عاموس غلعاد من كان 14 عاما رئيس القسم السياسي في وزارة الحرب.
عاموس يدلين رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، وحتى وزير الحرب الأسبق موشيه يعلون.
وتنضم لهم وزيرة ما تسمى "التهديدات الاستراتيجية في حكومة نتنياهو، يقولون إن عواقب "الضم" ستكون صعبة على إسرائيل سياسيا و"أمنيا" واقتصادية.
حذر جنرالات كبار سابقون، في الأجهزة الإسرائيلية، ومعهم وزيرة في حكومة نتنياهو- غانتس، من عواقب فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة الغربية، من النواحي السياسية و"الأمنية" والاقتصادية، وهم الجنرالات، عاموس غلعاد، الذي ترأس القسم السياسي في وزارة الحرب، وتم تكليفه بمهمات "سرية كبيرة"، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين، وحتى وزير الحرب الأسبق، ورئيس الأركان الأسبق موشيه يعلون، المتطرف بمواقفه، وتنضم اليهم وزيرة ما تسمى "التهديدات الاستراتيجية" أوريت فركش هكوهين.
وجاءت تصريحاتهم في مقابلات مع صحيفة "كالكليست" الإسرائيلية الاقتصادية، تحت عنوان "ضمن الضم". وقال الجنرال احتياط عاموس يدلين، الذي يتولى حاليا رئاسة معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، ويُعد المعهد الأهم في هذا المجال، إن إدارة دونالد ترامب باتت تبدي برودا فيما يتعلق بمخطط "الضم" الذي يضغط بنيامين في اتجاهه.
وقال يدلين، "ربما ظنّ ترامب أنه سيكون الرئيس الأميركي الذي سيحصل على جائزة نوبل للسلام، لأنه نجح حيث فشل كلينتون وبوش وأوباما، ولكن عندما رأى أنه تم التخطيط لخطوة أحادية الجانب هنا لن تجلب دول العالم ولا الدول العربية مثل مصر والأردن والمملكة العربية السعودية – تبرد".
ويقول يدلين إنه "إذا حدث الضم، فهذه خطوة تكون فيها فرصة كبيرة لدخول رئيس آخر إلى البيت الأبيض في غضون 6 أشهر والبلد الوحيد في العالم، الذي يعترف بهذا الضم سيلغيه. فهذا لا يعني أنه بعد أن نقرر الضم، سيهبط من السماء جدار حديد، ليقول هذه حدود إسرائيل، ولا أحد يستطيع تغييرها. وحينما لا يكون أي طرف يعترف بهذه الحدود فنحن في مشكلة صعبة".
إسرائيل "لن تبقى يهودية وديمقراطية"
وقال الجنرال احتياط عاموس غلعاد، الذي يتولى حاليا رئاسة مؤتمر هرتسليا الاستراتيجي السنوي، في معهد هيرتسليا متعدد الاتجاهات، إنني "أرى الضم ضمنا أمرا لتهديد الأمن القومي لدولة إسرائيل. لقد طورنا علاقات تعاون استراتيجي مع الأردن، إنه يساوي الكثير من الدماء والكثير من المال الذي نوفره. إذا سقط الأردن سنكون في مشكلة كبيرة. إذا نفذنا الضم سنضرب الأردن بشدة، فإننا ستخرجهم عن طورهم دون سبب. سنغرس إصبعين في عينيهما، وسنذلهم ونهينهم. وسنقول لهم إنهم يحتاجون الطعام والماء الذي نقدمه لهم، هذا هراء. نحن بحاجة إليهم بشدة".
وأشار غلعاد أيضا إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية، لكن الطريقة التي يمكن أن يؤدي بها تنفيذ خطة الضم إلى سيؤدي إضعافها. مشيرا الى التنسيق الأمني، ودور الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وقال، "إذا لم يكن هناك أفق سياسي بيننا وبين السلطة الفلسطينية، إذا تم حظرهم وإذلالهم، فستتلاشى السلطة وسنغرق في احتلال مباشر. التكلفة الاقتصادية تتراوح بين 10 مليارات إلى 70 مليار شيكل. ستفقد الدولة هويتها، لن تكون يهودية ولا ديمقراطية، وستجد نفسها في ضائقة اقتصادية. في هذا السيناريو، يرى الأردنيون تحقيق مؤامرة يسمونها الوطن البديل، أي محاولة للقضاء على النظام الهاشمي. لماذا نحتاج كل هذا؟ ماذا يعطي كل هذه المشاكل؟ لماذا نأخذ هذه المخاطرة بينما يوجد اليوم واقع من الهدوء يسمح لنا بالتركيز على التعامل مع التهديد الإيراني؟".
ضرب العلاقات مع العرب
وانضم الى المنتقدين، وزير الحرب الأسبق موشيه يعلون، نائب المعارضة حاليا، المعروف بمواقفه اليمينية الاستيطانية المتطرف، فهو من أشد المعارضين لأي كيان فلسطيني بين البحر والنهر. وقال يعلون، إن "إثارة مسألة الضم في الانتخابات الثانية والثالثة أضر بعملية إقامة علاقات اقتصادية قائمة على المصالح المشتركة مع دول الخليج وشمال إفريقيا وأيضا مصر والأردن".
بالإضافة إلى ذلك، قال يعلون إن تحقيق الضم يعتمد على المصالح السياسية لترامب قبل الانتخابات، "من يقرر ما إذا كان سيطبق السيادة أم لا هو ترامب. وفيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية العربية، وصف يعلون أنه "في العالم العربي هناك تطور في فهم أن النفط لم يعد السلاح الاقتصادي والسياسي. إنهم يفهمون أن دولة إسرائيل يمكن أن تساعدهم على تطوير مجالات جديدة في الصناعة مثل الزراعة الصحراوية المتطورة وتحلية المياه وحتى التكنولوجيا العالية. لا مؤتمرات سلام، لا محامون يصيغون الاتفاقات".
تغييب العسكر
أما وزيرة ما تسمى "التهديدات الاستراتيجية في الحكومة الحالية، أوريت فركش هكوهين من كتلة "كحول لفان"، فقد اشتكت من أن حكومتها لا تنصت جيدا لموقف الأجهزة "الأمنية" والعسكرية، فيما يتعلق بمخطط "الضم"، وحسب قولها، فإن هذا المخطط لم يعد حاليا على رأس جدول الأعمال، "وأعتقد أن هناك أشياء أكثر أهمية للتعامل معها اليوم على مستوى الأزمات الاقتصادية والصحية التي تمر بها إسرائيل".
وبحسب فركش-هكوهين، ستجري الحكومة سلسلة من المناقشات حول هذا الموضوع، والتي لم تحدث حتى الآن: "نحن بحاجة إلى عملية منظمة يتم فيها الاستماع إلى الأجهزة الأمنية والاستماع إلى التحليل الاقتصادي.
وقالت، في العام الماضي، كانت وزارتها "مشغولة أكثر من أي وقت مضى، لأن التهديدات على شرعية إسرائيل تزداد سوء. من المتوقع أن تتخذ محكمة لاهاي قرارا قريبا، وستقرر بعد رأي سلبي من المدعي هناك ما إذا كان سيصدر أوامر ضد الجنود في الجرائم المزعومة التي ارتكبت في يهودا والسامرة".
وبحسب فركاش- هكوهين، فإن خطاب الضم أدى إلى تدفق خطاب ضد إسرائيل، ووجدت الوزارة خطاب سلبيا هاما ضد إسرائيل، يلقي بظلال من الشك على شرعيتها في الوجود.








