عدد من المعلّقين الإسرائيليين: تحرير المخطوفين أولا؛ تراجعوا عن الاجتياح البري لغزّة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كتب عدد من المعلقين الإسرائيليين مقالات دعوا فيها إلى وضع مسألة إعادة الأسرى والمخطوفين الذين بأيدي حماس في غزة، على أعلى سلم الأولويات، مؤكدين على مركزية هذه المسألة؛ وأكدوا ضرورة وقف أو التراجع "حاليًا" عن الاجتياح البري للقطاع.
وتحت عنوان "تحرير المخطوفين أولاً" كتب المعلق البارز أمنون أبراموفيتش في موقع "القناة 12" أن "التخلي عن المخطوفين والمفقودين - أطفالاً، ونساء، ومسنين - يمكن أن نتحسّر عليه لأجيال. ونحن منذ الآن، قد تأخرنا فعلاً على هذه المهمة". وأكد أنه "من الممكن، بل من الواجب، وقف الاجتياح البري، والقيام بكل ما يمكن فعله من أجلهم. للمرة الأولى منذ سنة، أقول الآن كلمة أتفق عليها مع نتنياهو: الصحيح هو أن الدخول البري المكثف إلى غزة قد يدفع المنطقة كلها نحو فوضى شاملة، وإلى حرب متعددة الجبهات. يوجد هنا أكثر مما يمكن للعين أن تراه في نظرة واحدة. إن خوف نتنياهو مبرَّر ومعقول. ربما كان سلوكه جباناً، لكنه ينطوي على مسؤولية".  وتابع منوّهًا: "وحتى لا يتهمني أحد بمحاباة نتنياهو، سأقول التالي أيضاً: على نتنياهو أن يقدم استقالته في أول فرصة. عليه أن يستقيل مع أغلبية وزراء حكومته الذين تسببوا بجلب هذه الكارثة الكاملة على رؤوسنا". وأكد: "على أهالي المخطوفين الغاليين الذين يتعذبون، أن يصرخوا بأعلى أصواتهم لطرح قضية أعزائهم. وينبغي لوسائل الإعلام والناس الاستماع إليهم".
وكتب المعلّق المخضرم شمعون شيفر في "يديعوت أحرونوت" تحت عنوان "المخطوفون أولا": "المنتقدون المغفلون يتهمون نتنياهو بالتردد في كل ما يتعلق بقرار الدخول البري الى غزة. لكن دون صلة بمسؤولية نتنياهو الكاملة عن الضربة المضرجة بالدماء التي وجهتها لنا حماس في 7 أكتوبر علينا أن نتذكر بانه هو القائد – والمسؤولية الملقاة عليه لا يوجد ما يعادلها.  صحيح أن نتنياهو يمتنع عن شرح دوافعه للجمهور لكن واضح للجميع بان لديه أسبابا عديدة ووجيهة للتشكيك في خطط الجيش للدخول البري.
ويقول: "منذ 7 أكتوبر يجلس امام نتنياهو سلسلة من كبار المسؤولين – رئيس الأركان، رئيس المخابرات العسكرية ونظيراهما في الشباك والموساد. دورهم في المصيبة التي شهدناها لا يمكن تكنيسها تحت البساط. وبنزاهتهم اخذ بعضهم المسؤولية عما حصل. اما نتنياهو، كما يمكن الافتراض، فيفكر بالضحايا من الوحدات التي ستدخل الى القطاع. وهو يسأل نفسه هل سيصمد المجتمع الإسرائيلي امام الثمن الذي سيجبى منه لغرض الانتصار على حماس. الى هذا ينبغي أن تضاف حقيقة أن نتنياهو ليس الوحيد الذي يتحكم بالحدث، على أقل تقدير. فمنذ السبت الرهيب إياه توجد دولة إسرائيل في ضوء تصفية أملاك سياسية امام الولايات المتحدة فيما بايدن "يشير" الى نتنياهو او "يطلب بشكل لطيف" تأجيل المناورة البرية والتركيز على الجهد الدولي لتحرير المخطوفين، فهو عمليا يقول له: لا مناورة برية حتى اشعار آخر. المخطوفون أولا".
وكتب الصحفي جدعون ليفي في "هآرتس" إن "من يرغب في إطلاق سراح المخطوفين عليه أن يقول، الآن، وبصوت عالٍ وواضح: أوقفوا الاجتياح البري – لن تُعقَد صفقة في ظل الاجتياح البري - وعليه أن يدخل في مفاوضات تفضي إلى الإفراج عن الأسرى. من المؤسف أن عائلات الإسرائيليين المخطوفين لا تتبنى هذا الموقف. قامت إسرائيل بإطلاق سراح 1027 أسيراً فلسطينياً في مقابل جلعاد شاليت. وبحسب هذا الثمن، على إسرائيل إطلاق سراح 210 آلاف من الفلسطينيين من السجون ومن ظلم الاحتلال في مقابل 210 مخطوفين. طبعاً، لا داعي للمبالغة وطرح مثل هذه الأرقام غير الواقعية، لكي ندرك أن "حماس" تملك في قبضتها أثمن ما كانت تملكه على الإطلاق".
