بدأت لجنة "نائور"، لجنة التحقيق الرسمية في كارثة ميرون، اليوم الأحد، مرحلة الاستماع للشهادات حول الكارثة التي أودت بحياة العشرات من اليهود الحريديم المتدينين في طقس ديني في ميرون، على قمة جبل الجرمق في شهر نيسان الماضي.
وكان الشاهد الأول في الكارثة، رئيس لواء الشمال في الشرطة، الضابط شمعون لافيه، والذي افتتح شهادته بقوله إن "الكارثة في ميرون هي الحدث الأضخم بتاريخ شرطة إسرائيل" وأضاف "عام 2021 كان إشكاليًا بسبب الكورونا، قبل شهر من الحادثة لم يكن لدينا أدنى فكرة ماذا سنفعل مع ميرون. قالوا لنا، ربما سنحصل على إجابات بعد الانتخابات".
وتابع الضابط "لا يوجد تحديد لعدد الجمهور في ميرون – وهذا هو الحال طوال السنوات الـ 30 الأخيرة. وهذا أمر متعلق بالأمان – حسبه، كل تحديد للعدد عبر حواجز سيخلق وضعية عنق الزجاجة وكارثة أكبر حجمًا" مضيفًا أنه أصدر توجيهاته بعدم اعتراض الجمهور في ميرون "لأسباب عملياتية".
وأكد الضابط في شهادته إن التوصيات كانت بتحديد عدد المشاركين بعشرة آلاف مشارك فقط، لأسباب صحيّة، لكن الوزراء رفضوا هذا الطلب، مضيفًا أن كل من أراد الدخول إلى مكان عقد الطقس الديني، أمكنه فعل ذلك.
وفي ردّه على استفسار القاضية نائور قال الضابط إنه علم بوجود أكثر من 25 ألف مشارك فقط خلال ساعات منتصف الليل. لكنه أضاف "لا مشكلة لدي مع هذا العدد، العدد معقول، كنت هناك ولم يكن هناك تدافع" وتابع "لا يعقل الا يتم تطبيق قانون ترخيص المصالح على فعاليات دينية".
وأنهى "كان بالإمكان منع هذه الحادثة .. يوجد هنا إهمال متواصل منذ سنين طوال. لا يوجد استيعاب للحقيقة أن الحدث اصبح أكبر مع مرور الوقت، بينما لم تواكب البنى التحتية هذا التغيير".
وكانت لجنة التحقيق الرسميّة في كارثة ميرون برئاسة القاضية السابقة مريم نائور قد بدأت بداية شهر آب الجاري، تحقيقها في حيثيات الحادثة التي أودت بحياة 45 مواطنًا من اليهود الحريديم المتدينين وأدت إلى إصابة 100 آخرين نهاية شهر نيسان من العام الجاري.
ونظّمت اللجنة أولى جولاتها في منطقة الحادثة من أجل الوقوف عن قرب على حيثيات الحادثة والحصول على فكرة وشرح حول تنظيم الحفل وسط تجمع عدد من المتدينين اليهود الذين هاجموا اللجنة رافضين إخراج موضوع تنظيم الطقس الديني السنوي من أيديهم، كما صرخ بعضهم.
وتبدأ هذه اللجنة عملها بعد إقرار حكومة نفتالي بينيت الجديدة، في الـ 20 من شهر حزيران الماضي، إقامة اللجنة خلافًا لموقف الحكومة السابقة وأحزاب اليهود المتدينين الرافضين لها، وبعد اشتراط اقامتها في الاتفاقيات الحكومية اثناء مفاوضات تشكيل الحكومة.



.jpg)
.jpg)



