هاجم وزير القضاء يريف لفين صباح اليوم الثلاثاء المحكمة العليا، وقال إن "جلسة الاستماع التي ستعقد اليوم في المحكمة العليا بشأن إلغاء علة المعقولية تجري في غياب كامل للصلاحية، وهي ضربة قاتلة للديمقراطية ومكانة الكنيست".
وقال: "إن مجرد الحديث عن إمكانية إبطال قوانين أساس، التي هي قمة الهرم القانوني في إسرائيل، وإمكانية إخراج رئيس الحكومة إلى إقالة إجبارية، هو ضرر قاتل لحكم الشعب".
وادعى لفين أنه "حتى اليوم، وعلى الرغم من النشاط القضائي الإشكالي للغاية، كان هناك أساس واحد على الأقل متفق عليه - وهو أن المحكمة تحترم قوانين الأساس. وهذا هو الأساس الذي حافظ على الديمقراطية في إسرائيل. وتقع مسؤولية الحفاظ على هذا الأساس المشترك على عاتق المحكمة".
وقال زعيم المعارضة يائير لبيد ردا على إعلان وزير القضاء إن تعديل قانون أساس السلطة القضائية الذي يلغي علة المعقولية "لا يقترب لأن يكون قانون أساس اصلا، وبالتالي فإن الجدل حول ما إذا كانت المحكمة العليا مخولة لإلغاء قوانين أساس ليس ذي صلة في هذه الحالة" وقال: "أعرف كيف يبدو قانون أساس، أعرف كيف يشرعونه، تعديل قانون السلطة القضائية ليس قانون أساس. إنها وثيقة غير مسؤولة كتب عليها أحدهم أنها قانون أساس".
وكتب لبيد في منشور نشره على حسابه في فيسبوك، "هذا الصباح ستناقش المحكمة العليا قانون، وهو اقتراح شخصي ملتوي وإجرامي من قبل سيمحا روتمان، والذي لم يتم تمريره على الإطلاق في الحكومة، والذي تم تمريره في إجراء عنيف، متسرع، مهمل، أرعن... أولئك الذين يريدون التعامل مع قوانين الأساس كأنها مقدسة - فليبدؤوا بتشريعها بشكل صحيح".
وتنظر المحكمة العليا ابتداء من صباح اليوم الثلاثاء، وبهيئة قضاتها الكاملة الـ 15، وهي حالة غير مسبوقة، بسلسلة التماسات ضد التعديل القانوني الذي يقضي عمليا بتقويض صلاحيات المحكمة العليا في نقضها لقرارات الحكومة ورئيسها ووزرائها ومؤسسات حكم، في إطار بند ما يسمى "علة المعقولية".
وقد أقر الائتلاف الحاكم في شهر تموز الماضي، تعديلا قانونيا يقضي بعم صلاحية المحكمة في استخدام بند "علة المعقولية"، في كل ما يتعلق بقرارات الحكومة أو رئيسها أو أي من وزرائها، وكل منتخب جمهور، بمعنى أيضا رؤساء بلديات ومجالس محلية.
سيتم بث جلسة المحكمة على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن تستمر الجلسة لساعات، وتم تعزيز الحراسة على المحكمة ومحيطها.
وقدم محامو الحكومة الخاصون، ثلاث طلبات على الأقل، لتأجيل جلسة المحكمة بهدف أن تعقد بعد منتصف تشرين الأول المقبل، حين تنهي رئيسة المحكمة الحالية استر حيوت ولايتها، لكنها بإمكانها أن تكتب قرارات ملفات بين ايديها حتى ثلاثة أشهر بعد انتهاء ولايتها، وقد تم رفض هذه الطلبات، كما رفضت المحكمة طلب اقصاء حيوت عن جلسات هذه المحكمة.







