محللون إسرائيليون يدعون إسرائيل لتغيير نظرتها للاتفاق النووي مع إيران

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

دعا محللون وكُتّاب سياسيون إسرائيليون اليوم الاثنين، حكومتهم، إلى إعادة النظر في موقفها الرفضي للاتفاق الدولي المتبلور مع إيران، وفي حين قالت صحيفة "هآرتس" في كلمة العدد، إن الاتفاق مع إيران لا يشكل تهديدا لإسرائيل، فقد قال الوزير الأسبق عوفر شيلح في مقال له، إن إسرائيل لا تستطيع دائما الاعتماد على القوة، داعيا إياها للتعامل مع الاتفاق كأمر واقع.

وقالت صحيفة هآرتس، لقد  "سارع رئيس الوزراء نفتالي بينيت للتحذير: "منذ التوقيع الاصلي في 2015 حصل أمران: الايرانيون تقدموا جدا في بناء قدرة التخصيب والزمن مر. اذا وقع العالم مرة اخرى على الاتفاق دون أن يمدد موعد النفاد، فانه سيشتري بالإجمال سنتين ونصف، وبعدها يكون بوسع ايران ومن حقها أن تطور وتركب اجهزة طرد مركزي متطورة، بلا حدود".

وتابعت، "نسي بينيت ان يشير الى أن ايران بدأت تخرق الاتفاق بعد نحو سنة من انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 بقرار من طرف واحد؛ كما نسي ان يشير الى انه كانت لاسرائيل مساهمة كبيرة في ذلك. فقد بذلت اسرائيل كل جهودها الدبلوماسية وقدراتها العسكرية كي تعرقل الاتفاق قبل التوقيع عليه. وهي الان تشكو من ان الاتفاق الجديد سيمنح فترة زمنية قصيرة جدا لتجميد البرنامج النووي الإيراني".
"هذا القول ليس دقيقا. فالرقابة ومعظم القيود ستكون سارية المفعول لسنوات طويلة. وعلى اي حال فإنه لن يُسمح لايران بان تطور سلاحا نوويا، بل انه لو كان الاتفاق لا يزال ساري المفعول، فإن تخفيف العقوبات وزيادة المكاسب الاقتصادية لايران كانت ستسمح بفحص نوايا طهران بتمعن اكبر وما كانت ستكون حاجة لمواصلة التنمية التلقائية لمفهوم التهديد الوجودي".
وختمت الصحيفة في كلمة العدد كاتبة، "على حكومة اسرائيل ان تدرس الاتفاق بتشكك، وان تشارك في المساعي الدولية وان تراقب اذا كان بالفعل ستنفذ كل بنوده، وتعمل كل ما يحبط كل تهديد ايراني على مواطني اسرائيل. ولكن عندما ترى الحكومة في الاتفاق نفسه مثابة تهديد، فإنها تتناقض وتطلعها لان تحيد التهديد الوجودي الذي تضعه ايران على مواطني إسرائيل".

حملة دعائية وضغط الكونغرس

وجاء في تقرير للصحيفة، أعده يونتان ليس، إن "منظومة الدعاية في اسرائيل يتم تجنيدها الآن بالاساس لصالح اليوم الذي سيلي الاتفاق، لرسم حدود عمل اسرائيل حيال ايران في الواقع الجديد، ومحاولة تجنيد المجتمع الدولي لاتفاق اكثر أهمية ازاء ايران في اليوم الذي سينتهي فيه مفعول الاتفاق الحالي في العام 2030". 
"بينيت نفسه ينشغل مؤخرا في اللقاءات والمحادثات مع اعضاء كونغرس ديمقراطيين وجمهوريين، الكثيرين منهم لا يعرفون حقيقة أن جزء جوهري من بنود الاتفاق سينتهي مفعولها بعد سنتين ونصف وأن كل الاتفاق سينتهي مفعوله بعد ثماني سنوات وسيمكن ايران من الدفع قدما ببرنامج عملي بكامل الزخم. في اسرائيل يقدرون أن هذه الرسالة من السهل فهمها وستساعد في تجنيد مؤيدين كثيرين لمحاربة ايران". 
وقبل بضعة ايام ارسل تقريبا 200 جمهوري من مجلس النواب رسالة للرئيس الامريكي جو بايدن فيها حذروا من أنه اذا لم يتم تقديم الاتفاق لمصادقة الكونغرس فان مصيره سيكون بائس مثل مصير الاتفاق السابق. في اسرائيل يبنون على العضلات التي سيستعرضونها في تلة الكابتول وعلى تقلبات رؤساء النظام في طهران، ويريدون زيادة حدة الرسالة في أذن شركات ودول تريد المتاجرة الآن مع ايران. الاتفاق ربما سيوقع في نهاية المطاف، لكن من غير الواضح كم من الوقت سيصمد.

