قالت عدة تقارير صحفية إسرائيلية، إن هناك مؤشرات لتقارب بين بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، ما يرفع احتمالات انضمام ليبرمان الى تحالف نتنياهو، وتشكيل حكومة بأغلبية 63 نائبا، في الوقت الذي توجه فيه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين لزعيم تحالف كحول لفان، بيني غانتس، بأن يمتنع عن حكومة أقلية، التي يتم تداولها في وسائل الإعلام.
ومن المفترض أن تنتهي مدة تكليف بيني غانتس لتشكيل الحكومة بعد غد الأربعاء. ولكن بعدها سيكون متاحا لرئيس الدولة، بموجب القانون، أن يجري مشاورات مع الكتل، لمعرفة إذا لديهم مرشح آخر، شرط أن يحظى بأغلبية 61 نائبا، يكونوا داخل الحكومة. وفي حال وُجد هذا الشخص، فستكون له مهلة 21 يوما لتشكيل الحكومة، وفي حال فشل، فإنه سيتم حل الكنيست فورا والانتقال لانتخابات ثالثة. وفي حال لم يكن مرشح يحظى بدعم 61 نائبا، فإنه سيتم حل الكنيست هذا الأسبوع، والتوجه لانتخابات برلمانية.
ومن هذه المؤشرات، أن نتنياهو لم يتطرق لليبرمان، في خطابه التحريضي الدموي على القائمة المشتركة، مساء أمس الأحد، واتهامها بأنها تسعى لإبادة إسرائيل، وغيرها من التهم، التي أطلقها نتنياهو وقطيعه طوال الفترة السابقة، مع تصعيد بارز في الأيام الأخيرة.
ومن جانبه، فإن ليبرمان أظهر سكوتا على مواقفه من المتدينين، إن كان الحريديم، وخلافه معهم بشأن قانون التجنيد الالزامي لشبان الحريديم، وقوانين السبت، أو من المتدينين من التيار الديني الصهيوني المتزمت دينيا، عدا تطرفه السياسي، من أمثال وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، ووزير التعليم رافي بيرتس.
وقالت الإذاعة العامة، في تقرير لها صباح اليوم، إن الرئيس رفلين، أعرب لغانتس خلال لقائهما قبل يومين عن معارضته لحكومة اقلية ترتكز على القائمة المشتركة، أو جزء منها. وهذا الأمر يتكشف بعد يوم من تصريح لرفلين أكد فيه أن لا خلاف سياسي بين الليكود وكحول لفان، وأن الخلافات هي شخصية.
وإذا لم تقم حكومة وحدة، في الساعات الـ 36 المتبقية، فإن دعم ليبرمان لنتنياهو سيكون واردا جدا، خاصة وأن لا مشكلة لدى ليبرمان من ناحية قضايا الفساد التي تلاحق نتنياهو، خاصة وأن نتنياهو منح ليبرمان شبكة أمان ليبقى في الحكومة، في ظل قضايا الفساد التي لاحقته، قبل سنوات قليلة.
وسيكون من السهل على ليبرمان تجاوز مواقفه المعلنة في الأشهر الأخيرة من المتدينين، على ضوء الأجواء القائمة في وسائل الإعلام، التي تدعو الى تجنب انتخابات ثالثة، ستنعكس سلبا على الأجواء العامة والاقتصاد، وسيكون تبرير ليبرمان، أنه مضطر للتنازل لتجنيب إسرائيل انتخابات ثالثة.
كالتوأمين
ويقول المحلل السياسي سيفر فلوتسكر، في مقال له في صحيفة "يديعوت أحرنوت" سيفر فلوتسكر، إنه "مشكوك أن يكون في تاريخ السياسة الاسرائيلية حزبان كبيران قريبان جدا الواحد من الاخر مثلما هما كحول لفان والليكود. عمليا، هذان هما حزبان شقيقان، ان لم يكونا توأمين".
ويتابع فلوتسكر، "سيحتاج المراقب السياسي الى مجهر كي يميز الفوارق بينهما في المجالات الاساسية من الموقف تجاه العرب وحتى الموقف من الدين والدولة. كلاهما حزبا وسط- يمين، مرتبطان بذات الفكر وبذات الفهم لمستقبل الدولة. رؤيا كحول لفان يمكن تلبيسها على الليكود مع تغييرات تجميلية طفيفة، وبالعكس".
ويقول فلوتسكر، "من هنا ينشأ السؤال: اذا كان الحزبان، كحول لفان والليكود مشابهين بهذا القدر فلماذا لا يقيمان حكومة مشتركة؟ ما الذي ينتظراه، المسيح؟ لا تنتظروا رجاء. فالمفتاح لمنع جولة انتخابات اخرى في ايديكم وليس في السماء. ليس المقصود حكومة وحدة وطنية تقام في ساعة طوارئ وتتشكل من احزاب تتبنى ايديولوجيات مختلفة. المقصود حكومة كحول لفان- الليكود فقط. فلمعسكر الوسط- اليمين في الكنيست (وفي الجمهور) تمثيل حاسم، يكفي لائتلاف مستقر، بدون شركاء ومجرورين".



.jpg)