشرائح الفقيرة تراجع استهلاكها، أمام ارتفاعه لدى الشرائح الوسطى العليا والميسورة.
ويزعم البنك المركزي، كسائر البنوك المركزية في العالم، أن الفائدة البنكية هي أداة للجم التضخم المالي، بمعنى تقليص الأموال بيد الجمهور، وبذلك يتراجع الطلب، ومن ثم تتراجع الأسعار.
والمستفيد الوحيد من هذه المعادلة الرأسمالية، هي البنوك التي ترفع الفوائد على القروض، وتزيد مداخليها وأرباحها، وهذا ما حصل مع البنوك الإسرائيلية الخمسة الكبرى، التي تبين من تقاريرها الصادرة في الأيام الأخيرة، أنها حققت في النصف الأول من العام الجاري أرباحا بقيمة 11 مليار شيكل.







