كشفت إذاعة "كان"، اليوم الاثنين، عن أن أطرافًا في الائتلاف الحكومي تعهدت بعدم إخلاء بؤرة "حومش" الاستيطانية" في شمالي الضفة المحتلة خلال الأشهر المقبلة، وذلك في إطار السعي لتهدئة الأطراف اليمين الاستيطاني داخل الائتلاف، وخاصة عضو الكنيست نير أورباخ، الذي يعد حاليا الحلقة الأضعف والأقرب للخروج من الحكومة وتفكيكها بعد تهديدات علنية متكرر منذ فشل الائتلاف في تمرير تمديد سريان قانون الطوارئ الاحتلالي في الضفة.
ويأتي هذا التعهد على الرغم من اعلان المحكمة العليا أنه يجب إخلاء بؤرة "حومش" الاستيطانية، وعلى الرغم من أنه خلال شهرين يتعين على الدولة تقديم إشعار محدث للمحكمة العليا بشأن الاستعدادات لإخلاء البؤرة الاستيطانية.
ووفق الإذاعة، فإن التفاهم في الائتلاف في الوقت الحالي هو أن إخلاء المستوطنة في المستقبل القريب سيؤدي بالتأكيد إلى حل الحكومة من الطرف الـ "يميني" فيها، وبالتالي فالمطلوب تأخير ما لا يقل عن شهرين إلى عدة أشهر في قضية إخلاء "حومش". وأضافت الإذاعة أن رسائلاً بهذه الروح نقلها كبار مسؤولي الائتلاف إلى الأطراف الـ"يمينية" في الحكومة.
ووفق الإذاعة، بحال تفكك الائتلاف الحكومي في الأسابيع المقبلة وذهاب الكنيست إلى الانتخابات، قد يؤدي ذلك أيضًا إلى تسريع إخلاء بؤرة "حومش" الإستيطانية. وطالما تمكن الائتلاف من الصمود فموضوع إخلاء البؤرة الاستيطانية سيتم تأجليه.
وأقرّت المحكمة العليا، في مطلع الشهر، أن على حكومة الاحتلال تقديم رد خلال شهرين حول التّقدم بمسار إخلاء بؤرة "حومش" الاستيطانيّة، التي يحاول أوباش اليمين بناءها على أنقاض مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها وهدمها عام 2005 خلال إخلاء المستوطنات في غزّة وشمال الضفة الغربيّة وفق ما سمته إسرائيل "خطّة الانفصال".
وصدر قرار المحكمة بعد دعوى قضائيّة قدّمها أهالي قرية برقة الفلسطينيّة وجمعيّات مناهضة للاحتلال. وذلك في أعقاب انتهاكات مستمرّة يقوم بها المستوطنين، بمساندة جيش الاحتلال الذي يقدّم لهم الحمايّة والدعم، ويسمح لهم بسرقة الأراضي الفلسطينيّة.
كما أكدت المحكمة العليا أن "على الجيش ضمان حرية وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم من أجل زراعتها والاعتناء بها. وعليهم الحفاظ على النظام العام".