حكومة كسابقتها

وقال الوزير الأسبق، الصحفي عوفر شيلح في مقال له في صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم، إنه "لا ينبغي أن يكون هناك اي شك: الاتفاق النووي، حتى لو كان نسخة غير محسنة لاتفاق 2015، هو افضل من الوضع الذي ادى اليه خروج ترامب من طرف واحد، بتشجيع ودفع من إسرائيل". 
وتابع، أن "أقوال بينيت، والسياسة التي اتخذتها حكومته، تدل على ان اسرائيل لا تتعلم شيئا من اخفاقاتها. بالاقوال وبالافعال، الحكومة الحالية هي الاستمرار المطلق لسابقتها: في مفهوم الهزيمة لايران، الذي لم ينجح ولن ينجح؛ في استخدام القوة (بينيت حتى تباهى بانه امر بالعمل في داخل ايران، وكأن اسرائيل لم تنشغل هناك باعمال قوة منذ عقدين) دون غاية استراتيجية؛ بتبجح "سندافع عن انفسنا بقوانا الذاتية"، الذي يلمح بهجوم اسرائيلي على منشآت النووي، التبجح اياه الذي دفع فقط اوباما الى الاتفاق السابق وليس له اساس حقيقي في واقع القدرات والمنفعة. النتيجة الحقيقية لكل هذا كانت دحر اسرائيل الى زاوية غير ذات صلة بينما يتداول العالم مع الايرانيين. هكذا كان في عهد أوباما- نتنياهو وهكذا اليوم، في عهد بايدن- بينيت.
وقال شيلح، "ينبغي ربط الامور ايضا في التقارير الاخيرة عن التقدم في مشروع الدقة لدى حزب الله، وبانعدام الجدوى للمعركة ضد التموضع الايراني في سوريا. المرة تلو الاخرى تتبين اسرائيل كاحدى الدول الاخيرة التي لا تزال تؤمن باستخدام القوة لغرض استخدام القوة. صورة مثنية لقائد سلاح الجو المنصرف توجت في نهاية الاسبوع بعنوان "يهاجم كل ليلة في نقطة اخرى في الشرق الاوسط". جودة المعلومات الاستخبارية ومستوى اداء سلاح الجو مبهران حقا، ولكن من الافضل والاهم ان نسأل ما هي الغاية والفكرة التي باسمها نهاجم".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

تقرير: بضغط 9 دول عربية وإسلامية، واشنطن تتراجع وتوافق على الاجتماع مع إيران في عُمان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

على خلفية تعثّر المفاوضات، ترامب يهدد: خامنئي يجب أن يكون قلقًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

موسكو: نتعامل مع صمت واشنطن بشأن "نيو ستارت" كأمر واقع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الاحتلال يسلّم جثامين 54 شهيدًا من قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

بذريعة "خلافات على جدول الأعمال": واشنطن تلغي محادثات الجمعة مع طهران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

"متابعة قضايا التعليم العربي" تُدين الاعتداء العنصري على طلاب ومعلمي مدرسة ابن خلدون- سخنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

مصادر دبلوماسية: إلغاء جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران المقررة يوم الجمعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الموت يغيب الشاعر والأديب الفلسطيني عبد الناصر صالح تايه