news-details

غضب بحزب "العمل" لاغلاق الباب في وجه "ميرتس" وباراك

تؤكد سلسلة من التقارير الصحفية الإسرائيلية، أن غضبا واسع النطاق يعم صفوف حزب "العمل"، على ضوء قرار رئيس الحزب عمير بيرتس، اغلاق الباب في وجه التحالف مع "ميرتس" وحزب "إسرائيل ديمقراطية" الذي أسسه حديثا إيهود باراك، لصالح التحالف مع النائبة السابقة أورلي أبوقسيس، التي بالكاد تبلغ قوتها الانتخابية معقدين، وحصلت على 3 مقاعد في القائمة التحالفية مع "العمل".

وكانت قيادة "العمل" قد اقرت مساء أمس الأحد الاتفاق مع أورلي ليفي، وبموجبه تحصل الأخيرة على المقاعد 2 و7 و10 في العشرية الأولى، وثلاث مقاعد متباعدة في العشرية الثانية. ولم تذكر نتيجة التصويت في قيادة "العمل"، خاصة وأن النائبة ستاف شافير، التي نافست على رئاسة الحزب، هددت بالاستقالة والانسحاب من القائمة، في حال لم يتم التحالف مع "ميرتس" وحزب باراك "اسرائيل ديمقراطية). وفي المقابل كرر بيرتس رفضه التحالف مع هذين الحزبين.

واعلن بيرتس أن "العمل" سيبرم تحالفا مع من وصفهما، "عسكري كبير" وشخصية سياسية سابقة، وكما يبدو أنه يلمح لتسيبي ليفني، كأحد الاحتمالات.

وأعلن إيهود باراك، أن استطلاعًا للرأي أجراه بمبادرته معهد "مدغام" أظهر أن تحالفا برئاسته يضم حزبه وحزبي "العمل" و"ميرتس" سيحقق 20 مقعدًا. مقابل 28 مقعدًا لكل من الليكود وتحالف أزرق أبيض (كاحول لافان)، و11 مقعدا لحزب "يسرائيل بيتينو"، بزعامة أفيغدور ليبرمان، و13 مقعدا لحزبي "الحريديم". فيما أظهر الاستطلاع أن أيًا من قوائم المستقلين في حال لم تتوحد لن تعبر نسبة الحسم.

وكما يبدو فإن القائمة المشتركة في هذا الاستطلاع، ستحصل على أكثر من 12 مقعدا، رغم أن ما أعلن لم يتضمن ذكر "المشتركة"، وإنما هذا يرتكز على احتساب توزيع المقاعد، التي تركت 12 مقعدا دون ذكر من يحتلها.

وانتشرت على مدى اليومين الأخيرين، مقالات تنتقد عمير بيرتس، على قراره استثناء حركة "ميرتس". وميله للانضمام الى حكومة بنيامين نتنياهو، في حال تم الغاء لوائح الاتهام ضده، كما ذكر بيرتس.

أخطار التحالف

وقالت صحيفة "هآرتس" في كلمة العدد، "ان الحكم على قرار التحالف الانتخابي لحزب العمل برئاسة عمير بيرتس وحزب جيشر (جسر) برئاسة اورلي ليفي أبوقسيس يجب محاكمته في نظرة الى الامام فقط: اذا ما منعت هذه الشراكة ارتباطات اخرى في اليسار، او كبديل تبين كارتباط لغرض الدخول الى حكومة نتنياهو، هذا سيتبين كقرار بائس وهدام بالنسبة لمعسكر اليسار- الوسط".

وتابعت، "ولكن لا مكان للاخطاء: يوجد خطر ملموس في ان يكون الارتباط ببيرتس ينطوي على احباط لارتباطات أخرى، بميرتس وبحزب "اسرائيل الديمقراطية". اذا كان هذا ما ستؤول اليه الامور، فهذه خطوة اجرها سيضيع في خسارتها. فبدون تواصل لبلورة المعسكر وتوسيعه قدر الامكان، من شأن اليسار ان يخسر الاف الاصوات التي ستشطب بسبب فشل احزاب معينة في اجتياز نسبة الحسم. لا ينبغي السماح لذلك".

وقالت الصحيفة، "وأخطر من ذلك، هو الحقيقة في أنه تنطلق اصوات في محيط جيشر تقول ان الارتباط بنتنياهو ليس مرفوضا رفضا باتا، يجب أن تشعل ضوء احمر فاقع. هذا الضوء يمكن أن يطفئه بيرتس بنفسه: عليه أن يوضح بشكل لا يقبل التأويل بان الارتباط بنتنياهو مرفوض رفضا باتا".

اليمين الرقيق

واختار المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" ناحوم بارنيع، تسمية تحالف بيرتس أبو قسيس بـ "اليمين الرقيق"، وكتب، "اورلي ليفي أبوقسيس هي سياسية مثيرة للانطباع، من نواحٍ عدة. لديها انجازات في الكنيست، ظهور ممتاز، اجندة شعبية وتجربة سياسية وليدة. ليس لها ناخبون. وقرار رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، التنافس في قائمة مشتركة معها، مبني على الافتراض بأنه يوجد في اسرائيل جمهور ناخبين واسع يمكن تعريفه كـ "يمين رقيق". فالخليط بين عمير بيرتس من سديروت وليفي أبوقسيس من بيسان، هكذا يعتقد، كفيل بان يقنع قسم من هذا الجمهور بان يجتاز الخطوط".

وتابع بارنيع، "خمس قوائم على الاقل تلاحق هذه اللحظة هذا اليمين الرقيق. غانتس يعرض على هذا اليمين، سياسة نتنياهو بدون نتنياهو؛ بينيت يعرض سياسة نتنياهو بلا الحلول الوسط التي يفعلها نتنياهو؛ ليبرمان يعرض سياسة نتنياهو بلا الاحزاب الدينية؛ فيغلين يعرض سياسة نتنياهو مع نكهة القنب. وبيرتس يعرض نسيان نتنياهو وان يصوت في صالح برنامج اجتماعي. ان الملاحقة لليمين الرقيق تبدأ بعشرين مقعدا، وربما اكثر، ولكنها تنتهي بشكل عام بخيبة أمل. الكل يلاحقون؛ والليكود ينال".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب