news-details

شهادة مدير وزارة الحرب السابق بشأن الغواصات تورط نتنياهو

تبين من تصريح مشفوع بالقسم لمدير عام وزارة الحرب الإسرائيلية الأسبق، دان هارئيل للمحكمة العليا، أن بنيامين نتنياهو متورط كليا في فضيحة الرشاوى في صفقة الغواصات مع المانيا، التي يحاكم بشأنها عدد من المحيطين في نتنياهو، بينهم أحد أقاربه، ومستشاره الخاص. ولم تفتح النيابة تحقيقا ضد نتنياهو، بزعم أنه لا توجد أدلة تقود لتحقيق، ولكن تم الحصول على افادة منه في هذه الفضيحة.

وقد نشرت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، ومن قبلها مساء أمس القناة التلفزيونية الإسرائيلية 12، مقاطع مع هذه الإفادة، التي قدمت للمحكمة العليا في شهر آذار الماضي، في إطار مداولات حول التماسات، قدمت للمحكمة تطالب بفتح تحقيق جنائي مع نتنياهو، حول تورطه في فضيحة صفقة الغواصات.

وتعود قضية الغواصات الى صفقة تم التفاوض بشأنها بين العامين 2015 و2016، لشراء غواصة حربية متطورة سابعة من المانيا، رغم اعلان الجيش أنه ليس بحاجة لها، ومعهم من كان وزير الحرب في حينه موشيه يعلون، الذي اعترض على الصفقة، وظهرت شكوك لاحقة، بأن نتنياهو أطاح بيعلون من منصبه في شهر حزيران 2016، بسبب موقفه من صفقة الغواصات.

ويقف يعلون على منابر مختلفة منذ 4 أعوام يؤكد فيها تورط نتنياهو شخصيا بصفقة الغواصات، إلا أن النيابة ومن فوقها المستشار القضائي للحكومة، يرفضون فتح تحقيق جنائي مع نتنياهو.

ويقول المدير العام الأسبق لوزارة الحرب دان هارئيل، في تصريحه المشفوع بالقسم، إنه في تلك الفترة مورست عليه ضغوط من مكتب رئيس الحكومة نتنياهو، لشراء غواصة سابعة من شركة "تسنكروف". ووصف نقاش جرى بينه وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الموضوع. وقال في تصريحه، "لقد تولد لدي الانطباع بأنه تقف من وراء مبادرة الشراء مصلحة، لكن طبيعتها غير واضحة بالنسبة لي".

وجاء أيضا في التصريح، "لقد مورست على الوزارة ضغوط كبيرة، سواء من قبل رئيس الحكومة أو من قبل ممثلي هيئة الامن القومي، استهدفت منع نشر المناقصة في محاولة لتمكين الوزارة من تنفيذ الشراء في المانيا، وبالتحديد من شركة تسنكروف".

واضاف هارئيل، بأنه يتذكر تعليمات خطية من السكرتير العسكري لرئيس الحكومة، تمنع طرح العطاء، وكذلك توجهات كثيرة من رئيس مجلس الامن القومي في حينه يوسي كوهين (الآن هو رئيس الموساد) ونائبه افريئيل بار يوسف. وقال إنه حاول الالتفاف على الضغوط من مكتب رئيس الحكومة، واعطى توجيهاته لنشر العطاء دون ابلاغ مجلس الامن القومي أو مكتب رئيس الحكومة.

وكتب هارئيل، "خلال فترة قصيرة جدا توجه لي رئيس مجلس الامن القومي كوهين بطلب لإلغاء العطاء، حسب قوله بناء على طلب من نتنياهو. وأجبت بأنه لا يمكنني العمل حسب املاء غير معقول".

واضاف أن المستشار القضائي لوزارة الحرب ابلغه بأنه توجه اليه المحامي دافيد شومرون، كما يبدو من قبل نتنياهو، من اجل وقف العطاء. وشومرون هو ابن خال نتنياهو ومستشاره الخاص. وهو متهم طبقا لجلسة الاستماع بتبييض اموال في قضية الغواصات.

وأشار هارئيل، الى أنه باستثناء اقوال شومرون وجهات في مجلس الامن القومي، لا يوجد لديه أي دليل على أن نتنياهو هو حقا الذي أمر بإلغاء العطاء. ولكنه يصف في تصريحه نقاشا دراماتيكيا جرى بينه وبين نتنياهو وفيه، حسب قوله، طلب رئيس الحكومة شراء غواصة سابعة رغم معارضة وزارة الأمن.

وحسب اقوال هارئيل "السيد نتنياهو قال لي وللسيد يعلون بصورة حازمة جدا بأنه معني بشراء غواصة سابعة، وقد قال هذا وهو يطرق على الطاولة. ورغم أن الامر لم يكن يتعلق بتعليمات رسمية، إلا أنني اعتقدت أن هذا التوجيه الذي استهدف شراء الغواصات وزيادة عددها غير معقول. وعلى خلفية معرفتي بالأمر فقد جرى في تلك الجلسة نقاش بيني وبين السيد نتنياهو. وأنا أتذكر بأنني أجبت رئيس الحكومة بأنه لا توجد أي حاجة لغواصة سابعة. وفي الأصل هذا ليس في متناول اليد. الحوار بيننا كان شاذا".

وكتب هارئيل ايضا في تصريحه بأنه "حسب معرفتي فإن اقصاء ممنهجًا ومطولًا لكل الجهات في وزارة الأمن بشأن الشراء من تسنكروف لا يمكن أن يكون بالصدفة. ولكنه تم بصورة متعمدة وحسب توجيهات من مكتب رئيس الحكومة".

وحسب قوله فانه تولد لديه الانطباع بأنه تقف من وراء مبادرة الشراء مصلحة غير واضحة بالنسبة له، لتوسيع حجم الصفقة مع تسنكروف وزيادة المبلغ المدفوع لتلك الشركة بصورة لا مبرر لها". ومن قبل نتنياهو ورد لـ "اخبار 12" بأن "هارئيل سبق وحقق معه في هذا الموضوع في العام 2017 وتبين أنه ليس في شهادته أي شيء".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب