يستدل من تقرير للإذاعة الإسرائيلية العامة، صباح اليوم الخميس، أن وزير الحرب بيني غانتس، يفاوض عصابات المستوطنين، من أجل ارضائهم، والتجاوب مع مطلبهم بتثبيت البؤرة الاستيطانية الجاثمة على جبل أبو صبيح، المسماة لدى العصابات "أفيتار"، إذ أن الحكومة صادقت على تثبيت البؤرة بعد أسبوعين من بدء عملها، لكن العصابات تطالب بأكثر.
وحسب ما نشر، فإن عصابات المستوطنين، تشترط اخلاء ما يسمى "المعهد الديني" الذي أقاموه في موقع مستوطنة "حومش" بين جنين ونابلس، التي أزيلت في العام 2005، شرط نقل "المعهد" المزعوم الى البؤرة على جبل صبيح.
وهذا ليس مجرد نقل مبنى، بل في حسابات عصابات المستوطنين، فإن معهدا كهذا يستقطب مئات المستوطنين ويتحول الى مركز أكبر مما خططه الاحتلال لبؤرة أفيتار.
وحسب ما أعلن في الأيام الأخيرة، فإن وزيرة الداخلية في حكومة الاحتلال، أييليت شكيد، تدفع قدما بخطة تثبيت البؤرة، وأن وزير الحرب، بيني غانتس، شرح بأنه ملزم بتطبيق الاتفاق مع المستوطنين، الذين وافقوا على اخلاء البؤرة بعد وعدهم بأنه يمكنهم العودة الى المكان اذا تبين أنه يمكن تسوية مكانة الارض. في حين أن وزير القضاء غدعون ساعر، يريد إعادة بناء مستوطنة حومش، ويرفض اخلاء البؤرة المقامة عليها حاليا.
وكان المستشار القضائي لحكومة الاحتلال السابق، قد صادق في اليوم الأخيرة لولايته، في نهاية الشهر الماضي، على الإجراءات التي وضعتها حكومة الاحتلال الحالية، وبعد أيام من بدء عملها، لتثبيت البؤرة الاستيطانية، الجاثمة على جبل صبيح جنوب نابلس، رغم المقاومة الشعبية الفلسطينية الشديدة، ضد هذه البؤرة.
وبعد أيام من بدء ولايتها، صادقت الحكومة الحالية، ودون اعتراض من أي من مركبات الائتلاف، مثل ميرتس والقائمة الموحدة، على مخطط لتثبيت هذه البؤرة، وبالتنسيق والتفاهم بين رئيس الحكومة نفتالي بينيت ومعه وزير الحرب بيني غانتس ووزيرة الداخلية أييليت شكيد، وبين عصابات المستوطنين.
وحسب ما أعلن أيضا في الأيام الأخيرة، فإن حكومة الاحتلال أجرت "مسحا" لأراضي المنطقة، وزعمت وجود 60 دونما، بإمكانها أن تعلن عنها "أراضي دولة"، بحسب تعريفات حكومة الاحتلال لأراضي دولة، في المناطق المحتلة منذ العام 1967، وهذه كلها تعريفات لا شرعية لها، كعدم شرعية الاحتلال.






