قرر جيش الاحتلال نقل كتيبة "نيتساح يهودا" الحريدية، والتي عٌرف بوحشيتها، من الضفة الغربية المحتلة إلى "وظائف عملياتية طويلة الأمد" في الجولان المحتل. وبدأت الكتيبة الأسبوع الماضي عملها في "الجبهة الشمالية" والذي من المفترض أن يستمر نحو 11 شهرا.
ووفق صحيفة هآرتس، مع أن الجيش لا يعترف بذلك صراحة، لكن القرار "اتخذ على خلفية سلسلة من الحالات التي تصرف فيها جنود الكتيبة بعنف تجاه الفلسطينيين". كما أبدت الخارجية الأمريكية اهتمامًا خاصًا بأنشطة الكتيبة، بعد أن قام جنودها باعتقال فلسطيني يبلغ من العمر 80 عامًا، وهو مواطن أمريكي، وقتل أثناء الاعتقال.
وفي سجل هذه الكتيبة، كان هناك عدد كبير نسبيًا من الحوادث التي تم فيها توقيف مقاتلي الكتيبة لضربهم السكان الفلسطينيين. في بعض الحالات، تم تقديم لوائح اتهام جنائية ضد الجنود. وفي آب الماضي، أوقف أربعة من جنود الكتيبة عن العمل بعد أن صوروا وهم يضربون فلسطينيين بشكل همجي بالقرب من رام الله.
في كانون الثاني من العام الماضي، قُتل فلسطيني مسن يحمل الجنسية الأمريكية، عمر أسعد، بعد أن احتجزه جنود من الكتيبة في ساعة متأخرة من الليل قرب رام الله، ثم قيدوه وغطوا فمه ورمي على الأرض في ظروف شديدة البرودة. وتركه الجنود هناك دون فحص وتوفي لاحقًا، بسبب سكتة قلبية. وحينها فتح جيش الاحتلال تحقيقًا وأعلن أن رئيس الأركان أفيف كوخافي عن "وبخ" قائد الكتيبة، وتم عزل ضابطين آخرين، كانا في الميدان وقت الجريمة، وقائد سرية وقائد فصيل في الكتيبة، من مناصبهم.
وفي أيلول كشفت صحيفة "هآرتس" أن وزارة الخارجية الأمريكية أبدت مؤخرًا اهتمامًا خاصًا بنشاطات الكتيبة وأنه طُلب من السفارة الأمريكية في إسرائيل إعداد تقرير داخلي عن أنشطتها. لهذا الغرض، أجرى موظفو السفارة مقابلات مع مواطنين إسرائيليين وفلسطينيين وقاموا بتجميع منشورات في وسائل الإعلام الإسرائيلية وتقارير لمنظمات حقوق الإنسان حول حوادث شارك فيها جنودها. وتناولت الأسئلة التي وجهها الأمريكيون لمن تمت مقابلتهم "نشاط الكتيبة طويل المدى في الضفة الغربية وإمكانية تقصيرها من أجل منع وعدد كبير من الحوادث غير العادية".





