تبيّن المعطيات الأخيرة لـ "مؤشّر التمثيل" أن 84% من افتتاحيات النشرات الإخبارية لم تتطرق إطلاقًا لمجزرة رفح، ولم تعرض أي من وسائل الإعلام الاسرائيليّة المرئية صورًا لضحايا المجزرة.
وقد قامت جمعية "سيكوي-أفق"، بمتابعة وفحص تغطية مجزرة رفح في الإعلام الإسرائيلي المركزي، ( تلفزيون وراديو)، على مدار الأيّام الثلاثة التي تلت المجزرة، وتحديدًا الفترة الممتدّة بين 26 وَ 28 أيّار، وتمّ هذا الفحص ضمن إطار مشروع "مؤشر التمثيل" لجمعيّة "سيكوي-أفق"، بالتعاون مع العين السابعة، وبمساهمة شركة "يفعات" للأبحاث الإعلاميّة. وتبين من خلاله أن معظم التغطية الإعلاميّة لمجزرة رفح في الأيّام المذكورة أعلاه ركّزت على المصالح الإسرائيلية دون التطرّق والبحث في عواقب الهجوم الإسرائيلي على الأبرياء والمدنيّين في الجانب الفلسطيني.
وأظهرت نتائج البحث أن 88% من التقارير ركزت على الجوانب التي تخدم المصالح الإسرائيلية، مثل: الرأي العام الدولي، التأثير على صفقات التبادل، رد الجيش وخطابات رئيس الحكومة. وفقط في 12% من التقارير المعروضة تم التعامل مع المجزرة كحدث تراجيدي أو تم وصف الصور من غزة على أنها مؤلمة!
وفي تعقيبها على معطيات "مؤشّر التمثيل" قالت جمعية سيكوي-أفق إن "مجزرة رفح ليست حالة استثنائية، بل نموذج للتغطية الإعلامية في وسائل الإعلام الإسرائيلية في فترة الحرب. والتي علينا بحثها والتعمّق بها والعمل من أجل التأثير على الإعلام وتغيير سياسة التغطية وحثه على لعب دوره في تقديم الصورة كاملة ومتوازنة".
وتابعت: "الفحص الذي أجريناه يبيّن مرة أخرى أن الإعلام العبري حتى يومنا هذا لم يستطع اجتياز امتحان المهنية في وقت الأزمات".
وأضافت: "إن التغطية الإعلامية المنحازة لها عواقب وخيمة، فهي تمنع المواطنين اليهود من رؤية الصورة الصعبة لنتائج العمليات العسكرية التي تتم باسمهم والواقع المأساوي في غزّة. ثمن هذه التغطية باهظ، كونه لا يمنح الجمهور اليهودي الفرصة لمعرفة ما يجري ولا يجرؤ على تنمية مشاعر الرحمة والتعاطف الإنسانية اللازمة تجاه المواطنين هناك، بالإضافة إلى أن تغييب ما يحدث في غزة يخلق واقعًا غير حقيقيًا، يحدّ من القدرة على انتقاد قرارات الحكومة والجيش، كما يوسّع الفجوة المتزايدة بين الرأي العام لليهود في البلاد وبين المجتمع الدولي عامة والمجتمع العربي الفلسطيني في البلاد بشكل خاص".




_0.jpg)
.jpeg)

