يزعم جنرال الحرب الإسرائيلي في الاحتياط، يتسحاق بريك، الذي آخر ما تولاه كان مهمة القوى العاملة في الجيش، حتى قبل سنوات قليلة، إنه في حال نشبت حرب فإن نتائجها ستكون "كارثية" بحسب زعمه، ليبرر مطالبه بتعزيز قوة الجيش في عدة مجالات، وبشكل خاص زيادة ميزانية الجيش الضخمة أصلا.
ويقول بريك في مقال له في صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين، ‘ن رئيس الأركان الحالي أفيف كوخافي تسلم من سلمه غادي أيزينكوت جيشا في حالة تدهور، بحسب مزاعمه، وأنه ليس مستعدا للحرب، إلا أن كوخافي لا يقوم بما يستوجب لاخراج الجيش من حالته المزعومة.
ويستعرض بريك المواضيع التي يجب دفعها قدما بشكل مستعجل:
الامدادات
هذه الامدادات لن تعمل أبدا في الحرب القادمة. والجيش سيتوقف عن السير ليوم أو يومين على الاقل لأن آلاف شاحنات الجيش الاسرائيلي قديمة من الستينيات وهي غير مؤهلة لنقل الامدادات في فترة الحرب. الجيش قام بخصخصة معظم المنظومات التي تتعلق بنقل الفيالق وتأمين قدرتها المادية في الحرب ومنحها لشركات مدنية. هذه الشركات يجب عليها أن تنقل للقوات الوقود والذخيرة والغذاء والمعدات وقطع الغيار والمياه ومواد الاستبدال والدبابات وناقلات الجنود المصفحة وكراجات لاصلاح الاعطال والسيارات ومعدات ميكانيكية ثقيلة (بما في ذلك تشغيلها اثناء الحرب) وما شابه.
هذه الشركات ينقصها آلاف سائقي الحافلات والشاحنات والسيارات المصفحة. والعدد القليل من السائقين الذين يعملون والموجودين هم من العرب، ولن يمتثلوا في الحرب القادمة مثلما لم يمتثلوا في عملية "حارس الاسوار". المستوى الامني يعارض ولا يفعل أي شيء من اجل اخراج العربة من الوحل. عدم المسؤولية هو في مستوى مرتفع جدا.
الحرس المدني
تشكيله وتدريبه لما سيأتي هي امور حيوية من اجل منع ما وصفها الكاتب "اعمال الشغب للعرب المتطرفين والبدو"، حسب تعبيره، "التي ستندلع في الحرب القادمة وستكون اضعاف ما حدث في عملية حارس الاسوار. خطر حقيقي يحلق فوق رؤوس سكان اسرائيل وفوق ممتلكاتهم لأنه يوجد في أيدي المشاغبين مئات آلاف قطع السلاح وأطنان من الذخيرة، التي جزء كبير منها تمت سرقته من الجيش".
لا يوجد للشرطة وحرس الحدود القدرة على التعامل مع ذلك. اذا يجب تشكيل حرس وطني مدني يتكون من عشرات آلاف جنود الاحتياط الذين هم الآن غير مدمجين في وحدات الجيش الاسرائيلي لأن وحداتهم تم حلها. دورهم سيكون حراسة الشوارع وبيوت المدنيين والممتلكات، وسيكونون مسؤولين عن الحركة في الشوارع.
حماية القرى الحدودية
لا يوجد هناك من يقوم بحماية القرى الحدودية في الشمال أمام آلاف الصواريخ وقذائف المدفعية التي ستسقط على اراضيهم وقراهم كل يوم. وحتى مئات أو آلاف مقاتلي حزب الله الذين سيجتازون الحدود ويحاولون السيطرة على القرى. الجيش الاسرائيلي غير مستعد لذلك. لهذا فان القرى الحدودية يجب عليها الدفاع عن نفسها. وبدلا من أن يزود الجيش هذه القرى بالسلاح ويساعدها في التدريب يقوم بجمع السلاح منها خوفا من السرقة، وهذا تفكير غير معقول وغير مسؤول بسلامة سكان الجليل.
الجبهة الداخلية التي يوجد فيها حوالي 10 ملايين مواطن سقطت بين الكراسي وهي غير مستعدة للحرب الاكثر قسوة التي تحل علينا منذ حرب الاستقلال. الحديث يدور عن اطلاق 3 آلاف صاروخ وقذيفة وطائرة مسيرة بالمتوسط كل يوم على الجبهة الداخلية الاسرائيلية. النتيجة هي حوالي 100 موقع مدمر كل يوم.
التزود بالسلاح الحديث وتحسين القدرة القتالية
صواريخ ارض – ارض والليزر الهجومي والدفاعي (الذي هو عمليا سيكون بعد بضع سنوات)، هي عوامل مهمة داخل عدة عوامل تشمل مضادات الطائرات كدفاع مضاد للطائرات المسيرة وتعزيز سلاح المشاة. هذه يمكنها أن تعطي حل مكمل للطائرات ضد الطائرات المسيرة والصواريخ وقذائف العدو، وهجمات جنوده في البر.
حان الوقت للفهم بأنه في الحرب متعددة الجبهات القادة لا توجد لسلاح الجو قدرة على الوقوف وحده امام التهديد التقليدي لايران وتوابعها. الدمار والخراب الذي سيصب دولة اسرائيل بسبب الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة كل يوم يساوي تدمير قنبلة نووية بدون الغبار النووي.
تعزيز جيش المشاة
ترتيب القوات وميزانية وقوته البشرية تم تقليصها في السنوات الاخيرة الى تحت الخط الاحمر، وهو لا يمكنه اعطاء رد في حرب متعددة الجبهات. أي خمس جبهات في نفس الوقت (لبنان وسوريا وغزة واندلاع في يهودا والسامرة لعشرات آلاف الاشخاص من التنظيمات المسلحة وفوضى يقوم بها آلاف المشاغبين العرب والبدو داخل اسرائيل الذين لديهم سلاح وذخيرة).
الجيش البري اصغر من أن يستوعب مهماته في الحرب لأن منظومة الاحتياط غير مؤهلة للحرب ووصلت الى الحضيض. الجيش الاسرائيلي يمكنه اذا التعامل بصعوبة مع جبهة ونصف وليس مع خمس جبهات مثلما ستكون الحال في الحرب القادمة.
ويختم بريك كاتبا، "الفجوات الموجودة في الجيش وعدم استعداده لحرب متعددة الجبهات تصرخ الى عنان السماء. ولكن المستوى الامني يستمر في تجاهله وكأنه يقول "الكلاب تنبح والقافلة تسير". لو أن الامر لم يكن يتعلق بوجود وأمن دولة اسرائيل ومواطنيها لكان يمكن أن أبقى غير مبال. ولكن في ظل الجمود والثبات والعجز للمستوى الامني فان الكارثة الفظيعة هي فقط مسألة وقت".







