حسب أفرايم هليفي، فإن عدم الاعتراف بيهودية نصف مليون شخص سيهدد الأغلبية اليهودية مستقبلا
دعا الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية أفرايم هليفي، في مقال مطلول له، في صحيفة "هآرتس"، إلى تغيير تعريف من هو يهودي، من أجل استيعاب قرابة نصف مليون شخص، مواطنين في إسرائيل، ولا تعترف المؤسسة بيهوديتهم، وهو هاجروا الى البلاد، بموجب قانون العودة الإسرائيلي، الذي يجيز أيضا لأبناء العائلات اليهودية من الجيل الثاني والثالث بالهجرة حتى لو كانت ديانتهم ليست يهودية، أو ليس معترفا بها.
ويُعد هليفي من أبرز الشخصيات في دوائر تخطيط الاستراتيجيات الإسرائيلية والصهيونية، وقد شغل عدة مناصب، إلا أنه برز في أدوار "رجل المهمات الخاصة والسرية" إقليميا وعالميا.
ويقول هليفي، إن التقديرات في إسرائيل تشير الى احتمال هجرة 100 ألف شخص من أوكرانيا وروسيا بسبب الحرب وما تخلفه من أوضاع اقتصادية في هاتين الدولتين، ويقول، "يجب على اسرائيل الاستعداد لذلك، ويجب على الحكومة أن تدرك أن قضية المواطنين "الذين ليس لهم دين" اصبحت مهمة أكثر فأكثر كل يوم".
ويشير هليفي الى أن هذه الهجرة، في حال تحققت التقديرات بشأنها، ستفاقم ظاهرة "الآخرين"، والقصد من هم ليسوا يهوديا بموجب التعريف الديني لليهودي، الذين يقارب عددهم في إسرائيل حاليا الى نصف مليون مواطن.
وكتب هليفي، إن "النقاشات التي تجري في الكنيست حول قضايا التهويد هي نقاشات مهمة جدا لمستقبل المجتمع الاسرائيلي، ولا يقل عن ذلك أهمية، مناعة الدولة الاستراتيجية في العقد المقبل. ففي مسودة قانون لوزير الخدمات الدينية، متان كهانا، جاء أنه "في دولة اسرائيل يعيش الآن تقريبا نصف مليون مواطن والدهم أو جدهم كان يهوديا، لكن حسب الشريعة هم غير يهود. هم جزء منا. وكبار حاخامات التوراة من جميع الاجيال حكموا بأنه يجب بذل الجهود الكبيرة من اجل "اعادتهم الى وطنهم". ولهذا فإن إغماض العين وتجاهل هذا الوضع يضر بهوية دولة اسرائيل اليهودية".
ويتابع، "في الوقت الحالي نشر أن المسؤولين عن التقرير الاحصائي الحكومي يهتمون بمسألة كيف سيصنفون في المستقبل نحو نصف مليون مواطن يسمون "آخرين"، غالبيتهم الساحقة من مهاجري الاتحاد السوفييتي سابقا، والذين تم ذكرهم ايضا في وثيقة الوزير كهانا. ويجدر التأكيد على أن هؤلاء المهاجرين جاءوا الى البلاد على أساس قانون العودة، الذي تم تعديله بين حين وآخر من أجل شرعنة حق ابناء الجيل الثاني والجيل الثالث لليهود في الاستيطان في البلاد".
ويقول هليفي إن "النقاشات التي ستجري في الكنيست حول مشروع قانون وزير الخدمات الدينية، والقرارات التي ستتخذها الكنيست في اعقابها ستكون مصيرية في مجالات استراتيجية كثيرة الابعاد".
"فهذه القرارات ستحسم اذا كانت الاكثرية اليهودية في اسرائيل ستبقى على حالها، أو، لا سمح الله، هذه الاكثرية ستصبح أقلية بسبب سحب المكانة اليهودية من نصف مليون مهاجر وحفيد، الذين يتواجدون في البلاد تحت التسمية المهينة "آخرون"، هم سيحسمون اذا سنكون اكثرية أو أقلية. اذا تم سحب مكانتهم كيهود فهذا سيكون كارثة تؤثر على علاقات اسرائيل مع الجاليات اليهودية في ارجاء العالم وسينهي سياسة الهجرة الصهيونية غير الاصولية. الوكالة اليهودية والهستدروت الصهيونية العالمية ستكف عن وجودها".
ويختم هليفي كاتبا، "يجب على الحاخامية الرئيسية التراجع عن سياستها الحالية والعودة الى تبني نهج كبار رجال الجيل الذين اقاموا حياة دينية رسمية في الاربعين سنة الاولى للدولة. أحد المراسلين الذي أجرى مقابلة مع الحاخام الرئيس دافيد لاو، لاحظ في مكتبه أنه معلقة على حائط الغرفة وعلى كرسيه صورة أحد الحاخامات الرئيسيين السابقين، وهو الحاخام هيرتسوغ، جد رئيس الدولة الحالي. يجدر بالحاخام الرئيسي الحالي أن يسير على نهج هذه الشخصية الفريدة، في تهويد المهاجرين وايضا في اسلوب حديثه. هكذا، فقط هكذا، سيتم تجنب الكارثة وسيتم الحفاظ على الاكثرية اليهودية في إسرائيل".








