وافق المستوطنون في البؤرة الاستيطانية "افيتار" المقامة على جبل صبيح في الضفة المحتلة، اليوم على خطة الحكومة المعروضة عليهم لتثبيت البؤرة الاستيطانية ومنع اخلائها كليًا، في اطار الاتصالات مع ممثلي حكومة بينيت.
وبموجب المخطط المعروض، سيتم إخلاء المستوطنين ولكن ستبقى المنازل في مكانها - مع الوعد بإعادة فحص وضع الأرض. وإذا تبين أن البؤرة الاستيطانية يمكن "تنظيمها"، فسيتمكن المستوطنون من العودة إلى منازلهم.
وبحسب الاتفاق، سيتم في غضون ذلك إنشاء قاعدة عسكرية في الموقع على الفور ومن ثم إقامة مدرسة توراتية، ومن المتوقع أن يوافق جيش الاحتلال على المخطط قريبا.
وأصدر وزير الحرب بيني غانتس الليلة الماضية بيانا قال فيه إنه انخرط في الأيام الأخيرة "في محاولة للتوصل إلى إخلاء متفق عليه" مع المستوطنين، مضيفا: "ستتم معالجة القضية من قبل مسؤولي الأمن وأنا شخصيا، وبطريقة حساسة وحازمة".
وكشفت قناة "كان" أنه في الأيام الأخيرة، يقوم بينيت وحكومته بتقديم خطة لتثبيت بؤرة "افيتار" الاستيطانية المقامة على جبل صبيح في الضفة الغربية المحتلة ومنع اخلائها.
ووفق المخطط الذي كشفت عنه القناة، فستدرس الدولة "وضع الأرض" في مستوطنة افيتار، وتحويل البؤرة الاستيطانية إلى "قانونية". وسيتم إنشاء مركز عسكري أو مؤسسة تعليمية هناك.
وإذا تم اتخاذ قرار بشأن مؤسسة تعليمية، فمن الممكن أن يعيش عدد من عائلات الموظفين في البؤرة الاستيطانية. ووفق المخطط المتشكل فإن السكان المستوطنين في بؤرة "افيتار" الاستيطانية، أو الغالبية العظمى منهم، سيغادرون، وستبقى البيوت فارغة. وإذا كان من الممكن شرعنة البؤرة الاستيطانية "قانونيًا"- فسيتم إعادة إسكان المنازل في المستقبل بشكل "قانوني".
ومنذ ما يزيد على شهر، تندلع مواجهات يومية في منطقة جبل صبيح بين جنود الاحتلال وشبّان فلسطينيين، وتشتد أيام الجمعة في محاولة لطرد المستوطنين من المكان، ما أسفر عن ارتقاء 4 شهداء، وإصابة المئات، بينهم العشرات بالرصاص الحي.
وقالت النائبة عايدة توما-سليمان ردًا على اتفاق الحكومة مع المستوطنين:" "تسوية" افيتار هو شرعنة للاستيطان وللجريمة. بدلاً من المنازل، سيقيمون على هذا التل بعد بضعة أسابيع مدرسة توراتية - أي عشرات المستوطنين الشباب الذين سيؤدي وجودهم إلى مزيد من العنف والسرقة والنهب."
وأضافت: "تقع المسؤولية عن جريمة الاستيطان هذه على عاتق جميع شركاء التحالف".






.png)
