قالت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية، إن مسؤولي الوزارة يعارضون إجراء تخفيض إضافي على ضريبة البنزين، على الرغم من أن هذه الضريبة تعد من الأعلى عالميًا، وهذا خلافًا لتصريح وزير المالية أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن قبل أيام، أنه ابتداء من مطلع الشهر المقبل، آخر سيكون خفض جدي في سعر البنزين، ملمحًا الى خفض نصف شيكل إضافي من الضريبة الثابتة على البنزين.
وكانت الوزارة قد خفضت نصف شيكل من ضريبة البنزين الثابتة، في شهر نيسان الماضي، على ضوء الارتفاع الحاد في أسعار البنزين، وفي مطلع الشهر الجاري أعلنت مصادر في محيط ليبرمان عن خفض نصف شيكل إضافي في ضريبة البنزين، مع تمديد التخفيض الأول الى نهاية العام الجاري، بدلًا من نهاية تموز الجاري، بحسب القرار الأول.
وسعر البنزين في وضعه الحالي، قائم على أساس أن 44% هو سعر البنزين، و7% هي كلفة التسويق، بمعنى أرباح الشركات، و34% هي ضريبة ثابتة، محددة بالشيكل، ثم تأتي ضريبة المشتريات بنسبة 14,5% على البنزين، ما يعني أنه كلما ارتفع السعر الأساسي للبنزين، فإن مداخيل الضريبة من البنزين ترتفع تلقائيًا بسبب ضريبة المشتريات، عدا الضريبة الثابتة التي تسمى "بلو".
وقالت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، إن مداخيل خزينة الضرائب، من الضريبة الثابتة وحدها على البنزين، كانت في العام الماضي 21 مليار شيكل، وهي تعادل 5,6% من اجمالي مداخيل الضرائب، وهذا لا يشمل ضريبة المشتريات على البنزين.
وأضافت الصحيفة، أن الضريبة على الوقود في إسرائيل هو من الأعلى عالميًا، وفق نيوزلندا هونغ كونغ لديها ضريبة أعلى.
ويزعم مسؤولو المالية، أن سعر البنزين سينخفض في مطلع الشهر المقبل، بفعل تراجع أسعار الوقود والنفط عالميًا في الشهر الأخير. وتحدد إسرائيل سعر الوقود مرّة واحدة للشهر الجديد، ويعتمد احتساب السعر، على معدل أسعار البنزين في أوروبا في الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر.
وليس واضحًا ما إذا سيصر وزير المالية ليبرمان على خفض ضريبة البنزين كما وعد، خاصة وأن خزينة الضرائب سجلت في النصف الأول من العام الجاري فائضًا كبيرًا، بسبب زيادة المداخيل من ضريبة الدخل، ومن ضريبة المشتريات، ضريبة القيمة المضافة، التي ترتفع كلما ارتفعت الأسعار الأساسية، في ظل الغلاء المتوحش.







