تتجه الأنظار حتى ظهر اليوم الأربعاء، الى المؤتمر الصحفي الذي سيعقده زعيم حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، الذي سيعلن خلاله موقفه من تشكيل حكومة مع الليكود وبنيامين نتنياهو، أو التوجه الى انتخابات برلمانية ثالثة، في اعقاب فشل اللقاء بين نتنياهو وزعيم تحالف كحول لفان، بيني غانتس، في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء.
وحتى الآن من الصعب التقدير ماذا سيكون اتجاه ليبرمان، الذي يجيد إبقاء الأوراق قريبة جدا الى الصدر، إذ أنه صاحب القرار الوحيد في حزبه، وما تحركه هي مصالحه الشخصية، بمعنى بأي شكل يبقى على الساحة السياسية، وبشكل خاص أن يكون صاحب وزن سياسي، والأهم أن يكون بيضة القبان، كما ظهر هذا بعد جولتي انتخابات نيسان وأيلول.
وبناء عليه، فإن التقديرات هي مناصفة بين الاحتمالين، إما الانضمام الى حكومة يرأسها نتنياهو، مع الحريديم والمتدينين الصهاينة، المتزمتين دينيا، الذين تحفظ منهم ليبرمان، رغم التطابق السياسي مع مواقفهم، أو التوجه الى انتخابات برلمانية ثالثة.
ومن المفترض أن يكون ليبرمان قد لجأ الى استطلاعات رأي. فهو منذ انتخابات نيسان، وبالذات بعدها مباشرة، قفز على عجلة العلمانيين، الذين يضيقون ذرعا بقوانين الاكراه الديني، وزيادة سطوة الحريديم وباقي المتدينين على مقاليد الحكم، وفرض قوانين وأنظمة أكثر تشددا.
ولهذا فإن ليبرمان يريد ضمان مكاسب في هذا المجال قبل أن يقرر الانضمام لحكومة نتنياهو، بمعنى ضمان تمرير قانون التجنيد الالزامي لشبان الحريديم، وإلغاء قانون جديد اقره الكنيست في الولاية الـ 20، يسمح لوزير الداخلية الغاء قرار بلدية، بالسماح لبعض المحال التجارية بالعمل أيام السبت. ومطالب أخرى تتعلق بالقضايا الدينية.
وحسب التقارير، فإن الحريديم يرفضون تقديم تنازلات كثيرة لليبرمان، ولكن لديهم عروض ما، بنظرهم تسمح لليبرمان بالانضمام الى الحكومة، وهذا ما سيتضح في الساعات القليلة المتبقية، حتى المؤتمر الصحفي الذي من المفترض أن يعقده ليبرمان عند الساعة 12 من ظهر اليوم.
وإذا ما قرر ليبرمان رفض الانضمام الى حكومة نتنياهو، فإن هذا يعني لتوجه لانتخابات ثالثة، لأن فرص تشكيل حكومة أقلية تضمه، وبدعم خارجي افتراضي من القائمة المشتركة، قد سقط من جدول الأعمال، واصلا كحول لفان لم يتحرك في أي مرّة في هذا الاتجاه.



.jpg)