شكيد تعتز وتعبر عن فرحتها بأن مدير عام وزارتها مستوطن في بؤرة استيطانية، ستتحول قريبا لمستوطنة ثابتة بدعم من "القائمة الموحدة"
على شاكلة موظفيهم، هكذا هم حكّام إسرائيل الجدد. فمدير عام وزارة الداخلية الجديد، الذي عينته، المتطرفة أييليت شكيد، يدعى يائير هيرش، وهو مستوطن في البؤرة الاستيطانية كيدا، في وسط الضفة الغربية المحتلة. وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، إن أمر هدم لبيته في تلك البؤرة صدر في العام 2008، ولكن بطبيعة الحال لم تنفذه أي من حكومات الاحتلال، لا بل جاءت شكيد، المدعومة من "القائمة العربية الموحدة"، لتمنحه جائزة فوق العادة، بتنصيبه في هذا المنصب الهام.
والبؤر الاستيطانية، اقامتها كلها عصابات المستوطنين الإرهابية، بدعم من كل حكومات الاحتلال. والمستوطنون فيها يعربدون بحماية جيش الاحتلال وحكومته، وهم حسب القانون الدولي، كما كل المستوطنين، مجرمو حرب.
وهيرش هذا سيكون صاحب قرار في قضايا التنظيم والبناء ومناطق النفوذ لمختلف البلدات، ومنها العربية، إلا أن هذا التعيين لم يقض مضاجع أوراق التين لواحد من أشرس حكومات الاحتلال والاستيطان، على شاكلة زعيم النهج الانطباحي منصور عباس وفريقه من الحركة الإسلامية الجنوبية، ولا من حركة ميرتس، ذات ريش الحمام الأبيض الهش، ولا نوابها موسي راز وغابي لاسكي، ولا حاجة للحديث عن "العربيين" عيساوي فريج (الوزير) ولا غيداء ريناوي زعبي، فكلهم سواء، لتنضم لهم ابتسام مراعنة وأشكالها.
وحسب تقرير صحيفة "هآرتس"، فإن سلطة خدمات الدولة، المسؤولة عن موظفي الدولة، قالت إن ما صدر هو أمر لوقف الأعمال في بيت هيرتش في تلك البؤرة، ولكن شيئا من هذا القرار أو ذاك لم يتم بعد 13 عاما على صدوره، فبالؤرة ثابتة لا تتزحزح والمعربدون فيها صاروا أصحاب قرار في راس الهرم الحاكم.
وتم التوصل الى حقيقة مدير عام وزارة الداخلية، بعد طلب من جمعية "كيرم نفوت" في اطار قانون حرية الوصول للمعلومات. وتبين أن في بؤرة كيدا تستوطن 80 عائلة، وأنه حتى العام 2020 الماضي صدر 110 أمر هدم لبيوت ومنشآت، وكلها قرارات حبر على ورق.
وتبرز الوقاحة أكثر في الردين الصادرين عن وزارة الداخلية، والوزيرة أييليت شكيد، فقد أعلنت وزارة الداخلية، أن المدير العام هيرش لا يعلم بأوامر هدم بيته في العام 2008، وأن الأمر قيد الفحص عند الجهات المختصة.
أما شكيد، حليفة منصور عباس، وشريكته في حكومة الاحتلال، فقد أعلنت أن البؤرة قائمة على ما أسمتها "أراضي دولة"، بقصد أراضي الضفة التي يسيطر عليها الاحتلال، وأن البؤرة في طريقها لتتثبت كمستوطنة دائمة، لتكون مستوطنة جديدة مسجلة في سجلات حكومة الاحتلال، وبدعم مباشر من أصحاب النهج الجديد.
وختمت شكيد ردها على الصحيفة، بالتعبير عن فرحها بأن مدير عام وزارتها مستوطن في بؤرة كيدا.






.png)


