-الحركة الإصلاحية هي التيار الأوسع انتشارا بين المتدينين اليهود في أوطانهم في العالم
-تحذير من انعكاس تشكيلة الحكومة على اليهود في العالم، وعلى العلاقات مع دول كبرى منها الولايات المتحدة
حذر زعيم الحركة الدينية اليهودية الإصلاحية واسعة الانتشار في الولايات المتحدة الأمريكية الراب ريك جايكوبس، من تعيين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة، وتحميلهم حقائب حساسة، مثل الحرب والأمن الداخلي، وقال إن هؤلاء وأمثالهم اكتسبوا شعبيتهم على الكراهية، وهناك معارضة واسعة النطاق لهم بين اليهود وفي الشعب الأمريكي؛ كما حذر من سن قانون يستهدف الحركة الإصلاحية، ودعا الى تشكيل حكومة من دون هذين الشخصين وحزبيهما.
وجاءت تصريحات الراب جايكوبس في مقابلة مع موقع "واينت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية. وهو يعد من كبار الشخصيات اليهودية المؤثرة في العالم، على أبناء الديانة اليهودية. وطالما أن سموتريتش يحمل الجنسية الأمريكية ولا يمكن منعه من دول الولايات المتحدة، فقد عبّر عن اعتقاده بأن واشنطن لن تسمح لبن غفير دخول أراضيها. كما أن قادة ووزراء كثيرين في العالم سيرفضون أي علاقة مع الاثنين وأمثالهم.
وقال عن بن غفير، إنه "شخص صنع حياته المهنية بدافع الكراهية وتشجيع العنف. وبما أننا نحب إسرائيل ونؤمن بها كدولة يهودية وديمقراطية، فإننا قلقون للغاية بشأن وجود إسرائيل ومكانتها في العالم".
وردا على سؤال ما إذا موقف مقاطعتهم للاثنين اجراء غير ديمقراطي، قال الراب جايكوبس، "لا أعتقد أن مقاطعتهم قرار غير ديمقراطي. للإسرائيليين الحق في اختيار من يريدون، لكن يجب عليهم أن يفهموا عواقب وثمن خياراتهم. فهذا لا يعني أن على العالم أن يهتف لإسرائيل مشجعا. هناك ثمن وقد ندفعه.. لدينا متطرفون هنا أيضا في الولايات المتحدة. ليس الأمر أننا محصنون ضد المتطرفين. لكن على عكس إسرائيل، لا يوجد أي من المتطرفين الأمريكيين في مجلس الوزراء. في الانتخابات الأخيرة هُزمت بعض الأصوات المتطرفة المليئة بالحقد والخطر. الناخبون هنا يبتعدون عنهم".
"نتمنى تشكيل حكومة بدونهم"
ووفقا لجايكوبس، "بالنسبة لمعظم اليهود الأمريكيين، لا يمكن تصور أن شخصا مثل إيتمار بن غفير أو بتسلئيل سموتريتش لن يكون في الكنيست فحسب، بل سيتم تعيينهما أيضا كوزراء رفيعي المستوى في الحكومة. عندما يتحدثون عن مجموعة متنوعة من القضايا، سيكونون وجه وصوت إسرائيل الحديثة، وبصراحة، هذه فكرة مخيفة بالنسبة لي.
إنهم أشخاص صنعوا حياتهم من العدائية: ضد اليهود غير المتدينين والمتشددين دينيا، وضد العرب في إسرائيل، وضد الفلسطينيين، وضد المثليين. إنهم يمثلون وجهة نظر متطرفة لليهودية ودولة إسرائيل. نحن قلقون للغاية بشأن هذا، علاقتنا بإسرائيل ليست من خلال السياسيين أو الأحزاب. علاقتنا بالشعب والقيم التي بنيت عليها إسرائيل".
أوضح زعيم الإصلاحيين أن يهود الولايات المتحدة لن ينفصلوا عن إسرائيل، لكنه أعرب عن قلقه بشأن القدرة على التواصل مع كبار الوزراء في الحكومة الجاري تشكيلها، والرسالة التي يبعثها تعيينهم "فيما يتعلق بالصهيونية وإسرائيل المعاصرة. كما قال "لن نترككم، أيها الإسرائيليون، لكن سيكون من الصعب في ذلك الحين إقناع الناس الذين يشككون في بعض السياسات الإسرائيلية، بأن هذا ليس انعطافا جذريا نحو اليمين".
وتابع الراب جايكوبس، "هذه لحظة مليئة بالتحديات بالنسبة لنا، ولكن من المهم أن نتذكر، عندما ننظر إلى دولة إسرائيل أن هناك العديد من الناخبين الذين لم يرغبوا في هذه الحكومة. ونأمل أن يشكل رئيس الوزراء حكومة بدون التطرف. ومن المهم أن تعرف إسرائيل أن الحكومة الأمريكية هي حكومة ليبرالية. إنها تدعم إسرائيل بقوة، لكن كبار المسؤولين الأمريكيين سيجدون صعوبة في إجراء محادثات مع حكومة تضم سموتريتش وبن غفير".
وحذر جايكوبس من مسعى الكتل الدينية لإلغاء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي يعترف بعملية التهويد التي أجرتها تيارات اليهودية الإصلاحية، بقصد خارج إسرائيل، لغرض الاعتراف بيهودية الشخص للهجرة الى البلاد، وأن تعود الصلاحية المطلقة للمؤسسة الدينية اليهودية الرسمية في إسرائيل، ومن يتم تكليفه من جانبها، وشدد على أن هذا سيؤجج العلاقة مع يهود العالم.
واستذكر موقع "واينت" في تقريره، كيف أن قادة الجمعيات اليهودية في بريطانيا، اعترضوا على زيارة سموتريتش إلى بلادهم، وطالبوه بأن يعود الى الطائرة التي أقلته، كونه شخصا غير مرغوب به في بريطانيا وعند الجمعيات اليهودية.

.jpeg)





.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)