وقال: "إسرائيل، التي تدّعي الحفاظ على سلامة مواطنيها من كل النواحي، وأن الدم اليهودي مقدس، في نظرها، وأن حياة مواطنيها أغلى من أيّ شيء آخر، فعليها أن تثبت ذلك الآن، وبالأفعال هذه المرة، وليس بالكلام الفارغ. حين يقع إسرائيلي في ورطة في بلاد أجنبية، عليه أن يعلم أن دولته ستقوم بكل ما في وسعها من أجل إنقاذه. يجب أيضاً التوقف عن ترهيب الناس من خلال سرد قائمة المخاطر التي قد تنجم عن إطلاق سراح الأسرى: إذ إننا جميعاً نعلم أن التنظيمات الفلسطينية لا تفتقر إلى الأيدي العاملة.
لقد تمكنت إسرائيل من تلقين الفلسطينيين درساً واحداً واضحاً على مدار السنوات الطويلة: منذ "أوسلو"، حين تم إطلاق سراح 5000 فلسطيني آنذاك، لم تعد إسرائيل مستعدة للإفراج عن الآلاف من أبناء الفلسطينيين، إلا نتيجة استخدامهم القوة. لم تفكر إسرائيل قط في إطلاق سراح أسرى بدافع منها، أي بدافع الكرم، لتغيير الأجواء وإبداء حُسن النية. إن خطف الأطفال والنساء والعجائز والمدنيين عموماً، هو جريمة، لكن يبدو أن إسرائيل لم تفلح أبداً في إدراك المكانة المهمة التي يحتلها الأسرى الفلسطينيون في الوجدان الفلسطيني. وإسرائيل، كعادتها، تؤمن بأن الفلسطينيين لا يحبون أبناءهم. علينا ألّا نقع في حبائل التضليل والكلام المعسول. إن حياة المخطوفين في خطر، ويجب القيام بكل ما يمكن القيام به من أجل إنقاذهم. لهذا الغرض، على عائلات المخطوفين تنظيم صفوفها ورفع صرختها أعلى كثيراً مما فعلت حتى الآن. لقد زُلزل البلد بسبب جثمان الجندي هدار غولدن، زلزلة أعلى كثيراً مما حدث له بسبب المخطوفين الـ210. لا أعرف ما إذا كانت ضمائر الناس أصيبت بالعمى، أو أن عائلات المخطوفين، لسبب ما، لم تنظم نفسها كما يجب، ولا تزال تعاني جرّاء صدمة تفوق التحمل، لكن الوقت ثمين جداً. والساعة تدق: هل تكترث إسرائيل حقاً لبناتها وبنيها؟".
وكتبت في هآرتس شاني ليتمان: "إذا تبين في نهاية الأمر أن المخطوفين الوحيدين الذين سيُطلق سراحهم هم الذين يحملون جنسيات أجنبية فإن هذا يعني بصورة قاطعة للمواطنين الإسرائيليين أنه ليس لديكم دولة. وبعد الصدمة جرّاء فشل الجيش في الدفاع عن المدنيين في مواجهة المخربين في غزة، ستأتي صدمة أكبر بكثير، أي تخلّي الدولة عن مواطنيها، واستعدادها لأن يُقتلوا في مقابل استمرار جولة سفك الدماء والحرب العقيمة في غزة. وإذا كان الهدف قيام إسرائيل بالدفاع عن اليهود، فإن الحكومة الإسرائيلية تقول لمواطنيها اليوم: عودوا إلى بولندا والمغرب وأميركا. ربما يعتنون بكم هناك أكثر. لهذا السبب يتعين على المواطنين الإسرائيليين الوقوف كلهم، ودعم عائلات المخطوفين في مطالبتهم الحازمة ببذل كل ما يمكن – وقف إطلاق النار، مساعدة إنسانية، وإطلاق سراح أسرى أمنيين - من أجل العودة الفورية للمدنيين المخطوفين كلهم، نساءً وكباراً وأطفالاً وشيوخاً".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

9 شهداء بقصف الاحتلال خيام ومنازل النازحين شرق غزة وجنوب خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تُصعّد الإبادة والتطهير العرقي متحدية النظام الدولي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

سعر الحليب المرتفع: بين تهرّب الحكومة من مسؤوليتها وسطوة المحتكرين لحماية أرباحهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

ضحايا جريمة مساء أمس ثلاثة شبان من الطيرة والشرطة اعتقلت مشتبهين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

طقس الأربعاء: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة يستمر في اليومين المقبلين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 شباط/فبراير

مقتل 3 شبان بجريمة إطلاق نار قرب الطيرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 شباط/فبراير

إعلان مقتل سيف الاسلام القذافي في ليبيا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 شباط/فبراير

البيت الأبيض بعد إسقاط المسيّرة الإيرانية: المحادثات مع طهران ستُعقد كما هو مخطّط