كتب الصحفي يسرائيل فراي سلسلة تغريدات على صفحته بموقع "تويتر"، وصف فيها تدرّج عملية اقتحام الحرم القدسي في السنوات الأخيرة من قوى اليمين الفاشي وبدعم مباشر وتدخّل من وزراء ومسؤولين حكوميين كبار وتصاعد العمل على تغيير الوضع القائمة.
وأورد اقتباسًا من تقرير القناة 12 للصحفي يائير شيركي، يتحدث عن تصاعد اقتحامات المستوطنين للأقصى وتوسيع مسارات الاقتحام والسماح لهم بأداء الصلوات، في شهر تموز من العام الماضي: "بمفاهيم هذا المكان المقدس والحساس، ما يحدث هنا يُعتبر ثورة تجري بهدوء وتدريجيا تحت الرادار".
ويورد اقتباسًا للصحفي في صحيفة المستوطنين "بشيفع"، يوني روتنبرغ، في أيار من العام الماضي: "بعد أكثر من 50 عامًا من تحرير الحرم القدسي وهجرنا له، هناك اليوم تغييرات مشجعة تبشر بفرض السيادة الإسرائيلية على المكان المقدس". وأضاف "هذه الحقيقة، مع كل آثارها التاريخية بعيدة المدى ، معروفة للجميع، ومع ذلك فهي مستقرة".
ويورد اقتباسًا لايلا بن غفير، الناشطة في جماعات الهيكل وزوجة الفاشي المتطرف ايتمار بن غفير، حيث صرحت في حزيران من العام الماضي، مشيدة بوزير ما يسمى الأمن الداخلي آنذاك، الليكودي جلعاد أردان، ومسؤول شرطة القدس يورام هاليفي: "يجب أن يحسب لجلعاد أردان، بمساعدة يورام هاليفي، ما فعلوه، بإخراج المرابطين والمرابطات، وإبعاد الوقف الإسلامي وفتحوا إمكانية صعودنا بشكل مريح إلى الحرم القدسي. في الحرم توجد مدرسة دينية، صلاة منتظمة ودروس توراة كاملة. هذا التقدم يمنحنا لمحة للخلاص القادم، من هنا يجب علينا مواصلة تقديم القرابين وبناء الهيكل".
ويقتبس الصحفي، من دراسة صادرة عن معهد القدس في عام 2016، تؤكد أنه في في السنوات 2013-2014، عمل ما يقرب من نصف أعضاء الكنيست من حزب الليكود من أجل اقتحام اليهود للمسجد الأقصى، وزيادة مساحة الاقتحام للباحة العلوية في قبة الصخرة.
وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوبيلي إن حلمها أن ترى العلم الإسرائيلي مرفوعًا فوق الحرم القدسي، ومارست ميري ريجيف ضغوطاً على الشرطة، وعقدت 15 جلسة للجنة الداخلية حول موضوع صعود اليهود إلى المسجد الأقصى.
ويؤكد أنه كلما زاد عدد السياسيين الذين يؤيدون اقتحام اليهود للمسجد الأٌقصى بحجة "حقهم في الصلاة" الذين دخلوا الحكومة والكنيست، زاد الضغط السياسي العلني والسري على الشرطة بهذا الشأن.
ولخص يسرائيل فري قائلاً: "إن قدرة اليمين على القيام بعمليات عميقة لتغيير الوضع القائم ثم فصل النتيجة العنيفة عن السياق - هي ببساطة ظاهرة استثنائية: كما في المستوطنات، وكذلك في المدن المختلطة، وهكذا في الشيخ جراح، وهكذا في المسجد الأقصى. انهم يقومون بخداعكم، والادانات الجماعية حينما تهب مواجهات عنيفة هي جزء من خطة عملهم".







