حذر مسؤولون كبار في المؤسسة العسكرية في الأيام الأخيرة المستوى السياسي من عواقب الخطوة الأمريكية تجميد شحنات الأسلحة وأنها قد تضر بجاهزية الجيش للقتال في جبهات أخرى غير تلك الموجودة في قطاع غزة، وطالبوهم ببذل الجهود للتوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأمريكية في أسرع وقت ممكن، وفق ما كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس.
وجمدت الولايات المتحدة شحنات القنابل ومكونات القنابل الثقيلة للقوات الجوية، "والتي تشكل ركيزة مهمة في حالة اضطرار الجيش إلى الدخول في قتال بدرجة شديدة"، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن ليلة أمس إنه سيوقف شحنات الأسلحة الهجومية لإسرائيل مثل القنابل والقذائف، إذا كانت ستشن عملية واسعة النطاق في رفح.
وقال مسؤولون عسكريون لـ"هآرتس" إن وقف هذه الشحنات للقوات الجوية والمدفعية لن يؤثر على القتال في قطاع غزة، لكنهم أشاروا إلى أنه قد يسبب أضرارا في حال تطورت الحرب إلى جبهات أخرى. كما تخشى المؤسسة العسكرية من تدهور العلاقات بين المستوى السياسي في إسرائيل والإدارة الأمريكية، وتشير إلى أن "هذه أزمة كبيرة قد يراها خصوم إسرائيل فرصة لتقويض شرعية إسرائيل لمواصلة القتال في غزة".
وقال ضابط كبير في الجيش لصحيفة "هآرتس": "عندما يحذر الأمريكيون، عليك أن تستمع إليهم. من يعتقد أن الأميركيين يهددون فقط فهو مخطئ. إن قرار وقف شحنات الأسلحة يأتي من الرئيس بايدن، وإذا استمر التجاهل، فقد نجد أنفسنا في وضع معقد للغاية".
وقالت المصادر التي تحدثت مع "هآرتس" إنه "عندما بدأت الخلافات في الظهور، كان الجيش الأمريكي لا يزال يتصرف بشكل شبه مستقل تجاه الجيش الإسرائيلي، وبالتالي العلاقة بين الجيشين من حيث توريد الذخيرة ونقل المعلومات الاستخبارية، لم يتضرر. لكن اليوم تشير العوامل إلى أن الوضع مختلف".






