قالت مصادر في حزب "يش عتيد" اليوم الأربعاء، لوسائل إعلام إسرائيلية، إن رئيس الحزب يائير لبيد، ما زال على استعداد لتشكيل حكومة برئاسة تناوبية مع رئيس حزب "يمينا" المتطرف نفتالي بينيت، في حين تبدو مهمة تشكيل حكومته صعبة الإنجاز في الأيام السبعة المتبقية.
وقالت مصادر "يش عتيد" لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن لبيد مستعد لاستئناف المفاوضات مع نفتالي بينيت، من النقطة التي توقفت عندها، قبل أن يعلن بينيت عودته كليا الى ائتلافه الطبيعي مع بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، على وقع العدوان على غزة، وانفلات عصابات الإرهاب الاستيطانية، على الجماهير العربية بإيعاز مباشر من بنيامين نتنياهو وزمرته.
وكان لبيد وحزبه "يش عتيد" قد أعلن في اليومين الماضيين على ابرام اتفاقي ائتلاف مع كل من حزب "كحول لفان" بزعامة بيني غانتس، و"يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، على أمل أن يسرّع هذا ابرام اتفاق مع زعيم حزب "تكفا حداشا" غدعون ساعر، الذي أعلن رفضه للمشاركة في حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو. في حين أن اتفاقيتي ائتلاف بين يش عتيد و"العمل" و"ميرتس" هي أمر مفروغ منه من الأحزاب الثلاثة.
والليلة، أعلن "يش عتيد" و"ميرتس" في بيان مشترك وصولهما لما أسموه "الخطوط العريضة" في الاتفاق النهائي نحو الانضمام لتشكيل الحكومة. وبحسب البيان، فإن المفاوضات بين الفريقين خلصت إلى زيادة كبيرة في الصحة العامة، تشمل توسيع سلة الأدوية وإضافة ملكات للنظام الصحي الطبي والنفسي يشمل تثبيت أنظمة تتعلق بكورونا.
كما شمل الاتفاق، "سن قانون لمكافحة أزمة المناخ يتضمن أهدافًا للحد من انبعاثات الكربون، وإخلاء المصانع الملوثة من خليج حيفا وتحسين وسائل النقل العام والتعاونية". إضافة إلى بنود لم تنشر تتعلق بموضوع "الدين والدولة".
وبموجب الاتفاق، سيرأس نيتسان هوروفيتس، وزارة الصحة، بينما تحصل تمار زاندبرغ على حقيبة "حماية البيئة"، وعيساوي فريج على وزارة التعاون الإقليمي.
وكان لبيد قد استغل سيطرة حزبه على رئاسة اللجنة المنظمة للكنيست، ليمنح هذا الأسبوع، مشروع قانون حل الكنيست، اعفاء من فترة انتظار 45 يومًا، من يوم إيداع القانون، بمعنى السماح بطرحه قبل منتصف حزيران المقبل، على الهيئة العامة للكنيست. ظنا من لبيد أنه سيجد الأغلبية الفورية، لحل الكنيست قبل أن يفقد كليًّا فترة تكليفه لتشكيل الحكومة.
وما زال أمام لبيد أسبوع واحد حتى يعرض على الرئيس الإسرائيلي حكومة جديدة، ولكن لا تبدو مؤشرات لنجاحه في المهمة. وبموجب القانون، فإن مهمة التكليف تعود للكنيست لمدة 3 أسابيع، يكون على الكنيست خلالها الإعلان عن مكلف يحظى بحكومة ذات أغلبية عادية مضمونة بموجب القانون، وإذا لم ينجح الكنيست بهذه المهمة، يتم حل نفسه تلقائيًا في اليوم الأخير للأسابيع الثلاثة المذكورة.
ولكن بموجب القانون، فإن من حق الكنيست، أن يحل نفسه في أي وقت يراه مناسبًا، طالما وجدت أغلبية بين أعضاء الكنيست، ولهذا فإن احتمال أن يتم حل الكنيست قبل انتهاء الأسابيع الأربعة المتبقية، أمر وارد، وبذات القدر تشكيل حكومة في الدقيقة التسعين، لولاية الكنيست.
يشار، إلى أنه خلافا للمرات الأربعة السابقة، فإن بنيامين نتنياهو لا يبدي سعيًا لحل الكنيست، ولم يرسل "مصادره" لوسائل الإعلام، للتعبير عن نية كهذه، ولهذا ليس واضحًا ما إذا لبيد سيجد الأغلبية لحل الكنيست، على الأقل في الأيام المقبلة.

.jpeg)


