طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، خلال اتصال هاتفي معه الخميس الماضي، بتوضيحات حول استخدام برنامج "بيغاسوس" التجسسي لتعقب ماكرون وشخصيات فرنسية أخرى، وفق ما نشرته القناة 12 الليلة.
وتقول القناة، وفقًا للتفاصيل الواردة إليها، يبدو أن ماكرون عبر في المحادثة عن استيائه وطلب من بينيت التأكد من أن إسرائيل تأخذ الموضوع على محمل الجد.
من جهته، أوضح بينيت أن الحادث وقع حتى قبل توليه منصبه وأن الحكومة الحالية علمت بالموضوع من خلال انتشاره الواسع. لكنّه وعد ماكرون بأن يتم التحقيق في الحادث على أعلى المستويات واستخلاص النتائج المطلوبة قريبًا.
في الوقت نفسه، قالت القناة، إن "الأمريكيين أعربوا أيضًا عن قلقهم لعناصر في جهاز الأمن الإسرائيلي".
وأوضح مصدر سياسي رفيع للقناة أن هذا أمر جاد وخطير يمكن أن يضر بإسرائيل، وبالتالي فإن التحقيق جار بتدخل مباشر من رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الحرب، ولن يتم وضع افتراضات.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال، إن الرئيس ماكرون، استدعى مجلس الدفاع لعقد اجتماع "استثنائي"، في إثر قضية احتمال استهداف هاتف ماكرون من برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس".
وأعلنت السلطات الفرنسية، يوم الخميس الماضي، تعديل إجراءات التأمين، وخاصة تلك المتعلقة بتأمين الرئيس ماكرون في ضوء قضية برنامج التجسس "بيغاسوس".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر في الرئاسة الفرنسية قوله إن "ماكرون غيّر هاتفه ورقمه في ضوء ما تمّ الكشف عنه في قضية برنامج بيغاسوس للتجسس".
يأتي ذلك، بعد ورود تقارير عالمية أثارها تحقيق استقصائي حول استخدام البرنامج الذي تنتجه شركة "NSO" الإسرائيلية في التجسس على رؤساء دول ووزراء ومسؤولين، ونشطاء حقوقيين، وصحافيين في أنحاء متفرقة من العالم.
وكانت تقارير إعلامية فرنسية وأجنبية، شاركت فيه 17 مؤسسة إعلامية كبرى، قد ذكرت أن الرئيس ماكرون، كان واحداً من بين عدد من الزعماء في العالم، يُعتقد أنهم استُهدفوا باختراق هواتفهم باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس"، وفقاً لما نقلته صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية.
وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الإثنين الماضي، إن وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد طلبا التجسّس عبر برنامج "بيغاسوس" التابع لشركة "NSO" الإسرائيلية، على "سياسيين وإعلاميين لبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون".
في المقابل، نفى شاليف هوليو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة NSO "ادعاءات" صحيفة لوموند، وأكد أن الرئيس الفرنسي لم يكن هدفاً ببرنامج "بيغاسوس".
بينما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الفرنسيين يريدون معرفة ما إذا كانت إسرائيل قد فتحت تحقيقاً ضد الشركة، وما إذا كانت تنوي تكثيف الرقابة على تصدير البرامج السيبرانية الهجومية، وتابعت أنه "بالإضافة إلى ذلك، فإن فرنسا مهتمة بمعرفة ما إذا كانت إسرائيل تعتزم اتخاذ إجراء ضد الشركة إذا تبين أنها تجاوزت تصريح التصدير".
وفي السياق، ندّدت منظّمات حقوقية ووسائل إعلام والاتحاد الأوروبي وعدة حكومات بما كشفته تقارير بشأن عمليات تجسس على مستوى العالم، استهدفت ناشطين وصحافيين، عبر البرنامج.






.png)


