تبدأ شركتان خاصتان الشهر المقبل أعمال بحث وتنقيب جديدة عن النفط والغاز في وادي عربة بموافقة وزارة الطاقة الإسرائيلية.
وتأتي هذه العمليات على عكس التوجهات العالمية والتحذيرات الداعية لخفض الاعتماد على النفط والغاز لإنتاج الطاقة، وعلى الرغم من وعودات حزب "يش عتيد" بمحاربة أزمة المناخ وعدم الموافقة على عمليات تنقيب جديدة في البلاد.
وتشمل رخصة التنقيب التي منحت للشركتين مساحة تصل إلى 275 كم مربع، في المنطقة بين جنوب البحر الميت وحتى شمال مدينة إيلات.
ومنحت وزارة الطاقة رخصة التنقيب على النفط في بداية العام 2019، في فترة الوزير السابق يوفال شتاينتس (الليكود)، لكن الوزيرة الجديدة من حزب "يش عتيد"، كارين الهرار، صرحت أنها لن توقف عمليات البحث التي تم الموافقة عليها.
وكانت الوزيرة قد صرحت في وقت سابق أن "الحديث يدور حول مصدر ملوث ولا مكان له بعد. علينا العثور على مصادر طاقة أقل تلوثًا وهذا توجه الوزارة برئاستي".
وتحمل عمليات البحث عن مصادر نفط جديدة خطورة كبيرة في الوقت التي تتجه فيه الدول إلى وقف استعمال الوقود الأحفوري بسبب إسقاطاته الكارثية التي أدت إلى أزمة المناخ التي نعيشها اليوم.
أدى حرق الوقود الأحفوري بكميات كبيرة منذ القرن الـ 19 إلى إطلاق كميات غير مسبوقة من ثاني أكسيد الكربون وغازات دفيئة أخرى مما أدى إلى الاحتباس الحراري وزيادة الأحداث المناخية المتطرفة مثل موجات الحرارة، الفيضانات، الحرائق، الجفاف وغيرها.
ونشرت مؤخرًا مجلة "نيتشار" البريطانية بحثًا يؤكد ضرورة ترك أغلبية الموارد في آبار الغاز ومصادر الفحم الحجري المكتشفة في الأرض وعدم استخراجها من أجل تقليص تأثير أزمة المناخ العالمية واسقاطاتها.
ووجد البحث أن على الدول عدم استعمال 90% من مناجم الفحم الحجري و 60% من آبار الغاز التي تم اكتشافها حتى الآن في العالم، من أجل الحفاظ على احتمال 50% بعدم ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بدرجة ونصف، الارتفاع الذي سيجلب معها تقلبات مناخية أكبر وأخطر.
وتأتي هذه التقارير بعد توقيع إسرائيل عدد من العقود التي تسمح لشركات عالمية ببدء التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط في المنطقة الحدودية الشمالية، التوقيع الذي استنكرته لبنان واعتبره الرئيس نبيه بري اخلالًا بما يسمى اتفاق الإطار "وتمادي الكيان الإسرائيلي بعدوانتيه ويهدد السلام والأمن الدوليين".






