في الصورة: مواجهات في شوارع تل أبيب – تصوير: اورن زيف (أكتفستلز)
أصدر مكتب الدفاع العام، اليوم الأحد، في خطوة غير مسبوقة، بيانًا أدان فيه عنف الشرطة الإسرائيلية في المظاهرات، مؤكدا أن التوثيق منها يعكس "ظاهرة واسعة من عنف الشرطة"، وألقى مسؤولية انهائها على وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش)، وفقًا لصحيفة "هآرتس".
وقال المكتب في بيانه، "إن هذا العنف يؤذي الجسد والروح ويدوس على حقوق". وأشار إلى أن "العنف يضر بجميع شرائح المجتمع في إسرائيل ويؤدي إلى انعدام الثقة في جهاز تطبيق القانون".
وشدد الدفاع العام على أنه يحذر منذ سنوات من أن "ماحش" بحاجة إلى تحسين تعاملها مع ظاهرة عنف الشرطة والقضاء عليها، وأشار إلى أن سلوك الوحدة (ماحش) يتيح استمرارها.
وقال المدير الأول لوحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة والحقوق خلال التحقيق لدى مكتب الدفاع العام، أفوكا زينا، إن عنف الشرطة هو "نتيجة لعدم إنفاذ القانون ضد ضباط الشرطة العنيفين، وغض الطرف لمنع حدوث تأثير مروع، والحفاظ على ممارسة التساهل تجاه ضباط الشرطة المخالفين للقانون."
ووفقا له، يجب على الشرطة "التصرف بشكل حاسم واستباقي ضد جميع أشكال العنف الذي تمارسه عناصرها، والتحقيق في كل حادث ومحاكمة كل ضابط شرطة عنيف".
هذا وقد أضربت نقابة الأطباء اليوم لمدة ساعة في كافة مستشفيات والعيادات احتجاجا على عنف الشرطة ضد الطواقم الطبية خلال المظاهرات.
وأدلى اليوم الطبيب أودي بيهاريف، والذي تم اعتقاله بعنف خلال مظاهرة في تل أبيب هذا الشهر أثناء علاج أحد المتظاهرين، بشهادته في "ماحش" بعد أن أصدرت الوحدة إشعارًا غير عادي الأسبوع الماضي يفيد بأنهم غير قادرين على الاستدعاء له أن يشهد. وتحقق "ماحش" في الاعتداء عليه بناء على أوامر المدعي العام للدولة عميت إسمان.
وكثفت الشرطة إجراءات الإنفاذ ضد الاحتجاجات الشهر الماضي، وبحسب ما نشرت صحيفة "هآرتس" في نهاية الأسبوع، فإن شهر حزيران شهد نقطة فاصلة في العلاقات بين الشرطة والمتظاهرين، حيث تم اعتقال مئة شخص واستدعاءهم للاستجواب - وذلك بحسب معطيات "عوطيف عتسوريم" (غلاف المعتقلين)، وهي منظمة تقدم المساعدة القانونية للمتظاهرين.
بالإضافة الى ذلك، كان هنالك تصاعد ملحوظ في عنف الشرطة، وعدد الجرحى، فضلاً عن سياسة تشغيل مراكز الشرطة، حيث تتعامل الشرطة فقط مع القضايا البارزة، مثل اعتقال الطبيب الذي ساعد متظاهرة مصابة، ولم يعلق مكتب المستشار القضائي للحكومة بعد عن موقف علني بشأن هذه المسألة.
وتظاهر عشرات الآلاف الليلة الماضية ضد الحكومة ومن أجل عودة الرهائن في تل أبيب وفي عدة مواقع أخرى في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك القدس الغربية وقيسارية وحيفا وبئر السبع. وفي نهاية التظاهرة المناهضة للحكومة أمام "هكيريا" في تل أبيب، بدأ المتظاهرون بالسير نحو وسط المدينة. وسار بعضهم باتجاه "ساحة المخطوفين"، بحسب المسار الذي وافقت عليه الشرطة، لكن آخرين انحرفوا عن المسار المعتمد وساروا باتجاه شارع "كينج جورج"، ولدى وصولهم إلى هناك، أشعل مئات المتظاهرين النار أمام المبنى.
وبدأت الشرطة وفرقة الخيالة بتفريق المتظاهرين بالقوة، وتطورت الاشتباكات بينهم وبين المتظاهرين. وتم اعتقال ثلاثة على الأقل. وأشارت متظاهرة إلى أن الشرطة اسقطتها عن كرسيها المتحرك، وقام شرطي بجلد المتظاهر. وتم طرد مراسل الأخبار 12، يولان كوهين، أثناء تغطيته للأحداث. وأصدرت الشرطة بيانا اعتذرت فيه عن ذلك.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "أكورد" في الجامعة العبرية الشهر الماضي، وشمل 1300 مواطنًا يهوديًا وعربيًا، أن 54% يؤيدون الاحتجاج ضد الحكومة، وقال 16% منهم إنهم مترددون في المشاركة الفعلية فيه. ومن بين المترددين - أجاب 21% أنهم خائفون من العنف في المظاهرات.
وقال 37% من جميع الذين شملهم الاستطلاع إن سلوك الشرطة في الآونة الأخيرة يسبب لهم الخوف. وذكر 40% أنهم يعتقدون إلى حد كبير أن الشرطة أصبحت خادمة في يد ما يسمى بوزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، وقال 38% أن الشرطة أصبحت هيئة سياسية وت في دورها العام.
وفي استطلاع آخر أجراه المعهد "للحرية والمسؤولية" في جامعة رايخمان، أجري في نفس التواريخ على عينة مكونة من 1500 مشارك، قال 77% إن الشرطة تعامل جميع المواطنين على قدم المساواة بغض النظر عن أصلهم أو انتمائهم السياسي إلى حد صغير أو متوسط. لكن عندما يتعلق الأمر بالعنف ضد المتظاهرين، هناك خلاف: 45% من المستطلعين يعتقدون أن الشرطة تستخدم العنف إلى حد ما، بينما يعتقد 44% ذلك إلى حد كبير، بينما أجاب الباقون أنهم لا يعرفون.

.jpg)
_0.jpg)
.jpeg)


